page 3563, entry [786]Open original source
غزو الشاش وفرغانه وفيها غزا قتيبة شاش وفرغانة حتى بلغ خجندة وكاشان، مدينتي فرغانة. ذكر الخبر عن غزوة قتيبة هذه: ذكر علي بن مُحَمَّد، أن أبا الفوارس التميمي، أخبره عن ماهان ويونس ابن أبي إسحاق، أن قتيبة غزا سنة أربع وتسعين فلما قطع النهر فرض على أهل بخارى وكس ونسف وخوارزم عشرين ألف مقاتل قال: فساروا معه إلى السغد، فوجهوا إلى الشاش، وتوجه هو إلى فرغانة، وسار حتى أتى خجندة، فجمع له أهلها فلقوه فاقتتلوا مرارا، كل ذلك يكون الظفر للمسلمين ففرغ الناس يوما فركبوا خيولهم، فأوفى رجل على نشز فقال: تالله ما رأيت كاليوم غرة، لو كان هيج اليوم ونحن على ما ارىمن الانتشار لكانت الفضيحة، فقال له رجل إلى جنبه: كلا، نحن كما قال عوف بن الخرع: نؤم البلاد لحب اللقا ... ولا نتقي طائرا حيث طارا سنيحا ولا جاريا بارحا ... على كل حال نلاقي اليسارا وقال سحبان وائل يذكر قتالهم بخجندة: فسل الفوارس في خجندة ... تحت مرهفة العوالي هل كنت أجمعهم إذا ... هزموا وأقدم في قتالي أم كنت أضرب هامة ... العاتي وأصبر للعوالي هذا وأنت قريع قيس ... كلها ضخم النوال وفضلت قيسا في الندى ... وأبوك في الحجج الخوالي ولقد تبين عدل حكمك ... فيهمُ في كل مال تمت مروءتكم وناغي ... عزكم غلب الجبال قال: ثم أتى قتيبة كاشان مدينة فرغانة، وأتاه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها وحرقوا أكثرها، وانصرف قتيبة إلى مرو وكتب الحجاج إلى مُحَمَّد بن القاسم الثقفي أن وجه من قبلك من أهل العراق إلى قتيبة، ووجه إليهم جهم بن زحر بن قيس، فإنه في أهل العراق خير منه في أهل الشام وكان مُحَمَّد وادا الجهم بن زحر، فبعث سُلَيْمَان بن صعصعة وجهم بن زحر، فلما ودعه جهم بكى وقال: يا جهم، إنه للفراق، قال: لا بد منه. قال: وقدم على قتيبة سنة خمس وتسعين.