Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقتل شوذب الخارجي

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 3655, entry [821]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: مقتل شوذب الخارجي
page 3655, entry [821]Open original source
مقتل شوذب الخارجي قال أبو جعفر: وفي هذه السنة قتل شوذب الخارجي. ذكر الخبر عن مقتله: قد ذكرنا قبل الخبر عما كان من مراسلة شوذب عمر بن عبد العزيز لمناظرته في خلافه عليه، فلما مات عمر أحب- فيما ذكر معمر بن المثنى- عبد الحميد بن عبد الرحمن أن يحظى عند يزيد بن عبد الملك، فكتب إلىمُحَمَّد بن جرير يأمره بمحاربة شوذب وأصحابه، ولم يرجع رسولا شوذب، ولم يعلم بموت عمر، فلما رأوا مُحَمَّد بن جرير يستعد للحرب، أرسل إليه شوذب: ما أعجلك قبل انقضاء المدة فيما بيننا وبينكم! أليس قد تواعدنا إلى أن يرجع رسولا شوذب! فأرسل إليهم مُحَمَّد: أنه لا يسعنا ترككم على هذه الحالة- قال غير أبي عبيدة: فقالت الخوارج: ما فعل هؤلاء هذا إلا وقد مات الرجل الصالح قال معمر بن المثنى: فبرز لهم شوذب، فاقتتلوا، فأصيب من الخوارج نفر، وأكثروا في اهل القبله القتل، وتولوا منهزمين، والخوارج في أعقابهم تقتل حتى بلغوا أخصاص الكوفة، ولجئوا إلى عبد الحميد، وجرح مُحَمَّد بن جرير في استه، ورجع شوذب إلى موضع فأقام ينتظر صاحبيه، فجاءاه فأخبراه بما صادرا عليه عمر، وان قد مات فأقر يزيد عبد الحميد على الكوفة، ووجه من قبله تميم بن الحباب في ألفين، فراسلهم وأخبرهم أن يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر، فلعنوه ولعنوا يزيد، فحاربهم فقتلوه وهزموا أصحابه، فلجأ بعضهم إلى الكوفة ورجع الآخرون إلى يزيد، فوجه إليهم نجدة بن الحكم الأزدي في جمع فقتلوه، وهزموا أصحابه، فوجه إليهم الشحاج بن وداع في ألفين، فراسلهم وراسلوه، فقتلوه، وقتل منهم نفرا فيهم هدبة اليشكري، ابن عم بسطام- وكان عابدا- وفيهم أبو شبيل مقاتل ابن شيبان- وكان فاضلا عندهم- فقال أبو ثعلبة أيوب بن خولي يرثيهم: تركنا تميما في الغبار ملحبا ... تبكى عليه عرسه وقرائبه وقد أسلمت قيس تميما ومالكا ... كما أسلم الشحاج أمس أقاربه وأقبل من حران يحمل راية ... يغالب أمر الله والله غالبه فيا هدب للهيجا، ويا هدب للندى، ... ويا هدب للخصم الألد يحاربه! ويا هدب كم من ملحم قد اجنته ... وقد أسلمته للرماح جوالبهوكان أبو شيبان خير مقاتل ... يرجى ويخشى بأسه من يحاربه ففاز ولاقى الله بالخير كله ... وخذمه بالسيف في الله ضاربه تزود من دنياه درعا ومغفرا ... وعضبا حساما لم تخنه مضاربه واجرد محبوك السراة كأنه ... إذا انقض وافي الريش حجن مخالبه فلما دخل مسلمة الكوفة شكا إليه أهلها مكان شوذب، وخوفهم منه وما قد قتل منهم، فدعا مسلمة سعيد بن عمرو الحرشي- وكان فارسا- فعقد له على عشرة آلاف، ووجهه إليه وهو مقيم بموضعه، فأتاه ما لا طاقة له به، فقال شوذب لأصحابه: من كان يريد الله فقد جاءته الشهادة، ومن كان إنما خرج للدنيا فقد ذهبت الدنيا، وإنما البقاء في الدار الآخرة، فكسروا أغماد السيوف وحملوا، فكشفوا سعيدا وأصحابه مرارا، حتى خاف الفضيحة فذمر أصحابه، وقال لهم: أمن هذه الشرذمة لا أبا لكم تفرون! يا أهل الشام يوما كأيامكم! قال: فحملوا عليهم، فطحنوهم طحنا لم يبقوا منهم أحدا، وقتلوا بسطاما وهو شوذب وفرسانه، منهم الريان بن عبد الله اليشكري، وكان من المخبتين، فقال أخوه شمر بن عبد الله يرثيه: ولقد فجعت بسادة وفوارس ... للحرب سعر من بنى شيبان اعتاقهم ريب الرمان فغالهم ... وتركت فردا غير ذي اخوان كمدا تجلجل في فؤادي حسرة ... كالنار من وجد على الريان وفوارس باعوا الإله نفوسهم ... من يشكر عند الوغى فرسان وقال حسان بن جعدة يرثيهم: يا عين أذري دموعا منك تسجاما ... وابكي صحابة بسطام وبسطاما فلن تري أبدا ما عشت مثلهمُ ... أتقى وأكمل في الأحلام أحلامابسيهم قد تأسوا عند شدتهم ... ولم يريدوا عن الأعداء إحجاما حتى مضوا للذي كانوا له خرجوا ... فأورثونا منارات وأعلاما إني لأعلم أن قد أنزلوا غرفا ... من الجنان ونالوا ثم خداما أسقى الإله بلادا كان مصرعهم ... فيها سحابا من الوسمي سجاما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
249389
Book record
shamela-9783
Source record
338659
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate