page 2470, entry [1206]Open original source
٨٥٩ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الصَّمد بن أَحْمد بن عَليّ النَّيْسَابُورِي أَبُو الْقَاسِم الأكاف السختني من أهل نيسابور كَانَ من الْعلمَاء الصَّالِحين من تلامذة الْأُسْتَاذ أبي نصر بن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي سمع أَبَا سعد بن أبي صَادِق الْحِيرِي وَأَبا بكر الشيروى وَإِسْمَاعِيل بن عبد الغافر الْفَارِسِي وَغَيرهم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير روى عَنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ وَقَالَ إِمَام ورع عَالم عَامل يضْرب بِهِ الْمثل فِي السِّيرَة الْحَسَنَة والخصال الحميدة ودقيق الْوَرع وَحسن السِّيرَة والتجنب عَن السُّلْطَانتفقه على أبي نصر بن أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَصَحب الشَّيْخ عبد الْملك الطَّبَرِيّ بِمَكَّة ودرس مُخْتَصر أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ بِمَكَّة وعلق عَنهُ جمَاعَة بهَا وَقدم بَغْدَاد مُتَوَجها وعائدا وَتكلم فِي الْمسَائِل الخلافية وَأحسن الْكَلَام فِيهَا وَرجع إِلَى نيسابور فاعتزل النَّاس وَحكى أَنه أوصى إِلَيْهِ شخص أَن يفرق طَائِفَة من مَاله على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَكَانَ فِيهِ مسك فَكَانَ إِذا فرقه على الْفُقَرَاء أَخذ عِصَابَة فشدها على أَنفه حَتَّى لَا يجد رَائِحَته وَيَقُول لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا برائحته وَمثل هَذَا رُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ توفّي فِي فتْنَة الغز ضاحي نَهَار يَوْم الْجُمُعَة غرَّة ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِالْحيرَةِ عِنْد رجل وَالِده وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ لما استولى الغز على نيسابور قبضوا عَلَيْهِ وأخرجوه ليعاقبوه فشفع فِيهِ السُّلْطَان سنجر وَقَالَ كنت أمضي إِلَيْهِ متبركا بِهِ وَلَا يمكنني من الدُّخُول عَلَيْهِ فاتركوه لأجلي فَتَرَكُوهُ فَدخل شهر ستان وَهُوَ مَرِيض فَبَقيَ أَيَّامًا وَمَات