page 3874, entry [1844]Open original source
١٤٠٦ - الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد البرزالي علم الدّين أَبُو مُحَمَّد الإشبيلي الْحَافِظ الْكَبِير المؤرخ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين لَا خَامِس لَهُم فِي هَذِه الصِّنَاعَة ذكره الشَّيْخ شهَاب الدّين بن فضل الله فِي المسالك فَقَالَ مِمَّن وَلدته دمشق والفحل فَحل معرق وأوجدته الْأَيَّام فسطع ضوؤها الْمشرق وتمخضت مِنْهُ اللَّيَالِي عَن وَاحِدهَا وَاحِد أهل الْمشرق وَمَشى فِيهَا على طَرِيق وَاحِد مَا تغير عَن سلوكها وَلَا تقهقر فِي سلوكها انْتهىقلت مولده فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة وهلم جرا فَجمع مُعْجَمه الْعدَد الْكثير والجم الْغَفِير مِنْهُم أَبوهُ وَأحمد بن أبي الْخَيْر وَابْن البُخَارِيّ وَابْن عَلان وَالقَاسِم الأربلي وَابْن الدرجي وَمن يطول ذكرهم وَكَانَ مُفِيد جمَاعَة الْمُحدثين على الْحَقِيقَة وَلما ورد الْوَالِد إِلَى الشَّام فِي سنة سِتّ وَسَبْعمائة كَانَ هُوَ الْقَائِم بتسميعه على الْمَشَايِخ واستقرت بَينهمَا صُحْبَة فَلَمَّا عَاد الْوَالِد إِلَى الشَّام فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ فِي رَجَب قَاضِيا لَازمه الشَّيْخ علم الدّين إِلَى أَوَان الْحَج فحج وَمَات محرما فِي خليص فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة أنشدنا القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن يحيى بن فضل الله إِذْنا قصيدته الَّتِي رثاه بهَا وَمِنْهَا (قد كَانَ فِي قَاسم من غَيره عوض ... فاليوم لَا قَاسم فِينَا وَلَا قسم) (من لَو أَتَى مَكَّة مَالَتْ أباطحها ... بِهِ سُرُورًا وجادت أفقها الديم) (أَقْسَمت مُنْذُ زمَان مَا رأى أحد ... لقاسم شبها فِي الأَرْض لَو قسموا) (هَذَا الَّذِي يشْكر الْمُخْتَار هجرته ... وَالْبَيْت يعرفهُ والحل وَالْحرم) (مَا كَانَ يُنكره رمي الْحطيم بِهِ ... لَو أخر الْعُمر حَتَّى جَاءَ يسْتَلم) (لَهُ إِلَيْهِ وفادات تقر بهَا ... جبال مَكَّة والبطحاء والأكم) (مُحدث الشَّام صدقا بل مؤرخه ... جرى بِهَذَا وَذَا فِيمَا مضى الْقَلَم)(يَا طَالب الْعلم فِي الفنين مُجْتَهدا ... فِي ذَا وَهَذَا يُنَادى الْمُفْرد الْعلم) مِنْهَا (وحقق النَّقْد حَتَّى بَان بهرجه ... وَصحح النَّقْل حَتَّى مَا بِهِ سقم) (وَعرف النَّاس كَيفَ الطّرق أجمعها ... إِلَى النَّبِي فَمَا حاروا وَلَا وهموا) (وَعلم الْخلق فِي التَّارِيخ مَا جهلوا ... وَبَعض مَا جهولا أَضْعَاف مَا علمُوا) (يُرِيك تَارِيخه مهما أدَّت بِهِ ... كَأَن تَارِيخه الْآفَاق والأمم) أخبرنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحَافِظ إِذْنا بَيَاض