Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تسمية من نجا مِنْهُمْ

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 2737, entry [584]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: تسمية من نجا مِنْهُمْ
page 2737, entry [584]Open original source
تسمية من نجا مِنْهُمْ كريم بن عفيف الخثعمي، وعبد اللَّه بن حوية التميمي، وعاصم بنعوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، والأرقم بن عَبْدِ اللَّهِ الكندي، وعتبة بن الأخنس، من بني سَعِيد بن بكر، وسعيد بن نمران الهمداني فهم سبعة. وَقَالَ مالك بن هبيرة السكوني حين أبى مُعَاوِيَة أن يهب لَهُ حجرا وَقَدِ اجتمع إِلَيْهِ قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير، فَقَالَ: وَاللَّهِ لنحن أغنى عن مُعَاوِيَة من مُعَاوِيَة عنا، وإنا لنجد فِي قومه مِنْهُ بدلا، وَلا يجد منا فِي الناس خلفا، سيروا إِلَى هَذَا الرجل فلنخله من أيديهم، فأقبلوا يسيرون ولم يشكوا أَنَّهُمْ بعذراء لم يقتلوا، فاستقبلتهم قتلتهم قَدْ خرجوا منها، فلما رأوه فِي الناس ظنوا إنما جَاءَ بهم ليخلص حجرا من أيديهم، فَقَالَ لَهُمْ: مَا وراءكم؟ قَالَ: تاب القوم، وجئنا لنخبر مُعَاوِيَة. فسكت عَنْهُمْ، ومضى نحو عذراء، فاستقبله بعض من جَاءَ منها فأخبره أن القوم قَدْ قتلوا، فَقَالَ: علي بالقوم! وتبعتهم الخيل وسبقوهم حَتَّى دخلوا عَلَى مُعَاوِيَة فأخبروه خبر مَا أتى لَهُ مالك بن هبيرة ومن مَعَهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَة: اسكنوا، فإنما هي حرارة يجدها فِي نفسه، وكأنها قَدْ طفئت، ورجع مالك حَتَّى نزل فِي منزله، ولم يأت مُعَاوِيَة، فأرسل إِلَيْهِ مُعَاوِيَة فأبى أن يأتيه، فلما كَانَ الليل بعث إِلَيْهِ بمائة ألف درهم، وَقَالَ لَهُ: إن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ لم يمنعه أن يشفعك فِي ابن عمك إلا شفقة عَلَيْك وعلى أَصْحَابك أن يعيدوا لكم حربا أخرى، وأن حجر بن عدي لو قَدْ بقي خشيت أن يكلفك وأَصْحَابك الشخوص إِلَيْهِ، وأن يكون ذَلِكَ من البلاء عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا هُوَ أعظم من قتل حجر، فقبلها، وطابت نفسه، وأقبل إِلَيْهِ من غده فِي جموع قومه حَتَّى دخل عَلَيْهِ ورضي عنه. قَالَ أَبُو مخنف: وَحَدَّثَنِي عَبْد الملك بن نوفل بن مساحق، أن عَائِشَة ﵂ بعثت عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي حجروأَصْحَابه، فقدم عَلَيْهِ وَقَدْ قتلهم، فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن: أين غاب عنك حلم أبي سفيان؟ قَالَ: غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت. قَالَ أَبُو مخنف: قَالَ عَبْد الْمَلِكِ بن نوفل: كَانَتْ عَائِشَة تقول: لولا أنا لم تغير شَيْئًا إلا آلت بنا الأمور إِلَى أشد مما كنا فِيهِ لغيرنا قتل حجر، أما وَاللَّهِ إن كَانَ مَا علمت لمسلما حجاجا معتمرا قَالَ أَبُو مخنف: وَحَدَّثَنِي عَبْد الْمَلِكِ بن نوفل، عن سَعِيد المقبري، أن مُعَاوِيَة حين حج مر عَلَى عَائِشَة- رضوان اللَّه عَلَيْهَا- فاستأذن عَلَيْهَا، فأذنت لَهُ، فلما قعد قالت لَهُ: يَا مُعَاوِيَة، أأمنت أن أخبأ لك من يقتلك؟ قَالَ: بيت الأمن دخلت، قالت: يَا مُعَاوِيَة، أما خشيت اللَّه فِي قتل حجر وأَصْحَابه؟ قَالَ: لست أنا قتلتهم، إنما قتلهم من شهد عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو مخنف: حَدَّثَنِي زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إِسْحَاق، قَالَ: أدركت الناس وهم يقولون: إن أول ذل دخل الْكُوفَة موت الْحَسَن بن علي وقتل حجر بن عدي، ودعوة زياد. قَالَ أَبُو مخنف: وزعموا أن مُعَاوِيَة قَالَ عِنْدَ موته: يوم لي من ابن الأدبر طويل! ثلاث مرات- يعني حجرا. قَالَ أَبُو مخنف: عن الصقعب بن زهير، عن الْحَسَن، قَالَ: أربع خصال كن فِي مُعَاوِيَة، لو لَمْ يَكُنْ فِيهِ منهن إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه عَلَى هَذِهِ الأمة بالسفهاء حَتَّى ابتزها أمرها بغير مشورة مِنْهُمْ وفيهم بقايا الصحابة وذو الفضيلة، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا، يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا، وقد [قال رسول الله ص: الولد للفراش، وللعاهر الحجر،] وقتله حجرا، ويلا لَهُ من حجر! مرتينوقالت هند ابنة زَيْد بن مخرمة الأنصارية، وكانت تشيع ترثي حجرا: ترفع أيها القمر المنير ... تبصر هل ترى حجرا يسير يسير إِلَى مُعَاوِيَةَ بن حرب ... ليقتله كما زعم الأمير تجبرت الجبابر بعد حجر ... وطاب لها الخورنق والسدير واصبحت البلاد بها محولا ... كأن لم يحيها مزن مطير أَلا يَا حجر حجر بني عدي ... تلقتك السلامة والسرور أخاف عَلَيْك مَا أردى عديا ... وشيخا فِي دمشق لَهُ زئير يرى قتل الخيار عَلَيْهِ حقا ... لَهُ من شر أمته وزير أَلا يَا ليت حجرا مات موتا ... ولم ينحر كما نحر البعير! فان تهلك فكل زعيم قوم ... من الدُّنْيَا إِلَى هلك يصير وقالت الكندية ترثي حجرا- ويقال: بل قائلها هَذِهِ الأنصارية: دموع عيني ديمة تقطر ... تبكي عَلَى حجر وما تفتر لو كَانَتِ القوس عَلَى أسره ... مَا حمل السيف لَهُ الأعور وَقَالَ الشاعر يحرض بني هند من بني شيبان عَلَى قيس بن عباد حين سعى بصيفي بن فسيل: دعا ابن فسيل يال مرة دعوة ... ولاقى ذباب السيف كفا ومعصما فحرض بني هند إذا مَا لقيتهم ... وقل لغياث وابنه يتكلما لتبك بني هند قتيلة مثل مَا ... بكت عرس صيفي وتبعث مأتما غياث بن عِمْرَان بن مُرَّةَ بن الْحَارِث بن دب بن مُرَّةَ بن ذهل بن شيبان، وَكَانَ شريفا، وقتيلة أخت قيس بن عباد، فعاش قيس بن عباد حَتَّىقاتل مع ابن الأشعث فِي مواطنه، فَقَالَ حوشب للحجاج بن يُوسُفَ: إن منا امرأ صاحب فتن ووثوب عَلَى السلطان، لم تكن فتنة فِي العراق قط إلا وثب فِيهَا، وَهُوَ ترابي، يلعن عُثْمَان، وَقَدْ خرج مع ابن الأشعث فشهد مَعَهُ فِي مواطنه كلها، يحرض الناس حَتَّى إذا أهلكهم اللَّه، جَاءَ فجلس فِي بيته، فبعث إِلَيْهِ الحجاج فضرب عنقه، فَقَالَ بنو أَبِيهِ لآل حوشب: إنما سعيتم بنا سعيا، فَقَالُوا لَهُمْ: وَأَنْتُمْ إنما سعيتم بصاحبنا سعيا. فَقَالَ أَبُو مخنف: وَقَدْ كَانَ عَبْد اللَّهِ بن خليفة الطَّائِيّ شهد مع حجر ابن عدي، فطلبه زياد فتوارى، فبعث إِلَيْهِ الشرط، وهم أهل الحمراء يَوْمَئِذٍ، فأخذوه، فخرجت أخته النوار فَقَالَتْ: يَا معشر طيئ، أتسلمون سنانكم ولسانكم عَبْد اللَّهِ بن خليفة! فشد الطائيون عَلَى الشرط فضربوهم وانتزعوا مِنْهُمْ عَبْد اللَّهِ بن خليفة، فرجعوا إِلَى زياد، فأخبروه، فوثب على عدى ابن حاتم وَهُوَ فِي المسجد، فَقَالَ: ائتني بعبد اللَّه بن خليفة، قَالَ: وما لَهُ! فأخبره، قَالَ: فهذا شَيْء كَانَ فِي الحي لا علم لي بِهِ، قَالَ: وَاللَّهِ لتأتيني بِهِ، قَالَ: لا، وَاللَّهِ لا آتيك بِهِ أبدا، أجيئك بابن عمي تقتله! وَاللَّهِ لو كان تحت قدمي مَا رفعتهما عنه قَالَ: فأمر بِهِ إِلَى السجن، قَالَ: فلم يبق بالكوفة يماني وَلا ربعي إلا أتاه وكلمه، وَقَالُوا: تفعل هَذَا بعدي بن حاتم صاحب رَسُول الله ص! قَالَ: فإني أخرجه عَلَى شرط، قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالَ: يخرج ابن عمه عني فلا يدخل الْكُوفَة مَا دام لي بِهَا سلطان فأتى عدي فأخبر بِذَلِكَ، فَقَالَ: نعم، فبعث عدى الى عبد الله ابن خليفه فقال: يا بن أخي، إن هَذَا قَدْ لج فِي أمرك، وَقَدْ أبى إلا إخراجك عن مصرك مَا دام لَهُ سلطان، فالحق بالجبلين، فخرج، فجعل عبد الله ابن خليفة يكتب إِلَى عدي، وجعل عدي يمنيه، فكتب إِلَيْهِ: تذكرت لَيْلَى والشبيبة أعصرا ... وذكر الصبا برح عَلَى من تذكرا وولى الشباب فافتقدت غضونه ... فيا لك من وجد بِهِ حين ادبرا!فدع عنك تذكار الشباب وفقده ... وآثاره إذ بان مِنْكَ فأقصرا وبك عَلَى الخلان لما تخرموا ... ولم يجدوا عن منهل الموت مصدرا دعتهم مناياهم ومن حان يومه ... مِنَ النَّاسِ فاعلم أنه لن يؤخرا أُولَئِكَ كَانُوا شيعة لي وموئلا ... إذا الْيَوْم ألفي ذا احتدام مذكرا وما كنت أهوى بعدهم متعللا ... بشيء من الدُّنْيَا وَلا أن أعمرا أقول وَلا وَاللَّهِ أنسى ادكارهم ... سجيس الليالي أو أموت فأقبرا عَلَى أهل عذراء السلام مضاعفا ... من اللَّه وليسق الغمام الكنهورا ولاقى بِهَا حجر من اللَّه رحمة ... فقد كَانَ أرضى اللَّه حجر وأعذرا وَلا زال تهطال ملث وديمة ... عَلَى قبر حجر أو ينادى فيحشرا فيا حجر من للخيل تدمى نحورها ... وللملك المغزي إذا مَا تغشمرا ومن صادع بالحق بعدك ناطق ... بتقوى ومن إن قيل بالجور غيرا فنعم أخو الإِسْلام كنت وإنني ... لأطمع أن تؤتى الخلود وتحبرا وَقَدْ كنت تعطي السيف فِي الحرب حقه ... وتعرف معروفا وتنكر منكرا فيا أخوينا من هميم عصمتما ... ويسرتما للصالحات فأبشرا ويا أخوي الخندفيين أبشرا ... فقد كنتما حييتما أن تبشرا ويا إخوتا من حضرموت وغالب ... وشيبان لقيتم حسابا ميسراسعدتم فلم أسمع بأصوب مِنْكُمْ ... حجاجا لدى الموت الجليل وأصبرا سأبكيكم مَا لاح نجم وغرد ... الحمام ببطن الواديين وقرقرا فقلت ولم أظلم أغوث بن طيئ ... متى كنت أخشى بينكم أن أسيرا! هبلتم أَلا قاتلتم عن أخيكم ... وَقَدْ ذب حَتَّى مال ثُمَّ تجورا ففرجتم عني فغودرت مسلما ... كأني غريب فِي إياد وأعصرا فمن لكم مثلي لدى كل غارة ... ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا ومن لكم مثلي إذا الحرب قلصت ... وأوضع فيها المستميت وشمرا فها انا ذا داري بأجبال طيئ ... طريدا ولو شاء الإله لغيرا نفاني عدوي ظالما عن مهاجري ... رضيت بِمَا شاء الإله وقدرا وأسلمني قومي لغير جناية ... كأن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا فإن ألف فِي دار بأجبال طيئ ... وَكَانَ معانا من عصير ومحضرا فما كنت أخشى أن أَرَى متغربا ... لحا اللَّه من لاحى عَلَيْهِ وكثرا لحا اللَّه قتل الحضرميين وائلا ... ولاقى الفنا من السنان الموفرا ولاقى الردى القوم الَّذِينَ تحزبوا ... علينا وَقَالُوا قول زور ومنكرا فلا يدعني قوم لغوث بن طيئ ... لأن دهرهم أشقى بهم وتغيرافلم اغزهم فِي المعلمين ولم أثر ... عَلَيْهِم عجاجا بالكويفة أكدرا فبلغ خليلي أن رحلت مشرقا ... جديلة والحيين معنا وبحترا ونبهان والأفناء من جذم طيئ ... ألم أك فيكم ذا الغناء العشنزرا! الم تذكروا يوم العذيب أليتي ... امامكم الا أَرَى الدهر مدبرا! وكري عَلَى مهران والجمع حاسر ... وقتلي الهمام المستميت المسورا ويوم جلولاء الوقيعة لم ألم ... ويوم نهاوند الفتوح وتسترا وتنسونني يوم الشريعة والقنا ... بصفين فِي أكتافهم قَدْ تكسرا جزى ربه عني عدي بن حاتم ... برفضي وخذلاني جزاء موفرا أتنسى بلائي سادرا يا بن حاتم ... عشية مَا أغنت عديك حزمرا! فدافعت عنك القوم حَتَّى تخاذلوا ... وكنت أنا الخصم الألد العذورا فولوا وما قاموا مقامي كأنما ... رأوني ليثا بالأباءة مخدرا نصرتكم إذ خام القريب وأبعط ... البعيد وَقَدْ أفردت نصرا مؤزرا فكان جزائي أن أجرد بينكم ... سجينا وأن أولى الهوان وأوسرا وكم عدة لي مِنْكَ انك راجعي ... فلم تعن بالميعاد عني حبترا فأصبحت أرعى النيب طورا وتارة ... أهرهر إن راعي الشويهات هرهرا كأنيَ لم أركب جوادا لغارة ... ولم أترك القرن الكمي مقطراولم أعترض بالسيف خيلا مغيرة ... إذا النكس مشى القهقرى ثُمَّ جرجرا ولم أستحث الركض فِي إثر عصبة ... ميممة عُليا سجاس وأبهرا ولم أذعر الإبلام مني بغارة ... كورد القطا ثُمَّ انحدرت مظفرا ولم أر فِي خيل تطاعن بالقنا ... بقزوين أو شروين أو أغز كندرا فذلك دهر زال عني حميده ... وأصبح لي معروفه قَدْ تنكرا فلا يبعدن قومي وإن كنت غائبا ... وكنت المضاع فِيهِمْ والمكفرا وَلا خير فِي الدُّنْيَا وَلا العيش بعدهم ... وإن كنت عَنْهُمْ نائي الدار محصرا فمات بالجبلين قبل موت زياد. وَقَالَ عبيدة الكندي ثُمَّ البدي، وَهُوَ يعير مُحَمَّد بن الأشعث بخذلانه حجرا: أسلمت عمك لم تقاتل دونه ... فرقا ولولا أنت كَانَ منيعا وقتلت وافد آل بيت مُحَمَّد ... وسلبت أسيافا لَهُ ودروعا لو كنت من أسد عرفت كرامتي ... ورأيت لي بيت الحباب شفيعا
Parsing and provenance details
Local passage ID
249160
Book record
shamela-9783
Source record
338430
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
تسمية من نجا مِنْهُمْ — shamela-9783 · Hadith Research Library