Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

معنى الْكَلِمَة الثَّانِيَة وَهِي شَهَادَة الرَّسُول ﷺ

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2159, entry [1020]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: معنى الْكَلِمَة الثَّانِيَة وَهِي شَهَادَة الرَّسُول ﷺ
page 2159, entry [1020]Open original source
معنى الْكَلِمَة الثَّانِيَة وَهِي شَهَادَة الرَّسُول ﷺ وَأَنه تَعَالَى بعث النَّبِي الْأُمِّي الْقرشِي مُحَمَّدًا ﷺ برسالته إِلَى كَافَّة الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس قَالَ فَلَمَّا بلغت إِلَى هَذَا رَأَيْت البشاشة والبشر فِي وَجهه صلى الله عَلَيْهِ وَسلمإِذْ انْتَهَيْت إِلَى نَعته وَصفته فَالْتَفت إِلَيّ وَقَالَ أَيْن الْغَزالِيّ فَإِذا بالغزالي كَأَنَّهُ وَاقِف على الْحلقَة بَين يَدَيْهِ فَقَالَ هَا أَنا ذَا يَا رَسُول الله وَتقدم وَسلم على رَسُول الله ﷺ فَرد عَلَيْهِ الْجَواب وناوله يَده العزيزة وَالْغَزالِيّ يقبل يَده وَيَضَع خديه عَلَيْهَا تبركا بِهِ وَبِيَدِهِ العزيزة الْمُبَارَكَة ثمَّ قعد قَالَ فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أَكثر استبشارا بِقِرَاءَة أحد مثل مَا كَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَوَاعِد العقائد ثمَّ انْتَبَهت من النّوم وعَلى عَيْني أثر الدمع مِمَّا رَأَيْت من تِلْكَ الْأَحْوَال والمشاهدات والكرامات فَإِنَّهَا كَانَت نعْمَة جسيمة من الله تَعَالَى سِيمَا فِي أخر الزَّمَان مَعَ كَثْرَة الْأَهْوَاء فنسأل الله تَعَالَى أَن يثبتنا على عقيدة أهل الْحق ويحيينا عَلَيْهَا ويمتنا عَلَيْهَا ويحشرنا مَعَهم وَمَعَ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا فَإِنَّهُ بِالْفَضْلِ جدير وعَلى مَا يَشَاء قدير قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الإسفرايني هَذَا معنى ماحكى لي أَبُو الْفَتْح الساوي أَنه رَآهُ فِي الْمَنَام لِأَنَّهُ حَكَاهُ لي بالفارسة وترجمته أَنا بِالْعَرَبِيَّةِ وتتمة الْفَصْل الأول من فُصُول قَوَاعِد العقائد الَّذِي يتم الِاعْتِقَاد بِهِ وَلم يتَّفق قِرَاءَته إِيَّاه على رَسُول الله ﷺ وَمن الْمصلحَة إثْبَاته ليَكُون الِاعْتِقَاد تَاما فِي نَفسه غير نَاقص لمن أَرَادَ تَحْصِيله وَحفظهبعد قَوْله وَأَنه تَعَالَى بعث النَّبِي الْأُمِّي الْقرشِي مُحَمَّدًا ﷺ برسالته إِلَى كَافَّة الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس فنسخ بشرعة الشَّرَائِع إِلَّا ماقرر وفضله على سَائِر الْأَنْبِيَاء وَجعله سيد الْبشر وَمنع كَمَال الْإِيمَان بِشَهَادَة التَّوْحِيد وَهُوَ قَول لَا إِلَه إِلَّا الله مَا لم تقترن بِهِ شَهَادَة الرَّسُول وَهُوَ قَول مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ فألزم الْخلق تَصْدِيقه فِي جَمِيع مَا أخبر عَنهُ من الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأَنه لَا يتَقَبَّل إِيمَان عبد حَتَّى يُوقن بِمَا أخبر عَنهُ بعد الْمَوْت وأوله سُؤال مُنكر وَنَكِير وهما شخصان مهيبان هائلان يعقدان العَبْد فِي قَبره سويا ذَا روح وجسد فيسألانه