page 2759, entry [594]Open original source
ذكر الخبر عن سبب عزل مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بن عَمْرو بن غيلان وتوليته عُبَيْد اللَّهِ الْبَصْرَة حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- قَالَ: وَاخْتَلَفَا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ- قَالا: خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، فَحَصَبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ- قَالَ عُمَرُ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يُدْعَى جُبَيْرَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَحَدَ بَنِي ضِرَارٍ- فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالتَّسْلِيمْ ... خَيْرٌ وَأَعْفَى لِبَنِي تَمِيمْ فَأَتَتْهُ بَنُو ضَبَّةَ، فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَنَا جَنَى مَا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ بَالَغَ الأَمِيرُ فِي عُقُوبَتِهِ، وَنَحْنُ لا نَأْمَنُ أَنْ يَبْلُغَ خَبَرُهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِهِ عُقُوبَةً تَخُصُّ أَوْ تَعُمُّ، فَإِنْ رَأَى الأَمِيرُ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا كِتَابًا يَخْرُجُبِهِ أَحَدُنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ قَطَعَهُ عَلَى شُبْهَةٍ وَأَمْرٍ لَمْ يَضِحْ، فَكَتَبَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَمْسَكُوا الْكِتَابَ حَتَّى بَلَغَ رَأْسَ السَّنَةِ- وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَمْ يَزِدْ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ- فَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَوَافَاهُ الضَّبِّيُّونَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَطَعَ صَاحِبَنَا ظُلْمًا، وَهَذَا كِتَابُهُ إِلَيْكَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ، فَقَالَ: أَمَّا الْقَوَدُ مِنْ عُمَّالِي فَلا يَصِحُّ، وَلا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِنْ شئتم وديت صاحبكم، قالوا: فده، فوداه مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَعَزَلَ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ لَهُمُ: اخْتَارُوا مَنْ تُحِبُّونَ أَنْ أُوَلِّيَ بَلَدَكُمْ، قَالُوا: يَتَخَيَّرُ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ عَلِمَ رَأْيَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ فِي ابْنِ عَامِرٍ؟ فَهُوَ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ فِي شَرَفِهِ وَعَفَافِهِ وَطَهَارَتِهِ، قَالُوا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ لِيَسْبِرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ وَلَّيْتُ عَلَيْكُمُ ابْنَ أَخِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ. قَالَ عمر: حدثني علي بن محمد، قال: عزل معاوية عَبْد اللَّهِ بن عَمْرو وولى عُبَيْد اللَّهِ بن زياد الْبَصْرَة فِي سنة خمس وخمسين وولى عبيد الله اسلم ابن زرعة خُرَاسَان فلم يغز ولم يفتح بِهَا شَيْئًا، وولى شرطة عَبْد اللَّهِ بن حصن، والقضاء زرارة بن أوفى ثُمَّ عزله، وولي القضاء ابن أذينة العبدي. وفي هَذِهِ السنة عزل مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بن خَالِد بن أسيد عن الْكُوفَة وولاها الضحاك بن قيس الفهري. وحج بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السنة مَرْوَان بن الحكم، حدثنى بذلك احمد ابن ثَابِت، عمن حدثه، عن إِسْحَاق بْن عِيسَى، عن أبي معشر.ثُمَّ دخلت