page 2974, entry [1601]Open original source
١٢٠٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد أَبُو الْحسن الْهَمدَانِي الشَّيْخ علم الدّين السخاوي الْمصْرِيّ شيخ الْقُرَّاء بِدِمَشْق ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَسمع من السلَفِي وَأبي الطَّاهِر بن عَوْف وَأبي الجيوش عَسَاكِر بن عَليّ وَأبي الْقَاسِم البوصيري وَإِسْمَاعِيل بن ياسين وَابْن طبرزد والكندي وحنبل وَغَيرهم روى عَنهُ الشَّيْخ زين الدّين الفارقي وَخلق وَكَانَ قد لَازم الشاطبي وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَغَيرهَا وَكَانَ فَقِيها يُفْتِي النَّاس وإماما فِي النَّحْو والقراءات وَالتَّفْسِير قَصده الْخلق من الْبِلَاد لأخذ الْقرَاءَات عَنهُ وَله المصنفات الْكَثِيرَة وَالشعر الْكثير وَكَانَ من أذكياء بني آدمذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي كتاب السَّيْل على الذيل وَذكر أَنه مدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين بقصيدة مِنْهَا (بَين الفؤادين من صب ومحبوب ... يظل ذُو الشوق فِي شدّ وتقريب) وَهِي طَوِيلَة أورد الْعِمَاد مِنْهَا قِطْعَة وَمن الْغَرِيب أَن هَذَا السخاوي مدح الشَّيْخ رشيد الدّين الفارقي بقصيدة مطْلعهَا (فاق الرشيد فأمت بحره الْأُمَم ... وَصد عَن جَعْفَر وردا لَهُ أُمَم) وَبَين وَفَاة الممدوحين أَكثر من مائَة سنة وَلَا أعلم لذَلِك نظيرا توفّي السخاوي فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة