page 1001, entry [351]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَن ابْن أَبى حَاتِم روى فى كتاب مَنَاقِب الشافعى عَن الرّبيع أَن الشافعى قَالَ مَا شبعت مُنْذُ سِتّ عشرَة أَو سبع عشرَة سنة إِلَّا شبعة طرحتها وروى أَن البويطى قَالَ قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ لَا نعلم أحدا أعْطى طَاعَة الله حَتَّى لم يخلطها بمعصيته إِلَّا يحيى بن زَكَرِيَّا وَلَا عصى الله فَلم يخلط بِطَاعَتِهِ فَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الطَّاعَة فَهُوَ الْعدْل وَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الْمعْصِيَة فَهُوَ الْمَجْرُوح قلت كَذَا وَقع مُطلقًا فى رِوَايَات عَن الشافعى ومقيدا فى رِوَايَة أُخْرَى بِعَدَمِ اقتراف الْكَبِيرَة فَيكون المُرَاد هُنَا بالمعصية الصَّغِيرَة وَإِلَّا فَصَاحب الْكَبِيرَة الْوَاحِدَة مَجْرُوح وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الطَّاعَة هَذَا مَذْهَب الشافعى الذى تطابقت عَلَيْهِ كتب أَصْحَابه لَا أَقُول إِنَّهُم نصوا على ذَلِك نصا بل أطْلقُوا أَن ذَا الْكَبِيرَة مَجْرُوح وَهُوَ أَعم من أَن يغلب عَلَيْهِ الطَّاعَة أَو لَا يغلب نعم يحْكى عَن شيخ الْإِسْلَام وَسيد الْمُتَأَخِّرين تقى الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد أَنه كَانَ يمِيل فى هَذَا الزَّمَان إِلَى نَحْو من هَذَا إِذا حصلت الثِّقَة بقول الشَّاهِد فَرب من لَا يقدم على شَهَادَة الزُّور وَإِن كَانَ متلبسا بكبيرة أُخْرَى قَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى وجدت فِيمَا جمعه عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم من مَنَاقِب الشافعى يَقُول يُونُس بن عبد الْأَعْلَى سَمِعت الشافعى يَقُول فى الرجل يكونفى الصَّلَاة فيعطس رجل لَا بَأْس أَن يَقُول لَهُ الْمصلى يَرْحَمك الله قلت لَهُ وَلم قَالَ لِأَنَّهُ دُعَاء وَقد دَعَا النبى ﷺ لقوم فى الصَّلَاة ودعا على آخَرين وَهَذِه رِوَايَة صَحِيحَة فَوَجَبَ أَن يكون أولى مِمَّا قَالَه أَصْحَابنَا يعْنى من أَنه تبطل الصَّلَاة قلت وَقد وقفت على النَّص فى كتاب ابْن أَبى حَاتِم وقدمناه فى تَرْجَمَة يُونُس قَالَ صَاحب الْبَحْر وَأَنا رَأَيْت عَن الإِمَام أَبى عبد الله الحناطى حكى عَن البويطى عَن الشافعى هَكَذَا قَالَ وَهَذَا هُوَ // الصَّحِيح // عندى إِذا كَانَ قَصده الدُّعَاء لَا الْخطاب قَالَ وَالْأول أشبه بِالسنةِ انْتهى قَالَ وَإِذا عطس الْمصلى يحمد الله إِلَّا أَن الخطابى قَالَ مَذْهَب الشافعى أَنه يسْتَحبّ أَن يَقُول ذَلِك فى نَفسه قَالَ صَاحب الْبَحْر وَهَذَا // غَرِيب //