page 1523, entry [632]Open original source
مَسْأَلَة من بَاب الدَّعْوَى فِي الْمِيرَاث إِذا مَاتَ مَجْهُول الدّين وَله ولدان مُسلم وَنَصْرَانِي قَالَ كل مِنْهُمَا لم يزل على ديني حَتَّى مَاتَ جعلت التَّرِكَة كَمَال فِي يَد اثْنَيْنِ تنازعاه وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن إِن كَانَ فِي يَد أَحدهمَا فَالْقَوْل قَوْله قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذِه زلَّة لِأَنَّهُ معترف بِأَن يَده من جِهَة الْمِيرَاث فَلَا أثر ليده مَعَ ذَلِك وَاعْلَم أَن الْغَزالِيّ تلقى هَذَا الْكَلَام من إِمَامه غير أَن إِمَامه جعل الْحمل فِيهِ على النَّاقِل عَن القَاضِي مَعَ تصريحه بِأَن القَاضِي قَالَه وَهَذَا عَجِيب وَهَذِه عبارَة النِّهَايَة وَقد ذكر القَاضِي أَنا نَنْظُر إِلَى الْيَد فَإِن كَانَت التَّرِكَة فِي يَد أَحدهمَا فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَهَذَا وهم وزلل من النَّاقِل عَنهُ انْتهى فَكَأَنَّهُ وَإِن أبصره فِي كتاب القَاضِي لم يتَحَقَّق أَنه من قبله لعلو فهم القَاضِي عِنْده وَضعف هَذِه الْمقَالة فأضاف الزلل إِلَى الْمُعَلق وَقد خلا كَلَام الْغَزالِيّ عَن هَذِه الزِّيَادَة لَا سِيمَا وَفِي بعض نسخ الْوَسِيط وَهَذِه زلَّة من كَبِير وَهَذَا يكَاد يُصَرح بثبوتها على القَاضِي وَهُوَ شَيْء فر مِنْهُ الإِمَام لَكِن مَا عزي للْقَاضِي هُوَ قَول الشَّيْخ أبي حَامِد شيخ الْعِرَاقِيّين وَجَمَاعَة كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ وليت شعري لم جعل زللا وَمَا جعل جعلهم القَوْل قَول الثَّالِث إِذا كَانَ المَال فِي يَده زللا وَكَانَ الْقيَاس إِذا أقرّ بِهِ لأَحَدهمَا أَن يكون الحكم كَمَا لَو كَانَ فِي يدهما نظرا لما أبطل بِهِ الإِمَام كَلَام القَاضِي وَقد أطنب ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي تأييد كَلَام القَاضِي وَذكر هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَغَيره وَلَكِنِّي أَقُول الإِمَام فِي النِّهَايَة لم يذكر مَا إِذا كَانَ المَال فِي يَد غَيرهمَا والرافعيوَإِن كَانَ جزم بِأَن القَوْل قَول الثَّالِث لَكنا لَا نَدْرِي مَا حَال هَذَا الْجَزْم عِنْد الإِمَام وَقد ذكر ابْن الرّفْعَة أَن القَاضِي عماد الدّين بن السكرِي اعْترض فِي حَوَاشِي الْوَسِيط قَائِلا يُمكن أَن يُقَال يُوقف فَإِن بَيت المَال يَقُول لَعَلَّه مَاتَ على غير دينكما فَيحْتَاج كل مُدع إِلَى إِثْبَات مَا يَدعِيهِ وَلَيْسَ المَال فِي يدهما بل قد علم أَن المَال كَانَ فِي يَد الْمَيِّت الَّذِي لم يعرف حَاله وَنقل عَن صَاحب الشَّامِل أَنه ذكر وَجها يُوَافق هَذَا الْبَحْث لَكِن ابْن الرّفْعَة قَالَ إِن هَذِه الْأَوْجه لَهُ لِأَن مَا أبداه يحْتَمل فِيمَا إِذا توافقا أَنه مَاتَ على دينهما أَو كَانَ وَاحِد وَمَعَ ذَلِك لَا يُوَافق اتِّفَاقًا