page 1249, entry [1185]Open original source
١١١٠ - عبد الله بن يوسف بن محمد الزّيلعىّ، جمال الدّين، أبو محمد (¬*) اشتغل، وسمع من أصحاب النّجيب، وأخذ عن الفخر الزّيلعىّ شارح «الكنز»، وعن القاضى علاء الدّين ابن التّركمانىّ، وغيرهما، ولازم مطالعته كتب الحديث، إلى أن خرّج أحاديث «الهداية»، وأحاديث «الكشّاف»، فاستوعب ذلك استيعابا بالغا. ومات بالقاهرة، فى المحرّم سنة اثنتين وسبعمائة. قال فى «الدّرر»: ذكر لنا شيخنا العراقىّ، أنّه كان يوافقه فى مطالعة الكتب الحديثيّة، لتخريج أحاديث «الإحياء»، والأحاديث التى يشير إليها التّرمذىّ فى الأبواب، والزّيلعىّ لتخريج أحاديث «الهداية»، و «الكشّاف»، فكان كلّ منهما يعين الآخر، ومن كتاب الزّيلعىّ فى تخريج أحاديث «الهداية» استمداد الزّركشىّ فى كثير ممّا كتبه من تخريج أحاديث «الرّافعىّ». قال ابن العديم: ومن خطّه نقلت: شاهدت بخطّ شيخ الإسلام، حافظ الوقت، شهاب الدّين أبى الفضل أحمد ابن حجر العسقلانىّ، ما صورته. فذكر غالب ما نقلناه هنا من «الدّرر»، ومنه: حتى جمع تخريج أحاديث «الهداية»، فاستوعب فيه ما ذكره من الأحاديث والآثار فى الأصل، وما أشار إليه إشارة، ثم اعتمد فى كلّ باب أن يذكر أدلّة المخالفين، ثم هو فى ذلك كثير الإنصاف، يحكى ما وجده منغير اعتراض ولا تعقّب غالبا، فكثر إقبال الطّوائف عليه، واستوعب أيضا فى تخريج أحاديث «الكشّاف» ما فيه من الأحاديث المرفوعة خاصّة، فأكثر من تبيين طرقها، وتسمية مخرّجها، على نمط ما فى أحاديث «الهداية»، لكنّه فاته كثير من الأحاديث المرفوعة، التى يذكرها الزّمخشرىّ بطريق الإشارة، ولم يتعرّض غالبا لشئ من الآثار الموقوفة، ورأيت بخطّه كثيرا من الفوائد مفرّقا. انتهى. ***