page 1406, entry [219]Open original source
قدوم وفد زبيد قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ زُبَيْدٍ على النبي ص بِإِسْلامِهِمْ فحدثنا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قدم على رسول الله ص عمرو بْن معد يكرب فِي أناس من بنى زبيد، فاسلم، وكان عمرو بن معديكرب قد قَالَ لقيس بْن مكشوح المرادي حين انتهى اليهم امر رسول الله ص: يا قيس، إنك سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول، إني نبي، فانطلق بنا إليه حَتَّى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لا يخفى عليك. إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذَلِكَ علمنا علمه، فأبى عليه ذَلِكَ قيس بْن مكشوح وسفه رأيهفركب عمرو بْن معد يكرب حَتَّى قدم على رسول الله ص فصدقه وآمن به، فلما بلغ ذَلِكَ قيسا أوعد عمرا، وتحفظ عليه، وقال: خالفني وترك رأيي! فَقَالَ عمرو فِي ذَلِكَ: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا باديا رشده أمرتك باتقاء الله ... والمعروف تاتعده خرجت من المنى مثل الحمار ... أعاره وتده تمناني على فرس ... عليه جالسا أسده علي مفاضة كالنهي ... أخلص ماءه جدده ترد الرمح مثني السنان ... عوائرا قصده فلو لاقيتني لاقيت ... ليثا فوقه لبده تلاقي شنبثا شثن البراثن ... ناشزا كتده يسامي القرن إن قرن ... تيمَّمه فيعتضده فيأخذه فيرفعه ... فيخفضه فيقتصده فيدمغه فيحطمه ... فيخضمه فيزدرده ظلوم الشرك فيما أحرزت ... أنيابه ويدهمتى ما يغد أو يغدى ... به فقبوله برده فيخطر مثل خطر الفحل ... فوق جرانه زبده فأمسى يعتريه من البعوض ... ممنعا بلده فلا تتمننى وتمن ... غيرى لينا كتده وبوئنى لَهُ وطنا ... كثيرا حوله عدده قَالَ: فأقام عمرو بن معديكرب فِي قومه من بني زبيد، وعليهم فروة ابن مسيك المرادى، فلما توفى رسول الله ص ارتد عمرو فَقَالَ حين ارتد: وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارا ساف منخره بقذر وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر