page 1519, entry [630]Open original source
٥٦٢ - يُوسُف بن أَحْمد بن كج القَاضِي الإِمَام أحد أَرْكَان الْمَذْهَب أَبُو الْقَاسِم الدينَوَرِي صَاحب أبي الْحُسَيْن بن الْقطَّان وَحضر مجْلِس الداركي وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي حفظ الْمَذْهَب وارتحل النَّاس إِلَيْهِ من الْآفَاق وأطنبوا فِي وَصفه بِحَيْثُ يفضله بَعضهم على الشَّيْخ أبي حَامِد وَقَالَ لَهُ فَقِيه يَا أستاذ الِاسْم لأبي حَامِد وَالْعلم لَك قَالَ ذَاك رفعته بَغْدَاد وحطتني الدينوروَجْهَيْن الْجَوَاز لِأَنَّهُ اسْتقْبل الْقبْلَة وَالْمَنْع لِأَن قبلته وَجه دَابَّته أقرّ فِي مرض مَوته بِأَن مَا فِي هَذَا الدَّار لفُلَان وَمَات فَتَنَازَعَ الْمقر لَهُ وَالْوَرَثَة فِي بعض أَمْتعَة الدَّار فَقَالَ الْوَرَثَة لم يكن هَذَا فِي الدَّار وَقت الْإِقْرَار أجَاب القَاضِي الْحُسَيْن بِأَن القَوْل قَول الْمقر لَهُ لِأَنَّهُ أقرّ لَهُ بِمَا فِي الدَّار وَقد وجدنَا هَذَا الشَّيْء مَوْضُوعا فِيهَا بعد الْإِقْرَار وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا تسمع الدَّعْوَى على أَنه كَانَ فِي الدَّار لِأَن كَونه فِي الدَّار غير مَقْصُود بل يَدعِي أَن الْأَب أقرّ لي بِهِ وَالْقَوْل قَول الْوَارِث مَعَ يَمِينه يحلف أَنه لَا يعلم إِقْرَار الْأَب بِهِ قلت نَظِير الْمَسْأَلَة أَن يقر بِمَا فِي يَده ثمَّ يتنازع مَعَ الْمقر لَهُ فِي شَيْء هَل كَانَ فِي يَده وَقت الْإِقْرَار والمجزوم بِهِ فِي الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة أَن القَوْل قَول الْمقر وَهُوَ يشْهد لما قَالَه الْبَغَوِيّ هُنَا رجل ضل شمشكه فِي ضِيَافَة وَترك هُنَاكَ شمشك آخر قَالَ القَاضِي الْحُسَيْن لَيْسَ لَهُ لبسه وَإِن علم أَنه شمشك من أَخذ شمشكه وَإِن فعل عصى الله وَقع فِي شرح الْمِنْهَاج للوالد ﵀ أَن القَاضِي الْحُسَيْن منع اسْتِئْجَار الْوَالِد وَلَده للْخدمَة وَالَّذِي فِي تعليقة القَاضِي نقل ذَلِك عَن أبي حنيفَة فَقَط وَمن الغرائب أَن مثل هَذَا وَقع للنووي فِي الرَّوْضَة فحكاه وَجها وَالَّذِي فِي الرَّافِعِيّ عزوه إِلَى أبي حنيفَة فَقَط فِي فتاوي القَاضِي أَنه لَو دخل سَارِق دَار إِنْسَان فَلم يُمكنهُ الْخُرُوج زَمَانا وَبَقِي مختفيا لَا يجب عَلَيْهِ أُجْرَة الْمثل لِأَنَّهُ لم يستول عَلَيْهَا بِإِزَالَة يَد الْمَالِك بِخِلَاف الْغَاصِبقلت وَقد تنَازع فِي هَذَا القَوْل صَاحب التَّتِمَّة فِيمَن جلس مَعَ غَيره على بساطه بِغَيْر إِذْنه أَنه يلْزمه الْأُجْرَة وَإِن لم يزعج الْمَالِك وَلَكِن الْفرق أَن الْجَالِس على الْبسَاط قَاصد الِانْتِفَاع بِخِلَاف السَّارِق فَإِن الضَّرُورَة أرهقته وَمن مَسْأَلَة التَّتِمَّة لَا مَسْأَلَة القَاضِي يُؤْخَذ فرع كثير الْوُقُوع شخص يدْخل دَار غَيره على سَبِيل التَّنَزُّه دون الْغَصْب فَالظَّاهِر وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَة السّرقَة وبل هُوَ أولى بِالْوُجُوب من مَسْأَلَة التَّتِمَّة قَالَ القَاضِي فِي التعليقة عِنْد نِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة إِذا عين الْخُرُوج عَن غير مَا هُوَ فِيهِ عَامِدًا بطلت سَوَاء اشترطنا نِيَّة الْخُرُوج أم لم نشترطها لِأَنَّهُ أبطل مَا هُوَ فِيهِ بنية الْخُرُوج عَن غَيره وخرجه فِيمَا إِذا كَانَ سَاهِيا على وجوب نِيَّة الْخُرُوج وَالَّذِي جزم بِهِ الرَّافِعِيّ تَفْرِيعا على وجوب نِيَّة الْخُرُوج إِنَّمَا هُوَ الْبطلَان عِنْد التعمد لَا عِنْد السَّهْو وتفريعا على عدم الْوُجُوب أَنه لَا يضر الْخَطَأ فِي التَّعْيِين