Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اراده معاويه نقل المنبر من المدينة

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 2698, entry [577]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: اراده معاويه نقل المنبر من المدينة
page 2698, entry [577]Open original source
ذكر اراده معاويه نقل المنبر من المدينة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وفي هَذِهِ السنة امر معاويه بمنبر رسول الله ص، أن يحمل إِلَى الشام، فحرك، فكسفت الشمس حَتَّى رئيت النجوم بادية يَوْمَئِذٍ، فأعظم الناس ذَلِكَ، فَقَالَ: لم أرد حمله، إنما خفت أن يكون قَدْ أرض، فنظرت إِلَيْهِ ثُمَّ كساه يومئذوذكر مُحَمَّد بن عُمَرَ، أنه حدثه بِذَلِكَ خَالِد بن الْقَاسِم، عن شعيب بن عَمْرو الأموي. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سعيد بن دينار، عن أبيه، قال: قَالَ مُعَاوِيَة: إني رأيت أن منبر رَسُول الله ص وعصاه لا يتركان بِالْمَدِينَةِ، وهم قتلة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان وأعداؤه، فلما قدم طلب العصا وَهِيَ عِنْدَ سعد القرظ، فجاءه أَبُو هُرَيْرَةَ وجابر بن عَبْدِ اللَّهِ، فقالا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نذكرك اللَّه ﷿ أن تفعل هَذَا، فإن هَذَا لا يصلح، تخرج منبر رسول الله ص من موضع وضعه، وتخرج عصاه إِلَى الشام، فانقل المسجد، فأقصر وزاد فِيهِ ست درجات، فهو اليوم ثماني درجات، واعتذر إِلَى النَّاسِ مما صنع. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ هَمَّ بِالْمِنْبَرِ، فَقَالَ لَهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ﷿ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا، وَأَنْ تُحَوِّلَهُ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ حَرَّكَهُ فَكَسَفَتِ الشمس، [وقال رسول الله ص: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ،] فَتَخَرَّجَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُقَطِّعُ الْحُقُوقِ بَيْنَهُمْ بِالْمَدِينَةِ! فَأَقْصَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ، وَكَفَّ عَنْ أَنْ يَذْكُرَهُ فَلَمَّا كَانَ الْوَلِيدُ وَحَجَّ هَمَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: خَبِّرَانِي عَنْهُ، وَمَا أَرَانِي إِلا سَأَفْعَلُ: فَأَرْسَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: كَلِّمْ صَاحِبَكَ يَتَّقِ اللَّهَ ﷿ وَلا يَتَعَرَّضْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَلِسَخَطِهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَقْصَرَ وَكَفَّ عَنْ ذِكْرِهِ، فَلَمَّا حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَا كَانَ الْوَلِيدُ هَمَّ بِهِ وَإِرْسَالِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَيْهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ هَذَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلا عَنِ الْوَلِيدِ، هَذَا مُكَابَرَةٌ، وَمَا لَنَا وَلِهَذَا! أَخَذْنَا الدُّنْيَا فَهِيَ فِي أَيْدِينَا، وَنُرِيدُ أَنْ نَعْمِدَ إِلَى عَلَمٍ مِنْ أَعْلامِ الإِسْلامِ يُوفَدُإِلَيْهِ، فَنَحْمِلُهُ إِلَى مَا قَبِلْنَا! هَذَا مَا لا يَصْلُحُ. وَفِيهَا عُزِلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ عَنْ مِصْرَ وَوُلِّيَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ مِصْرَ وَأَفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ بَعَثَ قَبْلَ أَنْ يُوَلَّى مَسْلَمَةُ مِصْرَ وَأَفْرِيقِيَّةَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ الْفِهْرِيَّ إِلَى أَفْرِيقِيَّةِ، فَافْتَتَحَهَا، وَاخْتَطَّ قَيْرَوَانَهَا، وَكَانَ مَوْضِعَهُ غَيْضَةٌ- فِيمَا زَعَمَ محمد بن عمر- لا ترام مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ فَدَعَا اللَّهَ ﷿ عَلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلا خَرَجَ هَارِبًا، حَتَّى أَنَّ السِّبَاعَ كَانَتْ تَحْمِلُ أَوْلادَهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قال: نادى عقبه بن نافع: انا نازلونا فاظعنوا عزينا. فخرجن من جحرتهن هَوَارِبَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي المفضل بن فضالة، عن زَيْد بن أَبِي حَبِيبٍ، عن رجل من جند مصر، قَالَ: قدمنا مع عقبة بن نافع، وَهُوَ أول الناس اختطها وأقطعها لِلنَّاسِ مساكن ودورا، وبنى مسجدها فأقمنا مَعَهُ حَتَّى عزل، وَهُوَ خير وال وخير أَمِير. ثُمَّ عزل مُعَاوِيَة فِي هَذِهِ السنة- أعني سنة خمسين- مُعَاوِيَة بن حديج عن مصر، وعقبة بن نافع عن أفريقية، وولى مسلمة بن مخلد ومصر والمغرب كله، فهو أول من جمع لَهُ المغرب كله ومصر وبرقة وأفريقية وطرابلس، فولى مسلمة بن مخلد مولى لَهُ يقال لَهُ: ابو المهاجر إفريقية، وعزل عقبه ابن نافع، وكشفه عن أشياء، فلم يزل واليا عَلَى مصر والمغرب، وأبو المهاجر عَلَى أفريقية من قبله حَتَّى هلك مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ. وفي هَذِهِ السنة مات أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وَقَدْ قيل: كَانَتْ وفاة أبي مُوسَى سنة اثنتين وخمسين. وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَقَالَ بعضهم: حج بهم مُعَاوِيَة، وَقَالَ بعضهم: بل حج بهم ابنه يَزِيد، وَكَانَ الوالي فِي هَذِهِ السنةعَلَى الْمَدِينَة سَعِيد بن الْعَاصِ، وعلى الْبَصْرَة والكوفه والمشرق سجستان وفارس والسند والهند زياد .
Parsing and provenance details
Local passage ID
249153
Book record
shamela-9783
Source record
338423
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
اراده معاويه نقل المنبر من المدينة — shamela-9783 · Hadith Research Library