عَن التَّوْحِيد والرسالة ويقولان من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك وهما فتانا الْقَبْر وسؤالهما أول فتْنَة الْقَبْر بعد الْمَوْت وَأَن يُؤمن بِعَذَاب الْقَبْر وَأَنه حق وَحكمه عدل على الْجِسْم وَالروح على مَا يَشَاء ويؤمن بالميزان ذِي الكفتين وَاللِّسَان وَصفته فِي الْعظم أَنه مثل طباق السَّمَوَات وَالْأَرْض توزن فِيهِ الْأَعْمَال بقدرة الله تَعَالَى والسنج يَوْمئِذٍ مَثَاقِيل الذَّر والخردل تَحْقِيقا لتَمام الْعدْلوتطرح صَحَائِف الْحَسَنَات فِي صُورَة حَسَنَة فِي كفة النُّور فيثقل بهَا الْمِيزَان على قدر درجاتها عِنْد الله بِفضل الله تَعَالَى وتطرح صَحَائِف السَّيِّئَات فِي كفة الظلمَة فيخف بهَا الْمِيزَان بِعدْل الله تَعَالَى وَأَن يُؤمن بِأَن الصِّرَاط حق وَهُوَ جسر مَمْدُود على متن جَهَنَّم أحد من السَّيْف وأدق من الشعرة تزل عَلَيْهِ أَقْدَام الْكَافرين بِحكم الله فيهوى بهم إِلَى النَّار وَتثبت عَلَيْهِ أَقْدَام الْمُؤمنِينَ فيساقون إِلَى دَار الْقَرار وَأَن يُؤمن بالحوض المورود حَوْض مُحَمَّد ﷺ يشرب مِنْهُ الْمُؤْمِنُونَ قبل دُخُول الْجنَّة وَبعد جَوَاز الصِّرَاط من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا عرضه مسيرَة شهر مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل حوله أَبَارِيق عَددهَا عدد نُجُوم السَّمَاء فِيهِ مِيزَابَانِ يصبَّانِ من الْكَوْثَر ويؤمن بِيَوْم الْحساب وتفاوت الْخلق فِيهِ إِلَى مناقش فِي الْحساب وإِلَى مسامح فِيهِ وإِلَى من يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وهم المقربون فَيسْأَل من شَاءَ من الْأَنْبِيَاء عَن تَبْلِيغ الرسَالَة وَمن شَاءَ من الْكفَّار عَن تَكْذِيب الْمُرْسلين وَيسْأل المبتدعة عَن السّنة وَيسْأل الْمُسلمين عَن الْأَعْمَال ويؤمن بِإِخْرَاج الْمُوَحِّدين من النَّار بعد الانتقام حَتَّى لَا يبْقى فِي جَهَنَّم موحد بِفضل الله تَعَالَى ويؤمن بشفاعة الْأَنْبِيَاء ثمَّ الْعلمَاء ثمَّ الشُّهَدَاء ثمَّ سَائِر الْمُؤمنِينَ كل على حسب جاهه ومنزلته وَمن بَقِي من الْمُؤمنِينَ وَلم يكن لَهُ شَفِيع أخرج بِفضل الله تَعَالَى وَلَا يخلد فِي النَّار مُؤمن بل يخرج مِنْهَا من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من الْإِيمَان وَأَن يعْتَقد فضل الصَّحَابَة وتربيتهم وَأَن أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ عَليّ رَضِي الله عَنْهُموَأَن يحسن الظَّن بِجَمِيعِ الصَّحَابَة ويثنى عَلَيْهِم كَمَا أثنى الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ فَكل ذَلِك مِمَّا وَردت بِهِ السّنة وَشهِدت بِهِ الْآثَار فَمن اعْتقد جَمِيع ذَلِك موقنا بِهِ كَانَ من أهل الْحق وعصابة السّنة وَفَارق رَهْط الضلال والبدعة فنسأل الله تَعَالَى كَمَال الْيَقِين والثبات فِي الدّين لنا ولكافة الْمُسلمين إِنَّه أرْحم الرَّاحِمِينَ وصلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ
Parsing and provenance details
Local passage ID
242003
Book record
shamela-6739
Source record
305741
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate