page 989, entry [343]Open original source
٢٠٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عدى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مبارك الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو أَحْمد الجرجانى صَاحب كتاب الْكَامِل فى معرفَة الضُّعَفَاء وَأحد الجهابذة الَّذين طافوا الْبِلَاد وهجروا الوساد وواصلوا السهاد وَقَطعُوا الْمُعْتَاد طَالِبين للْعلم لَا يعترى همتهم قُصُور وَلَا يثنى عزمهم عوارض الْأُمُور وَلَا يدع سيرهم فِي ليالى الرحلة مدلهم الديجور وَكتابه الْكَامِل طابق اسْمه مَعْنَاهُ وَوَافَقَ لَفظه فحواه من عينه انتجع المنتجعون وبشهادته حكم المحكمون وَإِلَى مَا يَقُول رَجَعَ المتقدمون والمتأخرون وَكَانَ ابْن عبدى يعرف فى بَلْدَة بِابْن الْقطَّان رَحل إِلَى الشَّام ومصر رحلتين أَولهمَا سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ سمع عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم الرواس وَأَبا عقيل أنس بن السّلم وَأَبا خَليفَة وَالْحسن ابْن سُفْيَان وبهلول بن إِسْحَاق الأنبارى وَأَبا عبد الرَّحْمَن النسائى وَمُحَمّد بن يحيىالمروزى وعبدان وَأَبا يعلى وَأَبا عرُوبَة وزَكَرِيا الساجى والباغندى وأمما سواهُم روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس ابْن عقدَة وَهُوَ من أشياخه وَأَبُو سعد المالينى وَالْحسن ابْن رامين وَحَمْزَة السهمى وَآخَرُونَ ولد سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَكتب الحَدِيث بِبَلَدِهِ سنة تسعين قَالَ حَمْزَة السهمى سَأَلت الدارقطنى أَن يصنف كتابا فى الضُّعَفَاء فَقَالَ أَلَيْسَ عنْدك كتاب ابْن عدى قلت نعم قَالَ فِيهِ كِفَايَة لَا يُزَاد عَلَيْهِ قلت ذكر ابْن عدى فى الْكَامِل كل من تكلم فِيهِ وَلَو من رجال الصَّحِيح وَذكر فى كل تَرْجَمَة حَدِيثا فَأكْثر من غرائب ذَاك الرجل ومناكيره وَألف على مُخْتَصر المزنى كتابا سَمَّاهُ الِانْتِصَار لَوَدِدْت لَو وقفت عَلَيْهِ وَقَالَ حَمْزَة كَانَ حَافِظًا متقنا لم يكن فى زَمَانه مثله تفرد بِأَحَادِيث وهب مِنْهَا لابْنَيْهِ عدى وأبى زرْعَة وتفردا بهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر كَانَ ثِقَة على لحن فِيهِ وَقَالَ شَيخنَا الذهبى كَانَ لَا يعرف الْعَرَبيَّة مَعَ عجمة فِيهِ وَأما فى الْعِلَل وَالرِّجَال فحافظ لَا يجارى توفى فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو بكر الإسماعيلى