page 1785, entry [753]Open original source
وَمن الْفَوَائِد وَالشعر عَنهُ قَالَ عبد الغافر عقد لنَفسِهِ مجْلِس الْإِمْلَاء عشيات الْجمع فِي الْمدرسَة النظامية بنيسابور فَكَانَ يخرج مجَالِس الحَدِيث وَيتَكَلَّم على الْمُتُون فيستخرج المشكلات ويستنبط الْمعَانِي والإشارات ويزينها بالحكايات والأبيات وَكَانَ عقد مَجْلِسه زمَان الْأُسْتَاذ زين الْإِسْلَام يَعْنِي أَبَاهُ مَقْصُورا على جَوَاب السَّائِل وَرِوَايَات الْأَخْبَار وحكايات السّلف والمشايخ من غير خوض فِي الطَّرِيقَة ودقائقها والغوص فِي حقائقها احتراما لأيام الإِمَام انْتهى وَمن شعره يَقُول (خليلي كفا عَن عتابي فإنني ... خلعت عِذَارَيْ فِي الْهوى وعناني) (تصاممت عَن كل الملام لأنني ... شغلت بِمَا قد نابني وعناني) وَمِنْه (لعمري لَئِن حل المشيب بمفرقي ... ورثت قوى جسمي ورق عِظَامِي) (فَإِن عرام الشوق بَاقٍ بِحَالهِ ... إِلَى الْحَشْر مِنْهُ لَا يكون فطامي)وَمِنْه (يَا شاكيا فرقة شهر الصّيام ... تفيض عَيناهُ كفيض الْغَمَام) (ذَلِك من أَوْصَاف من لم يزل ... حُضُوره الْبَاب بنعت الدَّوَام) (دم حَاضرا بِالْبَابِ مستيقظا ... وكل شهر لَك شهر الصّيام)