page 3563, entry [1790]Open original source
من فَوَائِد الْمولى الْمُعظم أَمِين الدّين الحاجي دادا ﵀ إِن قيل مَا وَجه تَخْصِيص الضَّمِير بِالْعَبدِ على تَقْدِير تعلق من مثله بفأتوا مَعَ تَجْوِيز كَونه لَهُ وللمنزل على تَقْدِير تعلقه بالسورة قلت الْجَواب يَقْتَضِي تَقْدِيم مقدمتين الأولى أَن مثله يحْتَمل وَجْهَيْن الأول أَن يكون المُرَاد من مثل الْكَلَام الْمنزل وَالْعَبْد الْمَذْكُور نفس ذَلِكالْكَلَام وَذَلِكَ من العَبْد فَيكون معنى الْمثل ملغى كَمَا فِي مثل قَول الشَّاعِر (حاشا لمثلك أَن تكون بخيلة ... ولمثل وَجهك أَن يكون عبوسا) وَفِي بحث تَقْدِير الْمثل فِي السُّورَة يَسْتَقِيم الْمَعْنى وَإِلَّا لزمك كَون المتحدي بإتيان سُورَة كائنة من الْقُرْآن أَو صادرة من النَّبِي ﷺ وَهُوَ محَال الثَّانِي أَن يكون معنى الْمثل بِحَالهِ وَيكون المُرَاد مِنْهُ كلَاما آخر مثل الْقُرْآن أَو شخصا آخر مثل النَّبِي ﷺ وَهُوَ ظَاهر الْمُقدمَة الثَّانِيَة أَن الْأَقْسَام على مَا ذكره صَاحب الْكَشَّاف أَرْبَعَة الأول من مثله إِمَّا يتَعَلَّق بِسُورَة أَو بالإتيان وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الضَّمِير إِمَّا أَن يكون للْعَبد أَو للمنزل وَهَذِه أَرْبَعَة وَإِذا تقرر ذَلِك فَنَقُول الْقسم الأول صَحِيح على الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ التَّقْدِير فِيهِ فَأتوا بِمثل سُورَة صادرة من مثل النَّبِي ﷺ وهما مستقيمان وَالثَّانِي صَحِيح على الأول دون الثَّانِي وَإِلَّا لم يكن التحدي بإتيان السُّورَة فَقَط بل يشْتَرط أَن يكون بَعْضًا من كَلَام مثل الْقُرْآن وَهُوَ بَاطِل وَالثَّالِث صَحِيح على الثَّانِي دون الأول لِأَن تَقْدِيره فِيهِ فَأتوا من هَذَا العَبْد بِمثل سُورَة وَهُوَ لَغْو فَيكون الْقسم الرَّابِع فَاسِدا على الْوَجْهَيْنِ