page 1339, entry [766]Open original source
[٧١٣] (د ت س) بُسر بن أرطاة، ويُقال: ابن أبي أرطاة. واسمه عمير بن عويمر بن عِمْران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيض بن عامر بن لؤيّ، القُرشِيّ العَامِرِيّ الشَّامِيّ، أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. مختلف في صحبته. روى عن: النبي ﷺ حَدِيثَيْن، أحدَهُمَا: (لَا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ) (¬٦). والآخَرَ: (اللَّهُمَّ أَحْسَنُ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا) الحَدِيث (¬٧).وعنه: جنادة بن أبي أمَيَّة، وأيوب بن ميسرة بن حَلْبَس (¬١)، وَغَيْرهما. قَالَ ابن عساكر: "سكن دمشق، وشهد صفين مع مُعَاوِيَة، وكان على الرجالة، وولاه مُعَاوِيَة اليمن، وكانت له بها آثار غير محمودة" (¬٢). وقيل: إنه خرف قبل موته. وقَالَ ابن سَعْد عن الواقديّ: "قبض النَّبيّ ﷺ، وبسر صغير، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئًا" (¬٣). وقَالَ ابن يُونُس: "بسر من أصْحَاب رَسُول الله ﷺ، شهد فتح مصر واختَطَّ بها، وكان من شيعة مُعَاوِيَة، وكان مُعَاوِيَة وجَّهَه إلى اليمن، والحجاز في أول سنة أرْبَعِين، وأمره أن يتقرَّى (¬٤) من كان في طاعة علي فيوقع بهم (¬٥)، ففعل بمكة، والمدينة، واليمن أفعالًا قبيحةً، وقد ولي البحر لمُعَاوِيَة، وكان قد وسوس في آخر أيامه". وقال ابن عدي: "مشكوك في صُحْبَته، ولا أعرف له إلا هذين الحديثين" (¬٦). وقَالَ الدَّارَقُطنيّ: "له صُحْبَة، ولم يكن له استقامة بعد النَّبيّ ﷺ " (¬٧).وقَالَ البُخَارِيّ في "التَّارِيخ الصغير": "حَدَّثَنَا سَعِيد بن يَحْيى بن سَعِيد، عن زياد، عن ابن إِسْحَاق قَالَ: بعث مُعَاوِيَة بسر بن أبي أرطأة سنة تسع وثَلاثين، فقدم المدينة فبايع، ثمَّ انطلق إلى مكة واليمن، فقتل عَبْد الرَّحْمَن، وقثم ابني عبيد الله بن عَبَّاس" (¬١). وقَالَ الدُّورِي عن ابن مَعِين: "أهل المدينة ينكرون أن يكُون بسر سمع من النبي ﷺ، وأهل الشام يروون عنه عن النبيّ ﷺ " (¬٢). قَالَ: "وسَمِعْت يَحْيِي يَقُول: كَان بسر بن أبي أرطأة رجل سوء" (¬٣). وقَالَ خَلِيفَة: "مَات في ولاية عبد الملك بن مروان، وقد خرف" (¬٤). قلت: وحكى المسعودي في "مروِّج الذهب"، أن عليًّا دعا على بسر أن يذهب عقلُه، لما بلغه قتله ابني عبيد الله بن العَبَّاس، وأنه خرف، ومات في أيام الوليد بن عبد الملك، سنة ست وثَمَانِين (¬٥). وله في "مسند الشَّامِيّين" للطبراني حَدِيث ثالث (¬٦). وقَالَ ابن حبَّان في "الصَّحَابة": "من قال "ابن أرطاة" فقد وهم" (¬٧). وقَالَ في "صَحِيحه": "سَمِعْت عبد الله بن سلم يَقُول: سَمِعْت هِشَام بنعمَّار يَقُول: سَمِعْت مُحمَّد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس (¬١) يَقُول: سَمِعْت أبي يَقُول: سَمِعت بسر بن أبي أرطأة يَقُول: سَمِعت النَّبيّ (¬٢) ﷺ يَقُول: (اللهم أحسن عاقبتنا (¬٣) في الأمور كلها) الحَدِيث" (¬٤).