page 1935, entry [864]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَن أبي الْخَيْر ﵀ لَهُ مُصَنف سَمَّاهُ حظائر الْقُدس عد فِيهِ لشهر رَمَضَان أَرْبَعَة وَسِتِّينَ اسْما وَنقل فِيهِ فِي معنى قَوْله ﷺ فِيمَا يحكيه عَن ربه ﷾ الصَّوْم لي وَأَنا أجزى بِهِ خَمْسَة وَخمسين قولا من أغربها مَا نَقله عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وناهيك بِهِ أَن يَوْم الْقِيَامَة يتَعَلَّق خصماؤه بِجَمِيعِ أَعماله إِلَّا الصَّوْم فَلَا سَبِيل لَهُم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لله تَعَالَى وَإِذا لم يبْق إِلَّا الصَّوْم يتَحَمَّل الله تَعَالَى مَا بَقِي من الْمَظَالِم ويدخله بِالصَّوْمِ الْجنَّة قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي عَنهُ فِي بَاب صَوْم التَّطَوُّع وَهَذَا إِن صَحَّ فِيهِ تَوْقِيف فَهُوَ فِي غَايَة الْحسنقلت قد يرد عَلَيْهِ بِمَا فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (أَتَدْرُونَ من الْمُفلس) قَالُوا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع قَالَ (إِن الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة قد شتم هَذَا وَقذف هَذَا وَأكل مَال هَذَا وَسَفك دم هَذَا وَضرب هَذَا فيعطي هَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته أَخذ من خطاياهم وطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار) الحَدِيث ظَاهره أَنه يُؤْخَذ من الصَّوْم فَإِن قلت الصَّوْم لَيْسَ من حَسَنَاته وَإِنَّمَا هُوَ لله تَعَالَى لَا يُضَاف إِلَى العَبْد قلت هَذَا حسن غير أَن قَوْله ثمَّ طرح فِي النَّار مَعَ أَن لَهُ صياما يدل على أَن الصَّوْم وَإِن بَقِي سالما لم يتَعَلَّق الْخُصُوم مِنْهُ بِشَيْء لَا يتَعَيَّن مَعَه دُخُول الْجنَّة بل يَقع مَعَه دُخُول النَّار فَلَا بُد لِسُفْيَان من تَوْقِيف وَإِلَّا فَهَذَا الحَدِيث ظَاهر يرد عَلَيْهِ