Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابْتِدَاء أمره قبل ملكه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2653, entry [1394]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: ابْتِدَاء أمره قبل ملكه
page 2653, entry [1394]Open original source
ذكر ابْتِدَاء أمره قبل ملكه قدم بِهِ أَبوهُ إِلَى دمشق وَهُوَ رَضِيع فناب أَبُو ببعلبك لما أَخذهَا أتابك زنكي فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقيل إِن أَبَاهُ خرج من تكريت فِي اللَّيْلَة الَّتِي ولد فِيهَا صَلَاح الدّين فتطيروا بِهِ وَقَالَ بَعضهم لَعَلَّ فِيهِ الْخيرَة وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ فَكَانَ كَذَلِك ثمَّ اتَّصل وَالِده نجم الدّين أَيُّوب بِالْملكِ نور الدّين الشَّهِيد فخدمه هُوَ وَولده صَلَاح الدّين هَذَا خدمَة بَالِغَة وَكَانَ أَسد الدّين شيركوه أَخُو نجم الدّين عِنْد نور الدّين قبلهمَا وَكَانَ أرفع عِنْده مِنْهُمَا منزلَة فَإِنَّهُ كَانَ مقدم جيوشه فَلَمَّا تخلخل حَال المصريين الفاطميين وضعفوا عَن مقاواة الفرنج وكادت الفرنج تملك الْقَاهِرَة وملكوا بلبيس وصيروا لَهُم بِالْقَاهِرَةِ شحنة يحكم وَضعف أَمر الْإِسْلَام بديار مصر جدا وَكَانَ الفاطميون قد بلغُوا فِي سوء السِّيرَة إِلَى الْحَد الْمَعْرُوف وَأفْتى عُلَمَاء الْإِسْلَام بِإِبَاحَة دِمَائِهِمْ وَوُجُوب قِتَالهمْ لما هم عَلَيْهِ من الزندقة والإلحاد وَوصل شاور وَزِير العاضد خَليفَة مصر إِلَى دمشق إِلَى نور الدّين يستنجده ثمَّ عَاد إِلَى مصر فَجهز نور الدّين إِلَيْهِم عسكرا أَمر عَلَيْهِم أَسد الدّين شيركوه وجهز مَعَه أَخَاهُ نجم الدّين وَابْن أَخِيه صَلَاح الدّين فدخلو مصر آمِنين وَقتلُوا شاور وَولى شيركوه وزارة الْخَلِيفَة العاضد إِلَى أَن مَاتَ بعد نَيف وَسبعين يَوْمًا فولى بعده صَلَاح الدّين الوزارة وَهِي فِي ذَلِك الْوَقْت كالسلطنة فاستقل بسلطنة مصر ولقب بِالْملكِ النَّاصِر لقبه بذلك الْخَلِيفَة العاضد فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصَارَ للعاضد مَعَه الِاسْم فَقَط وَصَارَ صَلَاح الدّين هُوَ السُّلْطَان فاستمر إِلَى أول سنة سبع وَسِتِّينَ فَقطع صَلَاح الدّين الْخطْبَة للعاضد وخطب للمستضيء خَليفَة بَغْدَاد واستقل بِالْملكِ وَمَات العاضد وَقبض صَلَاح الدّين على الفاطميين بأسرهم وَاسْتولى على الْقصر وخزائنه وَهِي أَمْوَال لَا تحصى وَلَا تعرف لملك قبل الفاطميين وَكَانَ صَلَاح الدّين من حِين اتَّصل بِخِدْمَة نور الدّين قد طلق اللَّذَّات وَكَانَ محببا إِلَيْهِخَفِيفا على قلبه وَلما افْتتح مَعَ عَمه مصر ثمَّ اسْتَقل بالوزارة عظمت سطوته واتفقت لَهُ وقْعَة مَعَ السودَان سنة بضع وَسِتِّينَ وَكَانُوا نَحْو مئتي ألف فنصر عَلَيْهِم وَقتل أَكْثَرهم وهرب الْبَاقُونَ وابنتي سور مصر والقاهرة على يَد قراقوش واستفحل أمره جدا إِلَى أَن أباد بَيت الفاطميين وأهان الرَّفْض وَغَيرهم من بدع المبتدعين
Parsing and provenance details
Local passage ID
242374
Book record
shamela-6739
Source record
306112
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate