page 2380, entry [1629]Open original source
سنة اثنتين ومائة توفي فيها (¬١): الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير، عدي بن أرطاة أمير البصرة، مجاهد في قول جماعة، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأمير، يزيد بن أبي مسلم الثقفي كاتب الحجاج، أبو المتوكل الناجي، علي بن دؤاد. وفيها كانت وقعة العقر، وهو موضع بقرب كربلاء من العراق، بين يزيد بن المهلب وبين مسلمة بن عبد الملك بن مروان، قتل فيها يزيد وكسر (¬٢) جيشه وانهزم فيها (¬٣) آل المهلب، ثم ظفر بهم مسلمة فقتل فيهم وبدع، وقل من نجا منهم، وكان يزيد قد خرج على الخلافة لما توفي عمر بن عبد العزيز.قال الكلبي: نشأت وهم يقولون: ضحى بنو أمية يوم كربلاء بالدين، ويوم العقر بالكرم. قال خليفة بن خياط (¬١): ثم بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل في طلب آل المهلب فالتقوا، فقتل المفضل بن المهلب وانهزم أصحابه وخدمه، وقتل هلال بن أحوز جماعةً من آل المهلب، ولم يتعرض للنساء وبعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك، فحدثني حاتم بن مسلم أن يزيد بن عبد الملك لما قدم بآل المهلب عليه قال: من كان له قبل آل المهلب دم فليقم، فقام ناس، فدفعهم إليهم حتى قتل نحوٌ من ثمانين نفسا. وروى المدائني، عن المفضل بن محمد أن الحجاج عزل يزيد بن المهلب عن خراسان، وكتب بولايتها إلى المفضل بن المهلب، فوليها سبعة أشهرٍ، فافتتح باذغيس (¬٢) وغيرها، وقسم الغنيمة بين الناس، فأصاب الرجل ثمانمائة درهم. قلت: وثق المفضل، وله حديث عن النعمان بن بشير (¬٣) في سنن أبي داود (¬٤) والنسائي (¬٥) من رواية ابنه حاجب عنه، وروى عنه أيضاً ثابت البناني، وجرير بن حازم، وكان جواداً ممدحاً.