page 2059, entry [967]Open original source
٦٥٨ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عبد الحميد أَبُو عبد الله بن أبي الْحسن الفارقي الشَّيْخ الصَّالح الْعَارِف صَاحب الْأَحْوَال السّنيَّة مولده سنة ثَمَان وَخمسين وَقدم بَغْدَاد فِي صباه واستوطنها وَقد أَطَالَ ابْن النجار تَرْجَمته وَذكر أَن بَعضهم دون كَلَامه فِي التصوف وَأَنه من تلامذة أبي الْبَقَاء الْمُبَارك بن الْخلّ وَأَنه حدث عَنهُ وَمن كَلَامه الْمُحب بسطوة سُلْطَان الْجمال مغلوب وبحسام الْحسن مَضْرُوب مَأْخُوذ عَنهُ مسلوب نجم رغبته غارب عَن كل مَرْغُوب طالع فِي آفَاق الغيوبمِصْبَاح حبه يتوهج فِي زجاجة وجده بِنَار الوله بالمحبوب شهَاب شوقه وكمده فِي قلبه وكبده سَاطِع فِي الألهوب وَمن شعره (إِذا أفادك إِنْسَان بفائدة ... من الْعُلُوم فَأكْثر شكره أبدا) (وَقل فلَان جزاه الله صَالِحَة ... أفادنيها وألق الْكبر والحسدا) قَالَ ابْن النجار كَانَ يتَكَلَّم على النَّاس فِي كل جُمُعَة بعد الصَّلَاة بِجَامِع الْقصر يجلس على آجرتين وَيقوم قَائِما إِذا حمى فِي الْكَلَام وَسُئِلَ أَنه يعْمل لَهُ كرْسِي فَأبى وَكَانَ زاهدا مخشوشنا مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة