page 1339, entry [541]Open original source
٣٣٤ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن خلف أَبُو خلف الطَّبَرِيّ السّلمِيّ من أَئِمَّة أَصْحَابنَا تفقه على الشَّيْخَيْنِ الْقفال وَأبي مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ وَهُوَ الْقَائِل بِأَنَّهُ تجب الْكَفَّارَة بِكُل مَا يَأْثَم بِهِ الصَّائِم من أكل أَو شرب أَو جماع وَنَحْوهَا وَكَانَ فَقِيها صوفيا وقفت لَهُ على كتاب سلوة العارفين وَأنس المشتاقين فِي التصوف وَهُوَ كتاب جليل فِي بَابه أعجبت بِهِ جدا صنفه للرئيس أبي عَليّ حسانابْن سعيد المنيعي ورتبه على اثْنَيْنِ وَسبعين بَابا أَولهَا فِي معنى التصوف وَآخِرهَا على بَيَان طَبَقَات الصُّوفِيَّة وتراجمهم وَمَا أرَاهُ إِلَّا حاكي رِسَالَة أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَلَعَلَّ خمول هَذَا الْكتاب بِهَذَا السَّبَب وَإِلَّا فَهُوَ حسن جدا وَلم أَقف مِنْهُ قطّ إِلَّا على النُّسْخَة الَّتِي قدمهَا هُوَ للمنيعي نَفسهَا وَهِي خطّ مليح مضبوط وَقفهَا الْملك الْأَشْرَف مُوسَى فِي خزانَة كتبه بدار الحَدِيث الأشرفية بِدِمَشْق وَقد خَاضَ أَبُو خلف فِي هَذَا الْكتاب مَعَ الصُّوفِيَّة فِي أَحْوَالهم وَأَبَان عَن معرفَة جَيِّدَة بِهَذِهِ الطَّرِيقَة وتكيف بهَا وَذكر أَنه فرغ من تصنيفه فِي ربيع الآخر سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَذكر ابْن باطيش أَن أَبَا خلف توفّي فِي حُدُود سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة