page 2080, entry [982]Open original source
٦٧٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ قَاضِي قُضَاة الشَّام محيي الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن قَاضِي الْقُضَاة زكي الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة الْمُنْتَخب ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْفضل الْقرشِي العثماني على مَا يذكرُونَ ابْن الزكي ولد سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَقَرَأَ الْمَذْهَب على جمَاعَةوَسمع من وَالِده وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الْحسن الدَّارَانِي والصائن هبة الله ابْن عَسَاكِر وَجَمَاعَة روى عَنهُ شهَاب القوصي وَالْمجد ابْن عَسَاكِر وَجَمَاعَة وَحدث عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَحْمد بن أبي الْخَيْر وَكَانَ فَقِيها أديبا منشئا بليغا فصيحا قَالَ أَبُو شامة كَانَ عَالما صَارِمًا حسن الْخط وَاللَّفْظ وَشهد فتح بَيت الْمُقَدّس فَكَانَ أول من خطب بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بعد مَا تطاول كثير من الْحَاضِرين لَهَا فَلم يتَقَدَّم عَلَيْهِ غَيره وأتى بِتِلْكَ الْخطْبَة البديعة المفتتحة بتحميدات الْكتاب الْعَزِيز ثمَّ قَالَ الْحَمد لله معز الْإِسْلَام بنصره ومذل الشّرك بقهره إِلَى آخر الْخطْبَة وَكَانَ لَهُ من الْعُمر يَوْمئِذٍ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ يتَوَلَّى نظر الْجَامِع الْأمَوِي بِنَفسِهِ واسْمه إِلَى الْآن مَوْجُود على يَمِين قبَّة النسْر بِخَط كُوفِي بفص أَبيض وَهُوَ ظَاهر فِي الْجِهَة الشرقية فِيهِ أَن ذَلِك فصص فِي مُبَاشَرَته وَكَانَ قوي النَّفس نَاب فِي أول أمره فِي الحكم عَن ابْن عصرون ثمَّ تظاهر بترك النِّيَابَة فَأرْسل السُّلْطَان صَلَاح الدّين إِلَى ابْن أبي عصرون وَأمره أَن يضْرب على علامته فِي مجْلِس حكمه فَفعل بِهِ ذَلِك فَلَزِمَ بَيته حَيَاءوَطلب ابْن أبي عصرون من يَنُوب عَنهُ فأشير عَلَيْهِ بالخطيب ضِيَاء الدّين الدولعي فَأرْسل إِلَيْهِ خلعة النِّيَابَة فَلم يقبل فأرسلها إِلَى جمال الدّين بن الحرستاني فَقبل وناب عَنهُ وَاسْتمرّ ابْن الزكي ملازما لبيته إِلَى أَن توفّي ابْن أبي عصرون فولاه السُّلْطَان الْقَضَاء وعظمت رتبته عِنْده ثمَّ اضْطربَ حَاله فِي آخر عمره وَجَرت لَهُ قَضِيَّة مَعَ الإسماعلية بِسَبَب قتل شخص مِنْهُم فَلذَلِك فتح بَابا سريا إِلَى الْجَامِع من دَاره الَّتِي بِبَاب الْبَرِيد لأجل صَلَاة الْجُمُعَة توفّي سَابِع شعْبَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَله ثَمَان وَأَرْبَعُونَ سنة