page 784, entry [222]Open original source
وَمن الْأَخْبَار عَن حَاله قيل لِابْنِ خُزَيْمَة يَوْمًا من أَيْن أُوتيت الْعلم فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ) وإنى لما شربت مَاء زَمْزَم سَأَلت الله علما نَافِعًاوَقيل لَهُ يَوْمًا لَو قطعت لنَفسك ثيابًا تتجمل بهَا فَقَالَ مَا أذكر نفسى قطّ ولى أَكثر من قميصين قَالَ أَبُو أَحْمد الدارمى وَكَانَ لَهُ قَمِيص يلْبسهُ وقميص عِنْد الْخياط فَإِذا نزع الذى يلْبسهُ ووهبه غدوا إِلَى الْخياط وجاؤا بالقميص الآخر وَقيل لَهُ يَوْمًا لَو حلقت شعرك فى الْحمام فَقَالَ لم يثبت عندى أَن رَسُول الله ﷺ دخل حَماما قطّ وَلَا حلق شعره إِنَّمَا تَأْخُذ شعرى جَارِيَة لى بالمقراض وَقَالَ أَبُو أَحْمد الدارمى سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول مَا حللت سراويلى على حرَام قطّ وَقَالَ أَبُو بكر بن بَالَوَيْهِ سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول كنت عِنْد الْأَمِير إِسْمَاعِيل بن أَحْمد فَحدث عَن أَبِيه بِحَدِيث وهم فى إِسْنَاده فرددته عَلَيْهِ فَلَمَّا خرجت من عِنْده قَالَ أَبُو ذَر القاضى قد كُنَّا نَعْرِف أَن هَذَا الحَدِيث خطأ مُنْذُ عشْرين سنة فَلم يقدر وَاحِد منا أَن يردهُ عَلَيْهِ فَقلت لَهُ لَا يحل لى أَن أسمع حَدِيثا لرَسُول الله ﷺ فِيهِ خطأ أَو تَحْرِيف فَلَا أرد قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا عَمْرو بن إِسْمَاعِيل يَقُول كنت فى مجْلِس ابْن خُزَيْمَة فاستمدنى مُدَّة فناولته بيسارى إِذْ كَانَت يمينى قد اسودت من الْكِتَابَة فَلم يَأْخُذ الْقَلَم وَأمْسك فَقَالَ لى بعض أَصْحَابه لَو ناولت الشَّيْخ بيمينك فَأخذت الْقَلَم بيمينى فناولته فَأخذ منى وَقَالَ أَبُو أَحْمد الدارمى سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يحْكى عَن على بن خشرم عَن إِسْحَاق أَنه قَالَ أحفظ سبعين ألف حَدِيثقَالَ أَبُو أَحْمد الدارمى فَقلت لَهُ كم يحفظ الشَّيْخ فضربنى على رأسى وَقَالَ مَا أَكثر فضولك ثمَّ قَالَ يابنى مَا كتبت سُودًا فى بَيَاض إِلَّا وَأَنا أعرفهُ مَاتَ ابْن خُزَيْمَة سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة وفى مرثيته قَالَ بعض أهل الْعلم (ياابن إِسْحَاق قد مضيت حميدا ... فسقى قبرك السَّحَاب الهتون) (مَا توليت لَا بل الْعلم ولى ... مَا دفناك بل هُوَ المدفون) وَمن أَرَادَ الْإِحَاطَة بترجمته فَعَلَيهِ بهَا فى تَارِيخ نيسابور للْحَاكِم أَبى عبد الله ﵀