page 869, entry [277]Open original source
وَمن الْمسَائِل عَنهُ ﵀ قَالَ أَبُو عَاصِم إِن لأبى على كتابا أجَاب فِيهِ عَن الْجَامِع الصَّغِير لمُحَمد بن الْحسن وَقَالَ وَفِيه ذكر أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت إِن كَانَ كَذَا أَو إِن شَاءَ فلَان قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ لشَيْء مضى وَقع وَإِن كَانَ بشئ مُسْتَقْبل لم يَقع وَبَطل خِيَارهَا قَالَ الثقفى فِيهِ احْتِمَالَانِ أَحدهمَا أَنه يَقع فى الْحَال إِذا وجد فى الْمجْلس والثانى أَنه يَقع فى الْحَالين إِذا وجد فى الْمجْلس أَو بعده وَقَالَ أَبُو على الزجاجى لَا يَقع بِحَال قلت الاحتمالان غَرِيبَانِ وَمَا ذكره الزجاجى هُوَ الْمَذْهَب ووراءه وَجه فى الرافعى عَن الحناطى أَنه يَصح تَعْلِيق الْمَشِيئَة وَيَقَع الطَّلَاق إِذا قَالَ الْمُعَلقبمشيئته شِئْت وَلَكِن لم يتَعَرَّض الْقَائِل لهَذَا الْوَجْه إِلَى أَنه هَل يكون هَذَا دَائِما أَو يخْتَص بِالْمَجْلِسِ وَفقه أَبى حنيفَة دَقِيق وَنَظِير الْمَسْأَلَة لَو قَالَت الزَّوْجَة طلقنى بِأَلف دِرْهَم فَقَالَ أَنْت طَالِق على الْألف إِن شِئْت قَالَ الْأَصْحَاب فى بَاب الْخلْع لَيْسَ بِجَوَاب لما فِيهِ من التَّعْلِيق بِالْمَشِيئَةِ بل هُوَ كَلَام يتَوَقَّف على مَشِيئَة مستأنفة قَالَ القاضى الْحُسَيْن فى أول بَاب صفة الصَّلَاة من تعليقته بعد مَا حكى قَول أَبى حنيفَة أَنه لَو نوى فى بَيته أَنه يخرج يصلى فى الْمَسْجِد صَحَّ وَإِن عزبت نِيَّته بعده مَا نَصه سَأَلت أَبَا على الثقفى عَن هَذَا فَقَالَ عندنَا أَنه يجوز ذَلِك إِذا لم يخْطر بِبَالِهِ شئ آخر إِلَى أَن يدْخل فى الصَّلَاة فَلَو كَانَ الْأَمر كَمَا ذكره لم يبْق بَيْننَا وَبَينه فِيهِ خلاف قلت أَبُو على الثقفى هَذَا رجل حنفى رَآهُ القاضى حُسَيْن أما أَبُو على صاحبنا صَاحب هَذِه التَّرْجَمَة فَلم يُدْرِكهُ أَشْيَاخ القاضى فضلا عَنهُ نبهت عَلَيْهِ لِئَلَّا يَقع فِيهِ الْغَلَط