page 2551, entry [1282]Open original source
٩٣٤ - عَليّ بن الْمُسلم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح أَبُو الْحسن السّلمِيّ الْفَقِيه الفرضي جمال الْإِسْلَام أحد مَشَايِخ الشَّام الْأَعْلَام سمع أَبَا نصر بن طلاب وَأَبا الْحسن بن أبي الْحَدِيد وَعبد الْعَزِيز الكتاني وغانم بن أَحْمد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد المصِّيصِي والفقيه نصر الْمَقْدِسِي وَجَمَاعَة روى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْنه الْقَاسِم والسلفي وَإِسْمَاعِيل الجنزوي وبركات الخشوعي وَجَمَاعَة آخِرهم وَفَاة القَاضِي عبد الصَّمد الحرستاني وتفقه جمال الْإِسْلَام أَولا على القَاضِي أبي المظفر عبد الْجَلِيل بن عبد الْجَبَّار الْمروزِي فَلَمَّا قدم الْفَقِيه نصر الْمَقْدِسِي انْتقل إِلَيْهِ ولازمه وَلزِمَ الْغَزالِيّ مُدَّة مقَامه بِدِمَشْق وَهُوَالَّذِي أمره بالتصدر بعد موت الْفَقِيه نصر وَكَانَ يثني على علمه وفهمه وَكَانَ جمال الْإِسْلَام معيدا للفقه نصر وَحكى أَن الْغَزالِيّ قَالَ بعد خُرُوجه من الشَّام خلفت بِالشَّام شَابًّا إِن عَاشَ كَانَ لَهُ شَأْن يَعْنِي جمال الْإِسْلَام فَكَانَ كَمَا قد تفرس فِيهِ وَكَانَ جمال الْإِسْلَام مدرسا بالزاوية الغزالية بِدِمَشْق مُدَّة ثمَّ ولي تدريس الأمينية سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَكَانَ عَالما بِالْمذهبِ والفرائض وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول إِمَامًا متقنا ثِقَة ثبتا ذكره الْحَافِظ فِي التَّارِيخ وَفِي كتاب التَّبْيِين وَأحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَقَالَ كَانَ يحفظ كتاب تَجْرِيد التَّجْرِيد لأبي حَاتِم الْقزْوِينِي وَكَانَ حسن الْخط موفقا فِي الْفَتَاوَى كَانَ على فَتَاوِيهِ عُمْدَة أهل الشَّام وَكَانَ يكثر عِيَادَة المرضى وشهود الْجَنَائِز ملازما للتدريس والإفادة حسن الْأَخْلَاق لَهُ مصنفات فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَكَانَ يعْقد مجْلِس التَّذْكِير وَيظْهر السّنة وَيرد على الْمُخَالفين وَلم يخلف بعد مثله وَقَالَ فِي كتاب التَّبْيِين كَانَ عَالما بالفقه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات توفّي سَاجِدا فِي صَلَاة الْفجْر فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة