page 1342, entry [545]Open original source
٣٣٦ - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عمر بن الميمون الشَّيْخ الإِمَام الْجَلِيل أَبُو الْفرج الدَّارمِيّ صَاحب الاستذكار وَقد صنف هَذَا الْكتاب فِي صباه وسنحكي كَلَامه فِيهِ وَله أَيْضا تصنيف حافل فِي أَحْكَام الْمُتَحَيِّرَة وَكَانَ بَدَأَ فِي كتاب سَمَّاهُ جَامع الْجَوَامِع ومودع الْبَدَائِع حافل جدا ذكر فِيهِالدَّلَائِل مبسوطة وَجمع فِيهِ منقولات الْمَذْهَب فَأكْثر وقفت على الْجُزْء الأول وَالثَّانِي مِنْهُ بِخَطِّهِ وهما جزآن لطيفان ووقفت لَهُ أَيْضا على كتاب فِي الدّور الْحكمِي كَانَ إِمَامًا كَبِيرا ذكي النظرة تفقه على أبي الْحسن بن الأردبيلي قَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الفهماء مَوْصُوفا بالذكاء والفطنة يحسن الْفِقْه والحساب وَيتَكَلَّم فِي دقائق الْمسَائِل وَيَقُول الشّعْر وانتقل من بَغْدَاد إِلَى الرحبة فسكنها مُدَّة ثمَّ تحول إِلَى دمشق فاستوطنها روى عَن أبي مُحَمَّد بن ماسي وَأبي بكر الْوراق وَمُحَمّد بن المظفر وَأبي بكر بن شَاذان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم روى عَنهُ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي وَعبد الْعَزِيز الكتاني وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحنائي والحافظ أَبُو بكر الْخَطِيب وَغَيرهم وَذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الطَّبَقَات وَقَالَ كَانَ فَقِيها حاسبا شَاعِرًا مَا رَأَيْت أفْصح مِنْهُ لهجة قَالَ لي مَرضت فعادني الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإسفرايني فَقلت (مَرضت فارتحت إِلَى عَائِد ... فعادني الْعَالم فِي وَاحِد) (ذَاك الإِمَام ابْن أبي طَاهِر ... أَحْمد ذُو الْفضل أَبُو حَامِد)قلت وَمن شعره مَا رَأَيْته بِخَطِّهِ على كِتَابه الدّور الْحكمِي (فِي الشَّرْع دوران غير وهم ... دور حِسَاب ودور حكمي) (وَقد شرحت الْحكمِي مِنْهُ ... فاستمعوه اسْتِمَاع فهم) (فللفتى الدَّارمِيّ فِيهِ ... صِحَة معنى وَحسن وسم) ولد الدَّارمِيّ فِي يَوْم السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثَمَان وَخمسين وثلاثمائة وَمَات بِدِمَشْق يَوْم الْجُمُعَة أول ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة