page 973, entry [325]Open original source
١٨٧ - زَكَرِيَّا بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن بَحر بن عدى بن عبد الرَّحْمَن البصرى أَبُو يحيى الساجى الْحَافِظ كَانَ من الثِّقَات الْأَئِمَّة أَخذ عَن المزنى وَالربيع وَسمع من عبيد الله بن معَاذ العنبرى وَمُحَمّد بن بشار وهدبة بن خَالِد وأبى الرّبيع الزهرانى وطالوت بن عباد وأبى كَامِل الجحدرى وَغَيرهم ورحل إِلَى الْكُوفَة والحجاز ومصر روى عَنهُ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الأشعرى قَالَ شَيخنَا الذهبى وَأخذ عَنهُ مَذْهَب أهل الحَدِيث قلت سُبْحَانَ الله هُنَا تجْعَل الأشعرى على مَذْهَب أهل الحَدِيث وفى مَكَان آخر لَوْلَا خشيتك سِهَام الأشاعرة لصرحت بِأَنَّهُ جهمى وَمَا كَانَ أَبُو الْحسن إِلَّا شيخ السّنة وناصر الحَدِيث وقامع الْمُعْتَزلَة والمجسمة وَغَيرهم وَمَا المجسمة إِلَّا أَعدَاء دين الله وَأهل حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلموروى عَنهُ أَيْضا أَبُو أَحْمد بن عدى وَأَبُو بكر الإسماعيلى وَأَبُو عَمْرو بن حمدَان ويوسف الميانجى وَغَيرهم قَالَ شَيخنَا الذهبى كَانَ من الثِّقَات الْأَئِمَّة لَهُ كتاب جليل فى الْعِلَل يدل على تبحره وإمامته قلت وَله كتاب اخْتِلَاف الْفُقَهَاء وَكتاب اخْتِلَاف الحَدِيث وَأَظنهُ الذى سَمَّاهُ الذهبى بالعلل توفى سنة سبع وثلاثمائة وَله مُصَنف فى الْفِقْه والخلافيات سَمَّاهُ أصُول الْفِقْه استوعب فِيهِ أَبْوَاب الْفِقْه وَذكر أَنه اخْتَصَرَهُ من كِتَابه الْكَبِير فى الخلافيات وَهُوَ عندى فى مُجَلد ضخم وفى خطبَته يَقُول بعد أَن عدد الْعلمَاء الَّذين ذكر اخْتلَافهمْ وهم الشافعى وَمَالك وَأَبُو حنيفَة وَابْن أَبى ليلى وَعبيد الله بن الْحسن العنبرى وَأَبُو يُوسُف وَزفر وَابْن شبْرمَة وَأحمد وَإِسْحَاق والثورى وَرَبِيعَة وَابْن أَبى الزِّنَاد وَيحيى بن سعيد وَأَبُو عبيد وَأَبُو ثَوْر قَالَ أَبُو يحيى وَإِنَّمَا بدات فى كتابى بالشافعى وَإِن كَانَ بَعضهم أسن مِنْهُ لقَوْله ﷺ (قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموها وتعلموا من قُرَيْش وَلَا تعالموها) وَلم أر أحدا فيهم أتبع لحَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلَا آخذ بِهِ من الشافعى قَالَ وَسمعت بدر بن مُجَاهِد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن اللَّيْث يَقُول سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إنى لأدعو الله للشافعى فى صلاتى مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لى ولوالدى ولمحمد بن إِدْرِيس الشافعى قَالَ وَسمعت أَحْمد بن مدرك الرازى يَقُول سَمِعت حَرْمَلَة بن يحيى يَقُول سَمِعت الشافعى يَقُول مَا حَلَفت بِاللَّه صَادِقا وَلَا كَاذِبًاقَالَ وَسمعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشافعى يَقُول وددت أَن هَذَا الْخلق تعلمُوا الْعلم على أَلا ينْسب إِلَى مِنْهُ حرف وَذكر أَبُو يحيى فى هَذَا الْكتاب مَا يرْوى من قَول الشافعى إِذا اجْتمع خُسُوف وَعِيد وَقَالَ يعْنى الشَّافِعِي بالخسوف الزلزلة قَالَ وَذكر الخسوف خطأ من الْكَاتِب قلت تَفْسِيره الخسوف بالزلزلة حسن لَو كَانَ للزلزلة صَلَاة لَكِن لَا صَلَاة لَهَا