Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثمَّ دخلت سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2669, entry [1400]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: ثمَّ دخلت سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
page 2669, entry [1400]Open original source
ثمَّ دخلت سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فَاسْتَفْتَحَ السُّلْطَان الْخطْبَة فِي الْجُمُعَة الأولى مِنْهَا بِجَامِع مصر لبني الْعَبَّاس وأقيمت الْخطْبَة العباسية فِي الْجُمُعَة الثَّانِيَة بِالْقَاهِرَةِ وأعقب ذَلِك موت العاضد فِي يَوْم عَاشُورَاء بِالْقصرِ وَجلسَ السُّلْطَان للعزاء وَأغْرب فِي الْحزن والبكاء وانقرضت دولة الفاطميين وَكَانَ لَهَا أَكثر من مِائَتي سنة وتسلم السُّلْطَان الْقصر بِمَا فِيهِ من خزائنه وذخائره واحتاط على آل الْقصر فجعلهم فِي مَكَان برسمهم وقررت لَهُم المؤونة وجمعت رِجَالهمْ وَاحْترز عَلَيْهِم وَمنعُوا من النِّسَاء لِئَلَّا يتناسلوا وَذكر المؤرخون من نفائس الْقصر وذخائره مَالا نطيل بِذكرِهِ وانتقل الْملك الْعَادِل سيف الدّين أَبُو بكر إِلَى الْقصر بمرسوم أَخِيه فاستقر فِي نِيَابَة السُّلْطَان وكتبت الْكتب إِلَى بَغْدَاد بالبشارة وَأعَاد الْجَواب والخلعة الفائقة العباسية إِلَى السُّلْطَان صَلَاح الدّينوفيهَا قَالَ ابْن الْأَثِير حدث مَا أوجب نفرة نور الدّين عَن صَلَاح الدّين وَذَلِكَ أَن نور الدّين أرسل إِلَيْهِ يَأْمر بِجمع الْجَيْش والمسير لمنازلة الكرك ليجيء هُوَ بجيشه ويحاصرانها فَكتب إِلَى نور الدّين يعرفهُ أَنه قادم فَرَحل على قصد الكرك وأتاها وانتظر وُصُوله فَأَتَاهُ كِتَابه يعْتَذر باختلال الْبِلَاد فَلم يقبل عذره وَكَانَ خَواص صَلَاح الدّين خوفوه من الِاجْتِمَاع بِهِ وهم نور الدّين بِالدُّخُولِ إِلَى مصر وَإِخْرَاج صَلَاح الدّين عَنْهَا فَبلغ ذَلِك صَلَاح الدّين فَجمع أَهله وأباه وخاله الْأَمِير شهَاب الدّين الحارمي وَسَائِر الْأُمَرَاء وأطلعهم على نِيَّة نور الدّين واستشارهم فَسَكَتُوا فَقَالَ ابْن أَخِيه تَقِيّ الدّين عمر إِذا جَاءَ قَاتَلْنَاهُ وَوَافَقَهُ غَيره من أَهله فشتمهم نجم الدّين أَيُّوب واحتد وَكَانَ ذَا رَأْي ومكر وَقَالَ لتقي الدّين اسْكُتْ وزبره وَقَالَ لصلاح الدّين أَنا أَبوك وَهَذَا خَالك أتظن أَن فِي هَؤُلَاءِ من يُرِيد لَك الْخَيْر مثلنَا فَقَالَ لَا فَقَالَ وَالله لَو رَأَيْت أَنا وَهَذَا نور الدّين لم يمكنا إِلَّا أَن ننزل ونقبل الأَرْض وَلَو أمرنَا بِضَرْب عُنُقك لفعلنَا فَمَا ظَنك بغيرنا فَكل من ترَاهُ من الْأُمَرَاء لَو رأى نور الدّين لما وَسعه إِلَّا التَّرَجُّل وَهَذِه الْبِلَاد لَهُ وَإِن أَرَادَ عزلك فَأَي حَاجَة لَهُ إِلَى الْمَجِيء بل يطلبك بِكِتَاب وَتَفَرَّقُوا وَكتب أَكثر الْأُمَرَاء لنُور الدّين بمأتم وَلما خلا بولده قَالَ أَنْت جَاهِل تجمع هَذَا الْجمع وتطلعهم على سرك وَلَو قصدك نور الدّين لم تَرَ أحدا مِنْهُم ثمَّ كتب إِلَى نور الدّين بِإِشَارَة وَالِده نجم الدّين يخضع لَهُ ففتر عَنهُ
Parsing and provenance details
Local passage ID
242380
Book record
shamela-6739
Source record
306118
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ثمَّ دخلت سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة — shamela-6739 · Hadith Research Library