page 1844, entry [795]Open original source
٥١٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو حَيَّان التوحيدي الْمُتَكَلّم الصُّوفِي صَاحب المصنفات شيرازي الأَصْل وَقيل نيسابوري وَقيل واسطي كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة والتصوف فَقِيها مؤرخا صنف البصائر والإشارات وَغَيرهمَا وتفقه على القَاضِي أبي حَامِد المروروذي وَسمع الحَدِيث من أبي بكر الشَّافِعِي وَأبي سعيد السيرافي وجعفر الْخُلْدِيِّوَلَعَلَّه أَخذ عَنهُ التصوف وَغَيرهم روى عَنهُ عَليّ بن يُوسُف الفامي وَمُحَمّد بن مَنْصُور بن جيكان وَعبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الدَّاودِيّ وَنصر بن عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ الْفَارِسِي وَمُحَمّد ابْن إِبْرَاهِيم ابْن فَارس الشيرازيون وَسمع مِنْهُ أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن ممجة الْأَصْبَهَانِيّ بشيراز فِي سنة أَرْبَعمِائَة قَالَ ابْن النجار لَهُ المصنفات الْحَسَنَة كالبصائر وَغَيرهَا قَالَ وَكَانَ فَقِيرا صَابِرًا متدينا قَالَ وَكَانَ صَحِيح العقيدة وَقَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ بل كَانَ عَدو الله خبيثا وَقَالَ الذَّهَبِيّ أَيْضا كَانَ سيء الِاعْتِقَاد ثمَّ نقل قَول ابْن فَارس فِي كتاب الفريدة والخريدة كَانَ أَبُو حَيَّان كذابا قَلِيل الدّين والورع عَن الْقَذْف والمجاهرة بالبهتان تعرض لأمور جسام من الْقدح فِي الشَّرِيعَة وَالْقَوْل بالتعطيل وَلَقَد وقف سيدنَا الصاحب كَافِي الكفاة على بعض مَا كَانَ يدغله ويخفيه من سوء الِاعْتِقَاد فَطَلَبه ليَقْتُلهُ فهرب والتجأ إِلَى أعدائه ونفق عَلَيْهِم بزخرفه وإفكه ثمَّ عثروا مِنْهُ على قَبِيح دَخلته وَسُوء عقيدته وَمَا يبطنه من الْإِلْحَاد ويرومه فِي الْإِسْلَام من الْفساد وَمَا يلصقه بأعلام الصَّحَابَة من القبائح ويضيفه إِلَى السّلف الصَّالح من الفضائح فَطَلَبه الْوَزير المهلبي فاستتر مِنْهُ وَمَات فِي الاستتار وأراح الله مِنْهُ وَلم يُؤثر عَنهُ إِلَّا مثلبة أَو مخزيةوَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي تَارِيخه زنادقة الْإِسْلَام ثَلَاثَة ابْن الراوندي وَأَبُو حَيَّان التوحيدي وَأَبُو الْعَلَاء قَالَ وأشدهم على الْإِسْلَام أَبُو حَيَّان لِأَنَّهُ مجمج وَلم يُصَرح قلت الْحَامِل للذهبي على الوقيعة فِي التوحيدي مَعَ مَا يبطنه من بغض الصُّوفِيَّة هَذَانِ الكلامان وَلم يثبت عِنْدِي إِلَى الْآن من حَال أبي حَيَّان مَا يُوجب الوقيعة فِيهِ ووقفت على كثير من كَلَامه فَلم أجد فِيهِ إِلَّا مَا يدل على أَنه كَانَ قوي النَّفس مزدريا بِأَهْل عصره لَا يُوجب هَذَا الْقدر أَن ينَال مِنْهُ هَذَا النّيل وَسُئِلَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ عَنهُ فَأجَاب بقريب مِمَّا أَقُول