page 583, entry [107]Open original source
حِكَايَة إملاق المحمدين بِمصْر قَرَأت على أَبى عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الخباز قلت لَهُ أخْبرك أَبُو الْغَنَائِم الْمُسلم بن مُحَمَّد بن عَلان قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت تسمع فَأقر بِهِ أخبرنَا أَبُو الْيمنزيد بن الْحسن الكندى أخبرنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب حَدَّثَنى أَبُو الْفرج مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد الخرجوشى الشيرازى لفظا سَمِعت أَحْمد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد الشيرازى يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد الصحاف السجستانى يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس البكرى من ولد أَبى بكر الصّديق رضى الله عَنهُ يَقُول جمعت الرحلة بَين مُحَمَّد بن جرير وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة وَمُحَمّد بن نصر المروزى وَمُحَمّد بن هَارُون الرويانى بِمصْر فأرملوا وَلم يبْق عِنْدهم مَا يقوتهم وأضر بهم الْجُوع فَاجْتمعُوا لَيْلَة فى منزل كَانُوا يأوون إِلَيْهِ فاتفق رَأْيهمْ على أَن يستهموا ويضربوا الْقرعَة فَمن خرجت عَلَيْهِ الْقرعَة سَأَلَ لأَصْحَابه الطَّعَام فَخرجت الْقرعَة على مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فَقَالَ لأَصْحَابه أمهلونى حَتَّى أتوضأ وأصلى صَلَاة الْخيرَة فَانْدفع فى الصَّلَاة فَإِذا هم بالشموع وخصى من قبل والى مصر يدق الْبَاب ففتحوا الْبَاب فَنزل عَن دَابَّته فَقَالَ أَيّكُم مُحَمَّد بن نصر فَقيل هُوَ هَذَا فَأخْرج صرة فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارا فَدَفعهَا إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيّكُم مُحَمَّد بن جرير فَقَالُوا هُوَ ذَا فَأخْرج صرة فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارا فَدَفعهَا إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيّكُم مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فَقَالُوا هُوَ هَذَا يصلى فَلَمَّا فرغ من صلَاته دفع إِلَيْهِ الصرة وفيهَا خَمْسُونَ دِينَارا ثمَّ قَالَ أَيّكُم مُحَمَّد بن هَارُون وَفعل بِهِ كَذَلِك ثمَّ قَالَ إِن الْأَمِير كَانَ قَائِلا بالْأَمْس فَرَأى فى الْمَنَام خيالا قَالَ إِن المحامد طَوَوْا كشحهم جياعا فأنفذ إِلَيْكُم هَذِه الصرار وَأقسم عَلَيْكُم إِذا نفدت فَابْعَثُوا إِلَى أحدكُم قلت ابْن نصر وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة من أَرْكَان مَذْهَبنَا وَأما مُحَمَّد بن هَارُون الرويانى فَهُوَ الْحَافِظ أَبُو بكر لَهُ مُسْند مَشْهُور روى عَن أَبى كريب وَبُنْدَار وَهَذِه الطَّبَقَة مَاتَ سنة سبع وثلثمائةوَحكى أَن مُحَمَّد بن نصر كَانَ يتَمَنَّى على كبر سنه أَن يُولد لَهُ ابْن قَالَ الحاكى فَكُنَّا عِنْده يَوْمًا وَإِذا بِرَجُل من أَصْحَابه قد جَاءَ وساره فى أُذُنه فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ ﴿الْحَمد لله الَّذِي وهب لي على الْكبر إِسْمَاعِيل﴾ ثمَّ مسح وَجهه بباطن كَفه وَرجع إِلَى مَا كَانَ فِيهِ قَالَ الحاكى فَرَأَيْنَا أَنه اسْتعْمل فى تِلْكَ الْكَلِمَة الْوَاحِدَة ثَلَاث سنَن تَسْمِيَة الْوَلَد وَحمد الله على الموهبة وتسميته إِسْمَاعِيل لِأَنَّهُ ولد على كبر سنه وَقَالَ الله ﷿ ﴿أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ قلت كَذَا أسْند هَذِه الْحِكَايَة الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَإِن كَانَ مُحَمَّد بن نصر قصد الثَّلَاث فنستفيد من هَذَا أَنه يسْتَحبّ لمن ولد لَهُ ابْن على الْكبر أَن يُسَمِّيه إِسْمَاعِيل وهى مَسْأَلَة حَسَنَة وأحسب إِسْمَاعِيل هَذَا من خنة بخاء مُعْجمَة ثمَّ نون وهى أُخْت القاضى يحيى بن أَكْثَم كَانَ مُحَمَّد بن نصر قد تزَوجهَا توفى مُحَمَّد بن نصر بسمرقند فى الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