page 4194, entry [1007]Open original source
ذكر خبر قتل ملبد الخارجي وفي هذه السنة قتل الملبد الخارجي. ذكر الخبر عن مقتله: ذكر أن أبا جعفر لما هزم الملبد حميد بْن قحطبة، وتحصن منه حميد، وجه إليه عبد العزيز بْن عبد الرحمن أخا عبد الجبار بْن عبد الرحمن، وضم إليه زياد بْن مشكان، فأكمن له الملبد مائة فارس، فلما لقيه عبد العزيز خرج عليه الكمين، فهزموه، وقتلوا عامة أصحابه فوجه أبو جعفر إليه خازم بْن خزيمة في نحو من ثمانية آلاف من المروروذية فسار خازم حتى نزل الموصل، وبعث إلى الملبد بعض أصحابه وبعث معهم الفعلة، فسار إلى بلد فخندقوا، وأقاموا له الأسواق، وبلغ ذلك الملبد، فخرج حتى نزل ببلد، في خندق خازم، فلما بلغ ذلك خازما خرج إلى مكان من أطراف الموصل حريز فعسكر به، فلما بلغ ذلك الملبد عبر دجلة من بلد، وتوجه إلى خازم من ذلك الجانب يريد الموصل، فلما بلغ خازما ذلك، وبلغ اسماعيل ابن علي- وهو على الموصل- أمر إسماعيل خازما أن يرجع من معسكره حتى يعبر من جسر الموصل، فلم يفعل، وعقد جسرا من موضع معسكره، وعبر إلى الملبد، وعلى مقدمته وطلائعه نضلة بْن نعيم بْن خازم بْن عبد الله النهشلي، وعلى ميمنته زهير بْن محمد العامري، وعلى ميسرته أبو حماد الأبرص مولى بني سليم وسار خازم في القلب، فلم يزل يساير الملبد وأصحابه حتى غشيهم الليل ثم تواقفوا ليلتهم، وأصبحوا يوم الأربعاء، فمضى الملبد وأصحابه متوجهين إلى كورة حزة، وخازم وأصحابه يسايرونهم حتى غشيهم الليل، وأصبحوا يوم الخميس، وسار الملبد وأصحابه، كأنه يريد الهرب من خازم، فخرج خازم وأصحابه في أثرهم، وتركوا خندقهم، وكان خازم تخندق عليه وعلى أصحابه بالحسك، فلما خرجوا من خندقهم كر عليهم الملبد وأصحابه، فلما رأى ذلك خازم ألقى الحسك بين يديه وبين يدي أصحابه، فحملواعلى ميمنة خازم وطووها، ثم حملوا على الميسرة وطووها، ثم انتهوا إلى القلب، وفيه خازم، فلما رأى ذلك خازم نادى في اصحابه: الأرض، فنزلوا ونزل الملبد وأصحابه، وعقروا عامة دوابهم، ثم اضطربوا بالسيوف حتى تقطعت، وأمر خازم نضلة بْن نعيم أن إذا سطع الغبار ولم يبصر بعضنا بعضا فارجع إلى خيلك وخيل أصحابك فاركبوها، ثم ارموا بالنشاب ففعل ذلك، وتراجع أصحاب خازم من الميمنة إلى الميسرة، ثم رشقوا الملبد وأصحابه بالنشاب، فقتل الملبد في ثمانمائه رجل ممن ترجل، وقتل منهم قبل أن يترجلوا زهاء ثلاثمائة، وهرب الباقون، وتبعهم نضلة فقتل منهم مائة وخمسين رجلا. وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْن صالح بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس، كذلك قَالَ الواقدي وغيره وذكر أنه كان خرج من عند أبيه من الشام حاجا، فأدركته ولايته على الموسم والحج بالناس في الطريق، فمر بالمدينة فأحرم منها. وزياد بن عبيد الله على المدينة ومكة والطائف، وعلى الكوفة وسوادها عيسى بْن موسى، وعلى البصرة وأعمالها سليمان بْن علي، وعلى قضائها سوار بْن عبد الله، وأبو داود خالد بْن إبراهيم على خراسان، وعلى مصر صالح بْن عليثم دخلت