page 1322, entry [1291]Open original source
١٢١٣ - عبد الرحيم بن علىّ بن الحسين ابن الفرات الإمام، عزّ الدين (¬*) ولد سنة ثلاث وسبعمائة. واشتغل بالفقه، فمهر فيه. وتفقّه على محيى الدين الدّمشقىّ، وشمس الدين الحريرىّ، وغيرهما. وسمع من بدر الدين ابن جماعة، وغيره. ودرّس بالحساميّة، وأعاد بالمنصوريّة. وناب فى الحكم فأجاد، ومهر فى الشّروط، ودرّس، وأفتى، وأعاد. ومات فى ذى الحجّة، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. قال ابن حجر: وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرّخ. وذكره الصّفدىّ، فى «أعيان القصر»، وقال: اجتهد فى مذهبه، واشتغل، ودخل فى مضايقه، ووغل (¬٢)، وبرع فى الفقه، وأفتى، وسلك طريقا ﴿لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ (¬٣)، وانتهت إليه رئاسة الإفتاء والاشتغال، ودرّس وأعاد وأتى بكلّ نفيس غال. إلى أن قال: وبطلذلك إلى أن أصبح ابن الفرات رفاتا، فأمسى شخصه تحت الأرض كفاتا. ثم أرّخ وفاته كما ذكرنا. رحمه الله تعالى. *** ١٢١٤ - عبد الرحيم بن على، المشهور بابن المؤيّد، والمعروف بحاجى چلبى، الرّومىّ الحنفىّ (¬*) ذكره الشيخ العلاّمة بدر الدين بن رضىّ الدين الغزّىّ، فى «رحلته إلى الديار الرّوميّة»، وأثنى عليه، فقال، عند ذكر من اجتمع به من علمائها: فأوّلهم وأولاهم، وأعلمهم وأعلاهم، الشيخ الأوحد، والإمام الأمجد، المقرّ الكريم، مولانا عبد الرحيم، المعروف بحاجى چلبى بن المؤيّد، هو صدر من صدور أئمّة الدين، وكبير من كبراء الأولياء المهتدين، وقدوة فى أفراد العلماء الزّاهدين، حامل لواء المعارف، ومحرز التّالد منها والطّارف، محافظ على الكتاب والسّنّة، قائم بآراء الفرض والسّنّة، حامل الأعباء صلاح الأمّة، باسط للضّعفاء وذوى الحاجات جناح الرّأفة والرّحمة، ذو أوراد وأذكار، كان يعمّر بها مجالسه، وجدّ فى العبادة، وجهد فى الزّهادة، ومواظبة صيامه، وملازمة قيامه. يقضّى بنفع الناس سائر يومه … وتجفوه فى جنح الظلام مضاجع /فينفكّ عنه يومه وهو ذاكر … وينفكّ عنه ليله وهو راكع وبالغ فى مدحه والثّناء عليه، قال: استفدت منه، واستفاد منّى، وأخذت عنه، وأخذ عنّى، واستجزته لولدى أحمد، ولمن سيحدث لى من الأولاد ويوجد، على مذهب من يرى ذلك، ويسلك هذه المسالك، فممّا أخذ عنّى مؤلّفى المسمّى ب «الزّبدة، فى شرح البردة»، و «تفسير آية الكرسىّ»، و «بحث وتدقيق وتحقيق، أوضحته فى معنى الكلام النّفسىّ»، وقصيدتى «القافيّة القافية، التى هى ببعض مناقب شيخ الإسلام (¬١) وافية»، وقصيدتى «الخائيّة المعجمة، وحلّ بعض طلاسم الكنوز المعظّمة»، وأن كتابة «خلاّق عليم» وحملها ينفع من الطّاعون، وأنّه مجرّب كما رواه لنا الأئمّة الواعون. (¬٢) وأنشدته لنفسى (¬٢):من رام أن يبلغ أقصى المنى … فى الحشر مع تقصيره فى القرب فليخلص الحبّ لمولى الورى … والمصطفى فالمرء مع من أحبّ قال: وممّا أفادنى إيّاه، نقلا عن بعض العارفين، أنّ الإنسان إذا قال: ربّنا. خمس مرّات، ودعا، استجيب له، واحتجّ بقوله تعالى، حكاية عن إبراهيم ﵊: ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾. إلى قوله: ﴿رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ* رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ﴾ (¬١). فاستحضرت فى الحال دليلا آخر ببركته، وهو قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً﴾ إلى قوله: ﴿وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾ (¬٢) وهى تمام الخمس، ثم عقّبها بقوله تعالى: ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ (¬٣). فسرّ بذلك كثيرا، وشكر ودعا. وذكره فى «الشّقائق»، وأثنى عليه، وأرّخ وفاته سنة، أربع وأربعين وتسعمائة. ***