page 1187, entry [169]Open original source
تزوج رسول الله ص زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قال: جاء رسول الله ص بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، رُبَّمَا فَقَدَهُ رسول الله ص السَّاعَةَ، فَيَقُولُ: أَيْنَ زَيْدٌ؟ فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَقَامَتْ إِلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زوجته فضلا، فاعرض عنها رسول الله ص، فقالت: ليس هو هاهنا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَادْخُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! فأبى رسول الله ص أَنْ يَدْخُلَ، وَإِنَّمَا عَجِلَتْ زَيْنَبُ أَنْ تَلْبَسَ إذ قيل لها: رسول الله ص عَلَى الْبَابِ، فَوَثَبَتْ عَجِلَةً، فَأَعْجَبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص، فَوَلَّى وَهُوَ يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ لا يَكَادُ يُفْهَمُ، إِلا أَنَّهُ أَعْلَنَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ! سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ! قَالَ: فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى منزله، فاخبرته امراته ان رسول الله ص أَتَى مَنْزِلَهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلا قُلْتِ لَهُ: ادْخُلْ! فَقَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَبَى، قَالَ: فَسَمِعْتِهِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ وَلَّى: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ! فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ الله ص، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي، فَهَلا دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ فَأُفَارِقُهَا! [فَقَالَ رسول الله ص: امسكعَلَيْكَ زَوْجَكَ، فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَكَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ص فيخبره، فيقول له رسول الله ص: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا وَحَلَّتْ] . فبينا رسول الله ص يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ، إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص غَشْيَةٌ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتْبَسِمُ وَيَقُولُ: مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ زوجنيها؟ وتلا رسول الله ص: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» الْقِصَّةَ كُلَّهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا يَبْلُغُنَا مِنْ جَمَالِهَا، وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الأُمُورِ وَأَشْرَفُهَا، مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا، زَوَّجَهَا، فَقُلْتُ: تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا. قَالَتْ عائشة: فخرجت سلمى خادم رسول الله ص تُخْبِرُهَا بِذَلِكَ، فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا عَلَيْهَا. حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد: كان النبي ص قَدْ زَوَّجَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جحش ابنه عمته، فخرج رسول الله ص يَوْمًا يُرِيدُهُ، وَعَلَى الْبَابِ سِتْرٌ مِنْ شَعْرٍ، فَرَفَعَتِ الرِّيحُ السِّتْرَ فَانْكَشَفَ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا حاسره، فوقع إعجابها في قلب النبي ص، فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ كُرِّهَتْ إِلَى الآخَرِ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ ان افارق صاحبتي، فقال: مالك! أَرَابَكَ مِنْهَا شَيْءٌ! فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَابَنِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَلا رَأَيْتُ إِلا خَيْرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص: امسك عليك زوجك واتق الله، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: «وَإِذْ تَقُولُلِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ» ، تخفى في نفسك ان فارقها تزوجتها.