page 800, entry [228]Open original source
عَجِيبَة تَتَضَمَّن مَسْأَلَة إِذا ادّعى المقضى عَلَيْهِ أَن القاضى حكم عَلَيْهِ بِشَهَادَة فاسقين قَالَ ابْن الرّفْعَة فى الْمطلب فى بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة يجب على شَاهد الْفَرْع تَسْمِيَة شُهُود الأَصْل خلافًا لمُحَمد بن جرير الطبرى الذى أفهم كَلَام صَاحب الإشراف عِنْد الْكَلَام فى دَعْوَى المقضى عَلَيْهِ أَن القاضى قضى عَلَيْهِ بِشَهَادَة فاسقين أَنه من أَصْحَابنَا انْتهى وَهَذَا كَلَام عَجِيب يُوهم أَن ابْن جرير هَذَا غير ابْن جرير الإِمَام الْمَشْهُور صَاحب التَّرْجَمَة فَإِن فى هَذَا اللَّفْظ تجهيلا عَظِيما للمسمى بِهَذَا الِاسْم وَابْن جرير إِمَام شهيرلَا يخفى حَاله على ابْن الرّفْعَة وَلَا من دونه وَإِنَّمَا قصد ابْن الرّفْعَة بِهَذَا الْكَلَام الْإِشَارَة إِلَى أَنه وَإِن كَانَ مُجْتَهدا مُطلقًا مَعْدُود من أَصْحَابنَا بِشَهَادَة صَاحب الإشراف فليلتحق قَوْله بِهَذَا بِالْمذهبِ ويعد وَجها فِيهِ وَهَذَا أَيْضا غير لَائِق بعلو قدر ابْن الرّفْعَة فَابْن جرير مَعْدُود من أَصْحَابنَا لَا يمترى أحد فى ذَلِك وَلَو عد عَاد ذكر ابْن الرّفْعَة لَهُ ولأقواله من أَصْحَابنَا لأكْثر الْمَعْدُود فَلَا طائل تَحت كَلَامه هَذَا بل هُوَ كَلَام موهم كَانَ السُّكُوت عَنهُ أجمل بقائله وَمَا حمله عَلَيْهِ إِلَّا كَثْرَة استحضاره لما بعد وَمَا قرب وَحَيْثُ ذكره فى المظنة فَاسْتَحْضرهُ من غير المظنة وَلَو أَنه قَالَ الذى اقْتضى كَلَام صَاحب الإشراف مُوَافقَة غَيره من أَصْحَابنَا لَهُ على مقَالَته فى عدم سَماع الدَّعْوَى على القاضى بِأَنَّهُ حكم بِشَهَادَة فاسقين لَكَانَ أحسن فَإِن مُوَافقَة غير ابْن جرير من أَصْحَابنَا لَهُ تؤكد عد قَوْله من الْمَذْهَب بِخِلَاف مَا إِذا لم يُوجد لَهُ مُوَافق فَإِن النّظر إِذْ ذَاك قد يتَوَقَّف فِي إِلْحَاق أَقْوَاله بِالْمذهبِ لِأَن المحمدين الْأَرْبَعَة ابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَإِن كَانُوا من أَصْحَابنَا فَرُبمَا ذَهَبُوا باجتهادهم الْمُطلق إِلَى مَذَاهِب خَارِجَة عَن الْمَذْهَب فَلَا نعد تِلْكَ الْمذَاهب من مَذْهَبنَا بل سَبِيلهَا سَبِيل من خَالف إِمَامه فى شئ من الْمُتَأَخِّرين أَو الْمُتَقَدِّمين وَإِنَّمَا قلت إِن صَاحب الإشراف ذكر مُوَافقَة غير ابْن جرير لَهُ على عدم الدَّعْوَى بِأَنَّهُ حكم بِشَهَادَة فاسقين لِأَن عبارَة الإشراف