page 2051, entry [962]Open original source
٦٥٣ - مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد أَبُو الْفَتْح الْمَعْرُوف بالشهر ستاني صَاحب كتاب الْملَل والنحل وَهُوَ عِنْدِي خير كتاب صنف فِي هَذَا الْكتابومصنف ابْن حزم وَإِن كَانَ أبسط مِنْهُ إِلَّا أَنه مبدد لَيْسَ لَهُ نظام ثمَّ فِيهِ من الْحَط على أَئِمَّة السّنة وَنسبَة الأشاعرة إِلَى مَا هم بريؤون مِنْهُ مَا يكثر تعداده ثمَّ ابْن حزم نَفسه لَا يدْرِي علم الْكَلَام حق الدِّرَايَة على طَرِيق أَهله وللشهر ستاني أَيْضا كتاب نِهَايَة الْإِقْدَام فِي علم الْكَلَام وَغَيرهمَا كَانَ إِمَامًا مبرزا مقدما فِي علم الْكَلَام وَالنَّظَر برع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْكَلَام وتفقه على أَحْمد الخوافي وَأخذ أصُول الْكَلَام على الْأُسْتَاذ أبي نصر بن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَقَرَأَ الْكَلَام أَيْضا على الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ ورد بَغْدَاد فِي سنة عشر وَخَمْسمِائة وَأقَام بهَا ثَلَاث سِنِين وَكَانَ بعظ بهَا وَيظْهر لَهُ قبُول عِنْد الْعَوام وَقد سمع بنيسابور من أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْمَدِينِيّ وَغَيره سَأَلته عَن مولده فَقَالَ سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة هَذَا كَلَام ابْن السَّمْعَانِيّ فِي الذيل وَقد حَكَاهُ ابْن الصّلاح فِي الطَّبَقَات ووقفت على الذيل وَعِنْدِي مِنْهُ نسختان فَلم أجد فِي التَّرْجَمَة زِيَادَة على مَا حكيت إِلَّا أَنه روى عَنهُ حَدِيثا وحكايتين مسندتين وَذكر أَنه سَمعه يَقُول فِي المذاكرة سُئِلت بِبَغْدَاد فِي الْمجْلس عَن مُوسَى فَقلت الْتفت مُوسَى ١٣ يَمِيناويسار فَمَا رأى من يسْتَأْنس بِهِ وَلَا جارا فآنس من جَانب الطّور نَارا (خرجنَا نبتغي مَكَّة ... حجاجا وَعمَّارًا ( (فَلَمَّا بلغ الْحيرَة ... حادى جملي حارا) (فصادفنا بهَا ديرا ... وَرُهْبَانًا وخمارا) هَذَا ملخص مَا فِي ذيل ابْن السَّمْعَانِيّ وَفِي تَارِيخ شَيخنَا الذَّهَبِيّ أَن ابْن السَّمْعَانِيّ ذكر أَنه كَانَ مُتَّهمًا بالميل إِلَى أهل القلاع يَعْنِي الإسماعيلية والدعوة إِلَيْهِم والنصرة لطاماتهم وَأَنه قَالَ فِي التجير إِنَّه مُتَّهم بالإلحاد والميل إِلَيْهِم غال فِي التَّشَيُّع انْتهى مُخْتَصرا فَأَما الذيل فَلَا شَيْء فِيهِ من ذَلِك وَإِنَّمَا ذَلِك فِي التحبير وَمَا أَدْرِي من أَيْن ذَلِك لِابْنِ السَّمْعَانِيّ فَإِن تصانيف أبي الْفَتْح دَالَّة على خلاف ذَلِك وَيَقَع لي هَذَا دس على ابْن السَّمْعَانِيّ فِي كِتَابَة التحبير وَإِلَّا فَلم لم يذكرهُ فِي الذيل لَكِن قريب مِنْهُ قَول صَاحب الْكَافِي لَوْلَا تخبطه فِي الِاعْتِقَاد وميله إِلَى أهل الزيغ والإلحاد لَكَانَ هُوَ الإِمَام فِي الْإِسْلَام وَأطَال فِي النّيل مِنْهُ وَقَالَ كَانَت بَيْننَا محاورات ومفاوضات فَكَانَ يُبَالغ فِي نصْرَة مَذَاهِب الفلاسفة والذب عَنْهُم هَذَا كَلَام الْخَوَارِزْمِيّ