Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السبب الذي كان في خطبه رسول الله ص عائشة وسودة

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 1435, entry [235]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: السبب الذي كان في خطبه رسول الله ص عائشة وسودة
page 1435, entry [235]Open original source
ذكر السبب الذي كان في خطبه رسول الله ص عائشة وسودة والرواية الواردة بأولاهما كان عقد عليها رَسُول اللَّهِ عقدة النكاح:حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ، قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الأَوْقَصِ، امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَزَوَّجُ؟ فَقَالَ: وَمَنْ؟ فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: فَمَنِ الْبِكْرُ؟ قَالَتِ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ: فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَدَتْ أُمَّ رُومَانَ، أُمَّ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَيْ أُمَّ رُومَانَ؟ مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ! قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَدِدْتُ! انْتَظِرِي أَبَا بكر، فانه آت، فجاء ابو بكر، قالت: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ! أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقُولِي لَهُ: أَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلامِ، وَأَنَا أَخُوكَ، وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي؟ فَأَتَتْ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: انْتَظِرِينِي حَتَّى أَرْجِعَ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، وَلا وَاللَّهِ مَا وَعَدَ شَيْئًا قَطُّ فَأَخْلَفَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمٍ، وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ ابْنِهِ الَّذِي كَانَ ذكرها عليه، فقالت العجوز: يا بن أَبِي قُحَافَةَ، لَعَلَّنَا إِنْ زَوَّجْنَا ابْنَنَا ابْنَتَكَ أَنْ تَصْبِئَهُ وَتُدْخِلَهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ! فَأْقَبَلَ عَلَى زَوْجِهَا الْمُطْعِمِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَاكَ قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ الْعِدَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُولَ اللَّهِ، فَدَعَتْهُ فَجَاءَ فَأَنْكَحَهُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى سَوْدَةَ فَقُلْتُ: أَيْ سَوْدَةُ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ! قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قالت: أرسلني رسول الله يخطبك عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَقَالَتْ:وَدِدْتُ! ادْخُلِي عَلَى أَبِي فَاذْكُرِي لَهُ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَنِي أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ، قَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ، فَمَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُهُ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: ادْعِيهَا إِلَيَّ، فَدَعَيْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَيْ سَوْدَةُ، زَعَمَتْ هَذِهِ أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَفَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَادْعِيهِ لِي، فَدَعَتْهُ، فَجَاءَ فَزَوَّجَهُ، فَجَاءَ أَخُوهَا مِنَ الْحَجِّ، عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي رَأْسِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأْسِي التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ! قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّنْحَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَدَخَل بَيْتَنَا، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ، فَجَاءَتْنِي أُمِّي وَأَنَا فِي أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عدقين يُرْجَحُ بِي، فَأَنْزَلَتْنِي ثُمَّ وَفَتْ جُمَيْمَة كَانَتْ لِي، وَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَقَفَتْ بِي حَتَّى ذَهَبَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ ادخلت ورسول الله جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا قَالَتْ: فَأَجْلَسَتْنِي فِي حِجْرِهِ، فَقَالَتْ: هَؤُلاءِ أَهْلُكَ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِنَّ وَبَارَكَ لَهُنَّ فِيكَ! وَوَثَبَ الْقَوْمُ وَالنِّسَاءُ، فَخَرَجُوا، فَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ فِي بَيْتِي، مَا نُحِرَتْ جَزُورٌ وَلا ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يرسل بها الى رسول الله ص. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الملك ابن مَرْوَانَ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ تَسْأَلُنِي: مَتَى تُوُفِّيَتْ؟ وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ قَبْلَ مخرج رسول الله ص مِنْ مَكَّةَ بِثَلاثِ سِنِينَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ رَأَى عَائِشَةَ مَرَّتَيْنِ، يُقَالُ لَهُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَثم ان رسول الله ص بنى بعائشة بعد ما قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ يَوْمَ بَنَى بِهَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ رجع الخبر إلى خبر هشام بن محمد ثم تزوج رسول الله ص عائشة بنت أبي بكر- واسمه عتيق بْن أبي قحافة، وهو عثمان- ويقال عبد الرحمن بن عثمان- بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سَعْدِ بْنِ تيم بن مرة تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي ابنة سبع سنين، وجمع إليها بعد أن هاجر إلى الْمَدِينَةِ وهي ابنة تسع سنين فِي شوال، فتوفى عنها وهي ابنه ثمان عشره، ولم يتزوج رسول الله ص بكرا غيرها، ثم تزوج رسول الله ص حفصة بنت عمر بن الخطاب ابن نفيل بْن عبد العزى بْن رياح بْن عبد الله بْن قرط بْن كعب- وكانت قبله عِنْد خنيس بْن حذافة بْن قيس بن عدى ابن سعد بْن سهم. وَكَانَ بدريا، شهد بدرا مع رسول الله ص- فلم تلد لَهُ شيئا، ولم يشهد من بني سهم بدرا غيره . ثُمَّ تزوج رَسُول الله ص أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بْن مخزوم، وكانت قبله عِنْد أبي سلمة ابن عبد الأسد بْن هلال بْن عبد الله بْن عمر بْن مخزوم، وشهد بدرا مَعَ رسول الله ص، وَكَانَ فارس القوم، فأصابته جراحة يوم أحد فمات منها، وَكَانَ ابن عمة رَسُول اللَّهِ ورضيعه، وأمه برة بنت عبد المطلب ولدت لَهُ عمر، وسلمة، وزينب، ودرة، [فلما مات كبر رسول الله ص على أبي سلمة تسع تكبيرات، فلما قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أسهوت أم نسيت؟ قَالَ: لم أسه ولم أنس، ولو كبرت على أبي سلمة ألفا كان أهلا لذلك،] ودعا النبي ص لأبي سلمة بخلفه فِي أهله فتزوجها رَسُول الله ص قبل الأحزاب سنة ثلاث، وزوج سلمة بْن أبي سلمة ابنة حمزة بْن عبد المطلبثم تزوج رسول الله ص عام المريسيع جويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار بْن حبيب بْن مالك بْن جذيمة- وهو المصطلق بْن سعد بْن عمرو- سنة خمس، وكانت قبله عِنْد مالك بْن صفوان ذي الشفر بْن أبي سرح بْن مالك بْن المصطلق، لم تلد لَهُ شيئا، فكانت صفيه رسول الله ص يوم المريسيع، فأعتقها وتزوجها، وسألت رَسُول اللَّهِ ص عتق ما فِي يده من قومها، فأعتقهم لها. ثم تزوج رسول الله ص أم حبيبة بنت أبي سفيان بْن حرب، وكانت عِنْد عبيد الله بْن جحش بْن رئاب بن يعمر بن صبره بْن مرة بْن كبير بْن غنم بْن دودان بْن أسد- وكانت من مهاجرات الحبشة هي وزوجها، فتنصر زوجها وحاولها أن تتابعه فأبت وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانية، فبعث رسول الله ص إلى النجاشي فيها، فَقَالَ النجاشي لأصحابه: من أولاكم بِهَا؟ قالوا: خالد بْن سعيد بْن العاص، قَالَ: فزوجها من نبيكم، ففعل وأمهرها أربعمائة دينار ويقال: بل خطبها رسول الله ص إلى عثمان بْن عفان، فلما زوجه إياها بعث إلى النجاشي فيها، فساق عنه النجاشي، وبعث بها الى رسول الله ص. ثم تزوج رسول الله ص زينب بنت جحش بن رئاب ابن يعمر بْن صبرة، وكانت قبله عِنْد زيد بْن حارثة بْن شراحيل مولى رَسُول اللَّهِ ص، فلم تلد لَهُ شيئا، وفيها أنزل الله ﷿: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» إلى آخر الآية، فزوجها الله ﷿ إياه، وبعث فِي ذَلِكَ جبريل، وكانت تفخر على نساء النبي ص، وتقول: أنا أكرمكن وليا، وأكرمكن سفيرا. ثُمَّ تزوج رسول الله ص صفية بنت حيي بْن أخطب بْن سعية بْن ثعلبة بْن عبيد بْن كعب بْن الخزرج بْن أبي حبيب بْن النضير،وكانت قبله تحت سلام بْن مشكم بْن الحكم بْن حارثة بْن الخزرج بْن كعب بْن الخزرج، وتوفي عنها وخلف عليها كنانة بْن الربيع بْن أبي الحقيق، فقتله محمد بن مسلمه بأمر النبي ص، ضرب عنقه صبرا، فلما تصفح النبي ص السبي يوم خيبر، ألقى رداءه على صفية، فكانت صفية يوم خيبر، ثُمَّ عرض عليها الإسلام فأسلمت، فأعتقها، وذلك سنة ست. ثُمَّ تزوج رسول الله ص ميمونه بنت الحارث بن حزن ابن بجير بْن الهزم بْن رويبة بْن عبد الله بْن هلال، وكانت قبله عِنْد عمير ابن عمرو، من بني عقدة بْن غيرة بْن عوف بن قسي- وهو ثقيف- لم تلد لَهُ شيئا، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس بْن عبد المطلب، فتزوجها رسول الله ص بسرف فِي عمرة القضاء، زوجها إياه العباس ابن عبد المطلب، فتزوجها رَسُول اللَّهِ. وكل هؤلاء اللواتي ذكرنا ان رسول الله ص تزوجهن إلى هذا الموضع، توفي رَسُول اللَّهِ وهن أحياء، غير خديجة بنت خويلد. ثُمَّ تزوج رسول الله ص امرأة من بني كلاب بْن ربيعة، يقال لَهَا النشاة بنت رفاعة، وكانوا حلفاء لبني رفاعة من قريظة وقد اختلف فيها، وَكَانَ بعضهم يسمي هذه سنا وينسبها، فيقول: سنا بنت أسماء بْن الصلت السلمية وقال بعضهم: هي سبا بنت أسماء بْن الصلت من بني حرام من بني سليم وقالوا: توفيت قبل ان يدخل بها رسول الله ص، ونسبها بعضهم فَقَالَ: هي سنا بنت الصلت بْن حبيب بْن حارثة بْن هلال بْن حرام بْن سمال بْن عوف السلمي. ثُمَّ تزوج رسول الله ص الشنباء بنت عمرو الغفارية. وكانوا أيضا حلفاء لبني قريظة، وبعضهم يزعم أنها قرظية، وقد جهل نسبها لهلاك بني قريظة، وقيل أيضا إنها كنانية، فعركت حين دخلتعليه، ومات إبراهيم قبل أن تطهر، فقالت: لو كان نبيا ما مات أحب الناس اليه، فسرحها رسول الله ص. ثم تزوج رسول الله ص غزية بنت جابر من بني أبي بكر بْن كلاب، بلغ رَسُول اللَّهِ عنها جمال وبسطة، فبعث أبا أُسَيْدٍ الأنصاري، ثُمَّ الساعدي، فخطبها عليه فلما قدمت على النبي ص- وكانت حديثة عهد بالكفر فقالت: إني لم أستأمر فِي نفسي، إني أعوذ بالله منك! فقال النبي ص: امتنع عائذ الله وردها الى أهلها، يقال: إنها من كندة. ثُمَّ تزوج رَسُول اللَّهِ ص أسماء بنت النعمان بن الأسود ابن شراحيل بْن الجون بْن حجر بْن معاوية الكندي، فلما دخل بِهَا وجد بِهَا بياضا فمتعها وجهزها وردها إلى أهلها، ويقال: بل كان النعمان بعث بِهَا إلى رَسُول اللَّهِ فسرحته، فلما دخلت عليه استعاذت منه أيضا، فبعث إلى أبيها، فَقَالَ لَهُ: أليست ابنتك؟ قَالَ: بلى، قَالَ لَهَا: ألست ابنته؟ قالت: بلى، قَالَ النعمان: عليكها يَا رَسُولَ اللَّهِ، فإنها وإنها وأطنب فِي الثناء فَقَالَ: إنها لم تيجع قط، ففعل بِهَا ما فعل بالعامرية، فلا يدرى: ألقولها أم لقول أبيها: إنها لم تيجع قط. وأفاء الله ﷿ على رسوله ريحانة بنت زيد، من بني قريظة. وأهدي لرسول الله ص مارية القبطية، أهداها لَهُ المقوقس صاحب الإسكندرية، فولدت له ابراهيم بن رسول الله. فهؤلاء ازواج رسول الله ص، منهن ست قرشيات. قَالَ أبو جعفر: وممن لم يذكر هشام فِي خبره هذا ممن روى عن رسول الله ص أنه تزوجه من النساء: زينب بنت خزيمة- وهي التي يقال لَهَا أم المساكين- من بني عامر بْن صعصعة، وهي زينب بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بْن عمرو بْن عبد مناف بْن هلال بْن عامر بْن صعصعة، وكانت قبل رَسُول اللَّهِ عِنْد الطفيل بْن الحارث بْن المطلب، أخي عبيدة بْن الحارث، توفيت عند رسول الله ص بالمدينةوقيل انه لم يمت عِنْد رَسُول اللَّهِ فِي حياته من أزواجه غيرها وغير خديجة وشراف بنت خليفة، أخت دحية بْن خليفة الكلبي، والعالية بنت ظبيان. حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَالِيَةَ، امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ فَمَتَّعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا، وَقُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ ابن معديكرب أُخْتَ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلامِ مَعَ أَخِيهَا، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ شُرَيْحٍ. وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: غَزِيَّةَ بِنْتِ جَابِرٍ، هِيَ أم شريك، تزوجها رسول الله ص بَعْدَ زَوْجٍ كَانَ لَهَا قَبْلَهُ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ شَرِيكٌ، فَكُنِّيَتْ بِهِ، فلما دخل بها النبي ص وَجَدَهَا مُسِنَّةً، فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ، وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَتَدْعُوهُنَّ إِلَى الإِسْلامِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ تَزَوَّجَ خَوْلَةَ بِنْتَ الْهُذَيْلِ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ الْحَارِثِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ لَيْلَى بِنْتَ الْخُطَيْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادِ بْنِ ظفر ابن الحارث بن الخزرج، اقبلت الى النبي ص وَهُوَ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ الشَّمْسَ، فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَنَا ابْنَةُ مُبَارِي الرِّيحَ، أَنَا لَيْلَى بِنْتُ الْخُطَيْمِ، جِئْتُكَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ نَفْسِي فَتَزَوَّجْنِي، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَرَجَعَتْ إِلَى قَوْمِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: بِئْسَمَا صَنَعْتِ! أَنْتِ امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَالنَّبِيُّ صَاحِبُ نِسَاءٍ، اسْتَقِيلِيهِ نَفْسَكِ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص، فَقَالَتْ: أَقِلْنِي، قَالَ: قَدْ أَقَلْتُكِ. وَبِغَيْرِ هَذَا الاسناد ان النبي ص تَزَوَّجَ عَمْرَةَ بِنْتَ يَزِيدَ، امْرَأَةً مِنْ بَنِي رُؤَاسِ بْنِ كِلابٍ
Parsing and provenance details
Local passage ID
248823
Book record
shamela-9783
Source record
338093
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate