Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

دَلِيل استنبطه عُلَمَاؤُنَا من الحَدِيث الصَّحِيح دَال على أَن أَبَا الْحسن وفئته على السّنة وَأَن سبيلهم سَبِيل الْجنَّة

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1035, entry [375]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: دَلِيل استنبطه عُلَمَاؤُنَا من الحَدِيث الصَّحِيح دَال على أَن أَبَا الْحسن وفئته على السّنة وَأَن سبيلهم سَبِيل الْجنَّة
page 1035, entry [375]Open original source
ذكر دَلِيل استنبطه عُلَمَاؤُنَا من الحَدِيث الصَّحِيح دَال على أَن أَبَا الْحسن وفئته على السّنة وَأَن سبيلهم سَبِيل الْجنَّة زعم طوائف من أَئِمَّتنَا أَن سيدنَا ومولانا وحبيبنا مُحَمَّد الْمُصْطَفى ﷺ بشر بالشيخ أَبى الْحسن وَأَشَارَ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فى حَدِيث الْأَشْعَرِيين حَيْثُ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم(الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية أَتَاكُم أهل الْيمن هم أرق أَفْئِدَة وألين قلوبا) أخرجه البخارى وَمُسلم وفى حَدِيث أَنه ﷺ قَالَ (يقدم قوم هم أرق أَفْئِدَة مِنْكُم) فَقدم الأشعريون فيهم أَبُو مُوسَى ... الحَدِيث وفى حَدِيث لما نزلت ﴿فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ (هم قوم هَذَا) وَضرب بِيَدِهِ على ظهر أَبى مُوسَى الأشعرى وَقد استوعب الْحَافِظ فى كتاب التَّبْيِين الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فى هَذَا الْبَاب وَهَذَا ملخصها قَالَ عُلَمَاؤُنَا بشر ﷺ بأبى الْحسن فِيهَا إِشَارَة وتلويحا كَمَا بشر بأبى عبد الله الشافعى رضى الله عَنهُ فى حَدِيث (عَالم قُرَيْش يمْلَأ طباق الأَرْض علما) وَمَالك رضى الله عَنهُ فى حَدِيث يُوشك أَن يضْرب النَّاس آباط الْإِبِل فَلَا يَجدونَ عَالما أعلم من عَالم الْمَدِينَة وَمِمَّنْ وَافق على هَذَا التَّأْوِيل وَأخذ بِهِ من حفاظ الْمُحدثين وأئمتهم الْحَافِظ الْجَلِيل أَبُو بكر البيهقى فِيمَا أخبرنَا بِهِ يحيى بن فضل الله الْعُمْرَى فى كِتَابه عَن مكى ابْن عَلان أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدمشقى أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الْفضل الفراوى أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن بن على البيهقى الْحَافِظ قَالَأما بعد فَإِن بعض أَئِمَّة الْأَشْعَرِيين رضى الله عَنْهُم ذاكرني بمتن الحَدِيث الذى أنبأناه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق حَدثنَا وهب بن جرير وَأَبُو عَامر العقدى قَالَا حَدثنَا شُعْبَة عَن سماك بن حَرْب عَن عِيَاض الأشعرى قَالَ لما نزلت ﴿فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ أَوْمَأ النبى ﷺ إِلَى أَبى مُوسَى فَقَالَ (هم قوم هَذَا) قَالَ البيهقى وَذَلِكَ لما وجد من الْفَضِيلَة الجليلة والمرتبة الشَّرِيفَة فى هَذَا الحَدِيث للْإِمَام أَبى الْحسن الأشعرى رضى الله عَنهُ فَهُوَ من قوم أَبى مُوسَى وَأَوْلَاده الَّذين أُوتُوا الْعلم ورزقوا الْفَهم مَخْصُوصًا من بَينهم بتقوية السّنة وقمع الْبِدْعَة بِإِظْهَار الْحجَّة ورد الشُّبْهَة وَالْأَشْبَه أَن يكون رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا جعل قوم أَبى مُوسَى من قوم يُحِبهُمْ الله وَيُحِبُّونَهُ لما علم من صِحَة دينهم وَعرف من قُوَّة يقينهم فَمن نحا فى علم الْأُصُول نحوهم وَتبع فى نفى التَّشْبِيه مَعَ مُلَازمَة الْكتاب وَالسّنة قَوْلهم جعل من جُمْلَتهمْ هَذَا كَلَام البيهقى وَنحن نقُول وَلَا نقطع على رَسُول الله ﷺ يشبه أَن يكون نبى الله ﷺ إِنَّمَا ضرب على ظهر أَبى مُوسَى رضى الله عَنهُ فى الحَدِيث الذى قدمْنَاهُ للْإِشَارَة والبشارة بِمَا يخرج من ذَلِك الظّهْر فى تَاسِع بطن وَهُوَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن فقد كَانَت للنبى ﷺ إشارات لَا يفهمها إِلَّا الموفقون المؤيدون بِنور من الله الراسخون فى الْعلم ذَوُو البصائر المشرقة ﴿وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾وَقد عقد ابْن عَسَاكِر فى كتاب التَّبْيِين بَابا فِيمَا روى عَن النبى ﷺ من بشارته بأبى مُوسَى حِين قدومه من الْيمن وإشارته إِلَى مَا يظْهر من علم أَبى الْحسن وَابْن عَسَاكِر من أخيار هَذِه الْأمة علما ودينا وحفظا لم يجِئ بعد الدارقطنى أحفظ مِنْهُ اتّفق على هَذَا الْمُوَافق والمخالف وَعَن مُجَاهِد فى قَوْله تَعَالَى ﴿فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ قوم من سبأ قَالَ ابْن عَسَاكِر والأشعريون قوم من سبأ قلت وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا إِن النبى ﷺ لم يحدث فى أصُول الدّين أحدا بِحَدِيث حَدثهُ للأشعريين وَأَنَّهُمْ الَّذين اختصوا بسؤاله عَن ذَلِك وإجابته لَهُم ففى صَحِيح البخارى وَغَيره عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ إنى لجالس عِنْد النبى ﷺ إِذْ جَاءَهُ قوم من بنى تَمِيم فَقَالَ (اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بنى تَمِيم) فَقَالُوا قد بشرتنا فَأَعْطِنَا يَا رَسُول الله قَالَ فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أهل الْيمن فَقَالَ (اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أهل الْيمن إِذْ لم يقبلهَا بَنو تَمِيم) قَالُوا قبلنَا يَا رَسُول الله جِئْنَا لنتفقه فى الدّين ونسألك عَن أول هَذَا الْأَمر مَا كَانَ كَذَا فى لفظ وفى لفظ البخارى جئْنَاك نَسْأَلك عَن هَذَا الْأَمر قَالَ كَانَ الله وَلم يكن شئ غَيره وفى رِوَايَة وَلم يكن شئ قبله وَكَانَ عَرْشه على المَاء ثمَّ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَكتب فى الذّكر كل شئ قَالَ وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا عمرَان بن حُصَيْن راحلتك أدْرك نَاقَتكفقد ذهبت فَانْطَلَقت فى طلبَهَا وَإِذا السراب يَنْقَطِع دونهَا وأيم الله لَوَدِدْت أَنَّهَا ذهبت وأنى لم أقِم وَقد سَاق ابْن عَسَاكِر هَذَا الحَدِيث من طرق عدَّة
Parsing and provenance details
Local passage ID
241369
Book record
shamela-6739
Source record
305107
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate