page 1033, entry [373]Open original source
وَمن الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة عَن الشَّيْخ قَالَ الإِمَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ فى بَاب اجْتِمَاع الْوُلَاة من النِّهَايَة فى الْمَرْأَة تدعى غيبَة وَليهَا وتطلب من السُّلْطَان أَن يُزَوّجهَا وتلح فى ذَلِك اخْتلف أَرْبَاب الْأُصُول فى ذَلِك فَذهب قدوتنا فى الْأُصُول إِلَى أَنَّهَا تجاب وأقصى مَا يُمكن السُّلْطَان أَن يستمهلها فَإِن أَبَت أجابها وَذهب القاضى أَبُو بكر بن الباقلانى إِلَى أَن القاضى لَا يجيبها إِن رأى التَّأْخِير رَأيا وَيَقُول لَا تجب على إجابتك مَا لم أحتط انْتهى وَقد نقل الرافعى الْمَسْأَلَة عَن الإِمَام وَقَالَ فِيهَا وَجْهَان رَوَاهُمَا الإِمَام عَن أهل الْأُصُول وَأَنت ترى عبارَة الإِمَام لم يفصح بِذكر وَجْهَيْن وَإِنَّمَا حكى اخْتِلَاف الْأُصُولِيِّينَ وَأَرَادَ بقدوتنا فى الْأُصُول الأشعرى قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ الذى ينبغى أَن يُقَال إِن اجْتِهَاد القاضى إِن أَدَّاهُ إِلَى أَن مصلحَة الْمَرْأَة تفوت بِالتَّأْخِيرِ وَجَبت الْمُبَادرَة أَو أَن الْمصلحَة التَّأْخِير تعين وَإِن أشكل الْحَال أَو اسْتَوَى أَو كَانَ فى مهلة النّظر فَهَذَا مَوضِع التَّرَدُّد وينبغى أَلا يُبَادر