Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن تحرك الخوارج

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 2633, entry [556]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عن تحرك الخوارج
page 2633, entry [556]Open original source
ذكر الخبر عن تحرك الخوارج وفي هَذِهِ السنة تحركت الخوارج الَّذِينَ انحازوا عمن قتل مِنْهُمْ بالنهروان ومن كَانَ ارتث من جرحاهم بالنهروان، فبرءوا، وعفا عَنْهُمْ عَلِيّ بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُذكر الخبر عما كَانَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ السنة: ذكر هِشَام بْن مُحَمَّدٍ، عن أبي مخنف، قال: حدثنى النضر بن صالح ابن حبيب، عن جرير بن مالك بن زهير بن جذيمة العبسي، عن أبيّ بن عمارة العبسي، أن حيان بن ظبيان السلمي كَانَ يرى رأي الخوارج، وَكَانَ ممن ارتث يوم النهروان، فعفا عنه على ع في الاربعمائه الَّذِينَ كَانَ عفا عَنْهُمْ من المرتثين يوم النهر، فكان فِي أهله وعشيرته، فلبث شهرا أو نحوه ثُمَّ إنه خرج إِلَى الري فِي رجال كَانُوا يرون ذَلِكَ الرأي، فلم يزالوا مقيمين بالري حَتَّى بلغهم قتل علي كرم اللَّه وجهه، فدعا أَصْحَابه أُولَئِكَ- وكانوا بضعة عشر رجلا، أحدهم سَالم بن رَبِيعَة العبسي- فأتوه، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الإخوان مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إنه قَدْ بلغني أن أخاكم ابن ملجم أخا مراد قعد لقتل عَلِيّ بن أبي طالب عِنْدَ أغباش الصبح مقابل السدة الَّتِي فِي المسجد مسجد الجماعة، فلم يبرح راكدا ينتظر خروجه حَتَّى خرج عَلَيْهِ حين أقام المقيم الصَّلاة صلاة الصبح، فشد عَلَيْهِ فضرب رأسه بالسيف، فلم يبق إلا ليلتين حَتَّى مات، فَقَالَ سَالم بن رَبِيعَة العبسي: لا يقطع اللَّه يمينا علت قذاله بالسيف، قَالَ: فأخذ القوم يحمدون الله على قتله ع ورضي اللَّه عنه وَلا رضي عَنْهُمْ وَلا رحمهم! قَالَ النضر بن صالح: فسألت بعد ذَلِكَ سَالم بن رَبِيعَة فِي إمارة مُصْعَب ابن الزبير عن قوله ذلك في على ع، فأقر لي بِهِ، وَقَالَ: كنت أَرَى رأيهم حينا، ولكن قَدْ تركته، قَالَ: فكان فِي أنفسنا أنه قَدْ تركه، قَالَ: فكان إذا ذكروا لَهُ ذَلِكَ يرمضه قَالَ: ثُمَّ إن حيان بن ظبيان قَالَ لأَصْحَابه: إنه وَاللَّهِ ما يبقى على الدهر باق، وما تلبث الليالي والأيام والسنون والشهور عَلَى ابن آدم حَتَّى تذيقه الموت، فيفارق الإخوان الصالحين، ويدع الدُّنْيَا الَّتِي لا يبكي عَلَيْهَا إلا العجزة، ولم تزل ضارة لمن كَانَتْلَهُ هما وشجنا، فانصرفوا بنا رحمكم اللَّه إِلَى مصرنا، فلنأت إخواننا فلندعهم إِلَى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلى جهاد الأحزاب، فإنه لا عذر لنا فِي القعود، وولاتنا ظلمة، وسنة الهدى متروكة، وثأرنا الَّذِينَ قتلوا إخواننا فِي المجالس آمنون، فإن يظفرنا اللَّه بهم نعمد بعد إِلَى الَّتِي هي أهدى وأرضى وأقوم، ويشفي اللَّه بِذَلِكَ صدور قوم مؤمنين، وإن نقتل فإن فِي مفارقة الظالمين راحة لنا، ولنا بأسلافنا أسوة فَقَالُوا لَهُ: كلنا قائل مَا ذكرت، وحامد رأيك الَّذِي رأيت، فرد بنا المصر فإنا معك راضون بهداك وأمرك، فخرج وخرجوا مَعَهُ مقبلين إِلَى الْكُوفَةِ، فذلك حين يقول: خليلي مَا بي من عزاء وَلا صبر ... وَلا إربة بعد المصابين بالنهر سوى نهضات فِي كتائب جمة ... إِلَى اللَّهِ مَا تدعو وفي اللَّه مَا تفري إذا جاوزت قسطانة الري بغلتي ... فلست بسار نحوها آخر الدهر ولكنني سار وإن قل ناصري ... قريبا فلا أخزيكما مع من يسري قَالَ: وأقبل حَتَّى نزل الْكُوفَة، فلم يزل بِهَا حَتَّى قدم مُعَاوِيَة، وبعث الْمُغِيرَة بن شُعْبَةَ واليا عَلَى الْكُوفَة، فأحب العافية، وأحسن فِي الناس السيرة، ولم يفتش أهل الأهواء عن أهوائهم، وَكَانَ يؤتى فيقال لَهُ: إن فلانا يرى رأي الشيعة، وإن فلانا يرى رأي الخوارج وَكَانَ يقول: قضى اللَّه أَلا تزالون مختلفين، وسيحكم اللَّه بين عباده فِيمَا كَانُوا فِيهِ يختلفون فأمنه الناس، وكانت الخوارج يلقى بعضهم بعضا، ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهروان ويرون أن فِي الإقامة الغبن والوكف، وأن فِي جهاد أهل القبلة الفضل والأجر. قَالَ أَبُو مخنف: فَحَدَّثَنِي النضر بن صالح، عن أبي بن عمارة، أن الخوارج فِي أيام الْمُغِيرَة بن شُعْبَةَ فزعوا إِلَى ثلاثة نفر، مِنْهُمُ المستورد بن علفة، فخرج فِي ثلاثة رجل مقبلا نحو جرجرايا عَلَى شاطئ دجلة. قَالَ أَبُو مخنف: وَحَدَّثَنِي جَعْفَر بن حُذَيْفَة الطَّائِيّ من آل عَامِر بنجوين، عن المحل بن خليفة، أن الخوارج فِي أيام الْمُغِيرَة بن شُعْبَةَ فزعوا إِلَى ثلاثة نفر، منهم المستورد بن علفه التميمى من تيم الرباب، وإلى حيان بن ظبيان السلمي، وإلى معاذ بن جوين بن حصين الطَّائِيّ السنبسي- وَهُوَ ابن عم زَيْد بن حصين، وكان زيد ممن قتله على ع يوم النهروان، وَكَانَ معاذ بن جوين هَذَا في الاربعمائه الذين ارتثوا من قتلى الخوارج، فعفا عنهم على ع- فاجتمعوا فِي منزل حيان بن ظبيان السلمي، فتشاوروا فيمن يولون عَلَيْهِم قَالَ: فَقَالَ لَهُمُ المستورد: يا أيها الْمُسْلِمُونَ والمؤمنون، أراكم اللَّه مَا تحبون، وعزل عنكم مَا تكرهون، ولوا عليكم من احببتم، فو الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور مَا أبالي من كَانَ الوالي علي مِنْكُمْ! وما شرف الدُّنْيَا نريد، وما إِلَى البقاء فِيهَا من سبيل، وما نريد إلا الخلود فِي دار الخلود فَقَالَ حيان بن ظبيان: أما أنا فلا حاجة لي فِيهَا وأنا بك وبكل امرئ من إخواني راض، فانظروا من شئتم مِنْكُمْ فسموه، فأنا أول من يبايعه فَقَالَ لَهُمْ معاذ بن جوين بن حصين: إذا قلتما أنتما هَذَا وأنتما سيدا الْمُسْلِمِينَ وذوا أنسابهم فِي صلاحكما ودينكما وقدركما، فمن يرئس الْمُسْلِمِينَ، وليس كلكم يصلح لهذا الأمر! وإنما ينبغي أن يلي عَلَى الْمُسْلِمِينَ إذا كَانُوا سواء فِي الفضل أبصرهم بالحرب، وأفقههم فِي الدين، وأشدهم اضطلاعا بِمَا حمل، وأنتما بحمد الله ممن يرضى بهذا الأمر، فليتوله أحدكما قَالا: فتوله أنت، فقد رضيناك، فأنت والحمد لِلَّهِ الكامل فِي دينك ورأيك، فَقَالَ لهما: أنتما أسن مني، فليتوله أحدكما، فَقَالَ حينئذ جماعة من حضرهما من الخوارج: قَدْ رضينا بكم أيها الثلاثة، فولوا أيكم أحببتم، فليس فِي الثلاثة رجل إلا قَالَ لصاحبه: تولها أنت، فإني بك راض، وإني فِيهَا غير ذي رغبة. فلما كثر ذَلِكَ بينهم قَالَ حيان بن ظبيان، فإن معاذ بن جوين قَالَ: إني لا ألي عَلَيْكُمَا وأنتما أسن مني، وأنا أقول لك مثل مَا قَالَ لي ولك، لا ألي عَلَيْك وأنت أسن مني، ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه، ثُمَّ بايعه معاذ بن جوين، ثُمَّ بايعه القوم جميعا، وَذَلِكَ فِي جمادى الآخرة فاتعد القوم أن يتجهزوا ويتيسروا ويستعدوا، ثُمَّ يخرجوا فِي غرة الهلال هلالشعبان سنة ثلاث وأربعين، فكانوا فِي جهازهم وعدتهم. وقيل: فِي هَذِهِ السنة سار بسر بن أبي أرطاة العامري إِلَى الْمَدِينَة ومكة واليمن، وقتل من قتله فِي مسيره ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ قول الْوَاقِدِيّ، وَقَدْ ذكرت من خالفه فِي وقت مسيره هَذَا السير. وزعم الْوَاقِدِيّ أن دَاوُد بن حيان حدثه، عن عطاء بن أبي مَرْوَان، قَالَ: أقام بسر بن أبي أرطأة بِالْمَدِينَةِ شهرا يستعرض الناس، ليس أحد ممن يقال هَذَا أعان عَلَى عُثْمَانَ إلا قتله. وَقَالَ عطاء بن أبي مَرْوَان: أَخْبَرَنِي حنظلة بن علي الأسلمي، قال: وجد قوما من بنى كعب وغلمانهم على بئر لهم فالقاهم في البئر

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    نصرفوا بنا رحمكم اللَّه إِلَى مصرنا، فلنأت إخواننا فلندعهم إِلَى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلى جهاد الأحزاب، فإنه لا عذر لنا فِي القعود، وولاتنا ظلمة، وسنة الهدى متروكة، وثأرنا الَّذِينَ قتلوا إخواننا فِي المجالس آمنون، فإن يظفرنا اللَّه بهم نعمد بعد إِلَى الَّتِي هي أهدى وأرضى وأقوم، ويشفي اللَّه بِذَلِكَ صدور قوم مؤمنين، وإن نقتل فإن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
249133
Book record
shamela-9783
Source record
338403
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate