Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 243

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 924, entry [239]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 924, entry [239]Open original source
إسلام الجن قال الله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن) الآيات، وقال: (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم)، وأنزل فيهم سورة الجن. وقال أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. قال: فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله وهو بنخلة (¬٢)، عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم فقالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزلت: (قل أوحي إلي). متفق عليه (¬٣). ويحمل قول ابن عباس: إن النبي ﷺ ما قرأ على الجن ولا رآهم، يعني أول ما سمعت الجن القرآن، ثم إن داعي الجن أتى النبي ﷺ، كما في خبر ابن مسعود، وابن مسعود قد حفظ القصتين، فقال سفيان الثوري عن عاصم عن زر، عن عبد الله قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه أنصتوا، قالوا: صه، وكانوا سبعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله:تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن) الآيات (¬١). وقال مسعر، عن معن، قال: حدثنا أبي، قال: سألت مسروقا: من آذن النبي ﷺ ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك - يعني ابن مسعود - أنه آذنته بهم شجرة. متفق عليه (¬٢). وقال داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله ﷺ ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة، فقلنا: اغتيل، استطير، ما فعل؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح - أو قال: في السحر - إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذي كانوا فيه، فقال: إنه أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم، فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. رواه مسلم (¬٣). وقد جاء ما يخالف هذا، فقال عبد الله بن صالح: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي - من أهل الشام - أنه سمع ابن مسعود يقول: إن رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكة: من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل. فلم يحضر منهم أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطا، ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق حتى قام، فافتتح القرآن، فغشيته أسودة كثيرة، حالت بيني وبينه، حتى سمعت ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وطفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب، ذاهبين، حتى ما بقي منهم رهط، وفرغ رسول الله ﷺ مع الفجر، فانطلق فتبرز، ثم أتاني فقال: ما فعل الرهط؟ فقلت: هم أولئك يا رسول الله. فأخذ عظما وروثا فأعطاهم إياه زادا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروث. أخرجه النسائي (¬٤) من حديث يونس. وقال سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن ابن مسعود أبصرزطاّ (¬١) في بعض الطريق فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء الزّطّ، قال: ما رأيت شبههم إلاّ الجنّ ليلة الجن، وكانوا مستثفرين يتبع بعضهم بعضا. صحيح (¬٢). يقال: استثفر الرجل بثوبه، إذا أخذ ذيله من بين فخذيه إلى حجزته فغرزه. وكذا يقال في الكلب، إذ جعل ذنبه بين فخذيه، ومنه قوله للحائض: استثفري. وقال عثمان بن عمرو بن فارس، عن مستمر بن الرّيان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقت مع رسول الله ﷺ ليلة الجنّ، حتى أتى الحجون فخطّ عليّ خطّا، ثم تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيّد لهم يقال له وردان: إنّي أنا أرحّلهم عنك، فقال: إنّي لن يجيرني من الله أحد (¬٣). وقال زهير بن محمد التميميّ، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: قرأ رسول الله ﷺ سورة الرحمن، ثم قال: ما لي أراكم سكوتا، للجنّ كانوا أحسن ردّا منكم، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرّة ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلاّ قالوا: ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب، فلك الحمد. زهير ضعيف (¬٤). وقال عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص، عن جدّه سعيد، قال: كان أبو هريرة يتبع رسول الله ﷺ بأداوة لوضوئه. فذكر الحديث، وفيه: أتاني جنّ نصيبّين فسألوني الزّاد، فدعوت الله لهم أن لا يمرّوا بروثة ولا بعظم إلاّ وجدوا طعاما. أخرجه البخاري (¬٥). ويدخل هذا الباب في باب شجاعته ﷺ وقوّة قلبه. ومنه حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النّبيّ ﷺ قال: إنّ عفريتا من الجنّ تفلّت عليّ البارحة ليقطع عليّ صلاتي، فأمكنني الله منه،فأخذته وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلّكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ فرددته خاسئا. وفي لفظ: فأخذته فذغته (¬١)، يعني خنقته. متفق عليه (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
243
Book record
shamela-35100
Source record
719558
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain