page 2351, entry [1066]Open original source
٧٢٢ - إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن طَاهِر أَبُو طَاهِر الْحَمَوِيّ الْمَعْرُوف بالحصني من فُقَهَاء دمشق ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بحماة وتفقه بِبَغْدَاد وَسمع أَبَا عَليّ بن نَبهَان الْكَاتِب وَأَبا طَالب الزَّيْنَبِي وَأَبا طَاهِر الحنائي وَابْن الموازيني وَغَيرهم روى عَنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ وَابْن عَسَاكِر وَابْنه الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو الْقَاسِم بن صصرى وَأَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ وَغَيرهم وَقدم دمشق وَاجْتمعَ بِالْملكِ الْعَادِل نور الدّين وَحكى عَن نَفسه أَنه كَانَ عِنْده يَوْمًابقلعة دمشق وَأَن نور الدّين الْتفت إِلَى كَاتبه وَقَالَ اكْتُبْ إِلَى نائبنا بمعرة النُّعْمَان ليقْبض على جَمِيع أَمْلَاك أَهلهَا فقد صَحَّ عِنْدِي أَن أهل المعرة يتقارضون الشَّهَادَة فَيشْهد أحدهم لصَاحبه فِي ملك ليشهد لَهُ ذَلِك فِي ملك آخر فَجَمِيع مَا فِي أَيْديهم بِهَذَا الطَّرِيق قَالَ فَقلت لَهُ اتَّقِ الله فَإِنَّهُ لَا يتَصَوَّر أَن يتمالأ أهل بلد على شَهَادَة الزُّور فَقَالَ صَحَّ عِنْدِي ذَلِك فَكتب الْكَاتِب الْكتاب وَدفعه إِلَيْهِ ليعلم عَلَيْهِ وَإِذا بصبي رَاكب بَهِيمَة على نهر بردى وَهُوَ ينشد (اعدلوا مَا دَامَ أَمركُم ... نَافِذا فِي النَّفْع وَالضَّرَر) (واحفظوا أَيَّام دولتكم ... إِنَّكُم مِنْهَا على خطر) (إِنَّمَا الدُّنْيَا وَزينتهَا ... حسن مَا يبْقى من الْخَبَر) قَالَ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْقبْلَة وَسجد واستغفر الله ثمَّ مزق الْكتاب وتلا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه فَانْتهى فَلهُ مَا سلف وَأمره إِلَى الله﴾ توفّي الحصني بِدِمَشْق فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة