Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1801, entry [770]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي
page 1801, entry [770]Open original source
٤٩٧ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي صَاحب كتاب أدب الْقَضَاء رَأَيْت على نُسْخَة من كِتَابه تكنيته بِأبي إِسْحَاق وعَلى أُخْرَى بِأبي الْحسن وَقد انبهم عَليّ أَمر هَذَا الشَّيْخ وَالَّذِي على الْأَلْسِنَة أَنه الزبيلي بِفَتْح الزَّاي ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة وَرَأَيْت من يشك فِي ذَلِك وَيَقُول لَعَلَّه الدبيلي بِفَتْح الدَّال بعْدهَا بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ آخر الْحُرُوف يَاء سَاكِنة وَيدل لذَلِك أَنِّي رَأَيْت على بعض نسخ كِتَابه أَنه سبط الْمقري وَلَهُم أَبُو عبد الله الدبيلي بِالدَّال مقرىء الشَّام وَأحمد بن مُحَمَّد الرَّازِيّ كِلَاهُمَا فِي حُدُود الثلاثمائة وَلَعَلَّه سبط الأول وَأرى أَن هَذَا الشَّيْخ فِي هَذِه الْمِائَة لِأَنِّي وجدته يروي فِي أدب الْقَضَاء عَن بعض أَصْحَاب الْأَصَم فروى الْكثير من مُسْند الشَّافِعِي عَن أبي الْحسن عَن ابْن هَارُون بن بنْدَار الْجُوَيْنِيّ عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم وروى أَيْضا عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى الوتار الدبيلي وَآخَرُونَ وَهَذَا الْكتاب هُوَ الَّذِي حكى عَنهُ ابْن الرّفْعَة أَن الْمُوكل يقف مَعَ وَكيله فِي مجْلِس الْقَضَاء وَقد رَأَيْته فِيهِ وَعبارَته وَإِن كَانَ أحد الْخَصْمَيْنِ وكل وَكيلا يتَكَلَّم عَنهُ وَحضر مجْلِس القَاضِي فَيجب أَن يكون الْوَكِيل وَالْمُوكل والخصم يَجْلِسُونَ بَين يَدَيْهِوَلَا يجوز أَن يجلس الْمُوكل بِجنب القَاضِي وَيَقُول وَكيلِي جَالس مَعَ خصمي ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشّعبِيّ أَن عمر بن الْخطاب تحاكم وَهُوَ على خِلَافَته هُوَ وَأبي بن كَعْب فَذكر مَا لَيْسَ صَرِيحًا فِيمَا رامه غير أَن الحكم الَّذِي ذكره هُوَ الْوَجْه وَلَا بُد أَن يكون مَبْنِيا على وَجه التَّسْوِيَة وَهُوَ فقه حسن لَا يعرف فِي الْمَذْهَب خِلَافه وَقد وَافق عَلَيْهِ الْوَالِد وترجمه بِأَن الْمُوكل هُوَ الْمَحْكُوم لَهُ أَو عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يحلف ويستوفى مِنْهُ الْحق قلت وَقَرِيب من ذَلِك أَن يكون أحد الْخَصْمَيْنِ من سفلَة النَّاس الَّذين عَادَة مثلهم الْوُقُوف بَين يَدي القَاضِي دون الجُلُوس وَجَرت عَادَة الْحُكَّام فِي هَذَا إِذا تحاكم مَعَ رَئِيس أَن يجلسوه مَعَه وَهَذِه يحْتَمل أَن يُقَال هَذَا حسن لِأَن الشَّرْع قد سوى بَينهمَا فليستويا فِي مجْلِس التحاكم وَلَا يضر معرفَة النَّاس بِأَنَّهُ لَوْلَا المحاكمة لما جَالس بَينهمَا وَيحْتَمل أَن يُقَال بل يَنْبَغِي أَن يتَعَيَّن إيقاف الرئيس مَعَه لِأَن إجلاس السافل مَعَ الرئيس اعتناء بالرئيس فِي الْحَقِيقَة إِلَّا أَن يُقَال إِن أصل الْوُقُوف بِدعَة فيفرض فِي رَئِيس بِمَجْلِس بالبعد من الْحَاكِم وَرَئِيس بِمَجْلِس الرياسة ويصنع مثل هَذَا الصنع وَأَنا أجد نَفسِي تنفر حِين إجلاس المرءوس وتجنح إِلَى إيقاف الرئيس أَو إخلاء مجْلِس المرءوسفَلْينْظر هَذَا فَإِنِّي لم أجد فِيهِ شِفَاء للغليل من مَنْقُول وَلَا مَعْقُول وَقَالَ الدبيلي إِذا حضرت امْرَأَة إِلَى القَاضِي ووليها غَائِب مَسَافَة الْقصر فَأَذنت فِي تَزْوِيجهَا من رجل بِعَيْنِه أجابها وَلم يسْأَل عَن كَونه كُفؤًا لِأَن الْحق لَهَا وَقد رضيت فَإِذا حضر وَليهَا وَلم يكن الزَّوْج دخل بهَا فَلهُ الْفَسْخ وَجزم بِالْوَجْهِ الْمَشْهُور الذَّاهِب إِلَى أَن القَاضِي إِذا فسق ثمَّ تَابَ رَجَعَ إِلَى ولَايَته من غير تَجْدِيد ولَايَة وَأفَاد أَن ذَلِك مُقَيّد بِمَا إِذا لم يول غَيره لتضمن ولَايَة غَيره عزلة وَهَذَا حسن فَلَا يتَّجه أَن يكون مَوضِع الْخلاف إِلَّا إِذا لم يول غَيره وَهُوَ قَضِيَّة كَلَامهم وَإِن لم يصرحوا بِهِ تَصْرِيحًا قَالَ الدبيلي وَإِن كَانَ فسقه قد يُعلمهُ النَّاس نفذت أقضيته وَصحت مَعَ مشقة غير أَنه آثم فِي نَفسه وَحكى وَجها فِيمَن عمل من الثَّرِيد خمرًا وَأكله أَنه لَا يجب عَلَيْهِ الْحَد والمجزوم بِهِ فِي الرَّافِعِيّ وَغَيره الْوُجُوب وَقَالَ إِن الْخلاف فِي أَن عمد الصَّبِي وَالْمَجْنُون عمد أَو خطأ إِنَّمَا هُوَ فِي الْجِنَايَات الَّتِي تلْزم الْعَاقِلَة وَمن ثمَّ إِذا أتلفا شَيْئا كَانَ الْغرم عَلَيْهِمَا وَلَا يخرج على الْخلاف قلت الْخلاف فِي أَن عمدهما عمد خطأ لَا يخْتَص بالجنايات الَّتِي تلْزم الْعَاقِلَة لأَنهم أجروه فِيمَا لَو تطيب الصَّبِي أَو الْمَجْنُون فِي الْإِحْرَام أَو لبس أَو جَامع وَكَذَا لَو حلق أَو قلم أَو قتل صيدا عَامِدًا وَقُلْنَا يفْتَرق حكم الْعمد والسهو فِيهَا وكل ذَلِك مِمَّا لَا مدْخل لعاقلة فِيهِ فَالْخِلَاف فِي أَن عمدهما عمد يعم كل مَا يفْتَرق الْحَال فِيهِ بَين الْعمد وَالْخَطَأ وَمن ثمَّ لَا مِمَّا ذكره الدبيلي وَجب فِي مَا لَهما ضَمَان الْمُتْلفَات أسلم فِي رطب حَالا فِي وَقت لَا يُوجد فِيهِ بَطل وَقيل يَصح وللمسلم الْفَسْخ إِن شَاءَ أَو يصبر وَكِلَاهُمَا كالقولين فِيمَا لَو انْقَطع الْمُسلم فِيهِ أسلم فِي ثوب طوله عشرَة أَذْرع فجَاء بِهِ أحد عشر وَجب قبُوله بِخِلَاف مَا لَو كَانَ خَشَبَة لِإِمْكَان قطع الثَّوْب بِلَا مشقة وقبوله الزَّائِد لَا يضرّهُأوصى لَهُ بسالم وَله عبيد اسْم كل وَاحِد مِنْهُم سَالم وَمَات قيل تبطل الْوَصِيَّة للْجَهْل وَقيل يعين الْوَارِث وَلَو أوصى بِعِتْق سَالم وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فالقرعة وَحكى فِي تَقْوِيم الْمُتْلفَات وَجها أَنه لَا يقبل فِيهِ شَاهد وَامْرَأَتَانِ وَلَا شَاهد وَيَمِين وَاسْتدلَّ على أَن الْإِجْمَاع حجَّة بقوله تَعَالَى ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم﴾

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    ته

    يّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي صَاحب كتاب أدب الْقَضَاء رَأَيْت على نُسْخَة من كِتَابه تكنيته بِأبي إِسْحَاق وعَلى أُخْرَى بِأبي الْحسن وَقد انبهم عَليّ أَمر هَذَا الشَّيْخ وَالَّذِي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
241754
Book record
shamela-6739
Source record
305492
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate