page 1109, entry [1084]Open original source
١٠١١ - طيبرس بن عبد الله، الشيخ الإمام العالم، الفقيه، النّحوىّ، علاء الدين المعروف بالجندىّ (¬*) ذكر أنّه قدم من بلاده إلى إلبيرة (¬١)، فاشتراه بعض الأمراء بها، وعلّمه الخطّ والقرآن العظيم، وتقدّم عنده، وأعطاه إقطاعا، وأعتقه، فلما توفّى أستاذه، قدم إلى دمشق، وقد/جاوز عشرين سنة، وتفقّه على مذهب الإمام أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، واشتغل بالنحو واللغة، والعروض، والأدب، والفرائض، والأصلين، حتى فاق أقرانه. وسمت همّته، فصنّف فى النحو وغيره، ونظم كتاب «الطّرفة» فى النحو، جمع فيه بين «ألفيّة ابن مالك»، و «مقدّمة ابن الحاجب»، وزاد عليهما، وهى تسعمائة بيت. وقرأها عليه جماعة، منهم: الشيخ صلاح الدين البطائنىّ، وشرحها، وكان الشيخ شمس الدين بن عبد الهادى يثنى عليهما، وكان مغرى بالنّظم من صغره. وكان حسن المذاكرة، لطيف المعاشرة، مخبره أحسن من منظره، كثير التّلاوة، يصلّى بالليل كثيرا. وكانت وفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة، بالصّالحيّة، فى طاعون دمشق. رحمه الله تعالى. وكان مولده سنة ثمانين وستمائة تقريبا. ومن نظمه فى كيّال مليح، له رفيق اسمه الشمس، ويلقّب بالثّور؛ لقبحه، وبالدّقن لطول لحيته قوله:نفسى الفداء لكيّال برى جسدى … بأربع زيّنتها أربع أخر فى ردفه عظم فى خصره هضم … فى ريقه شهد فى طرفه حور كأنّ وجنته فى النّقع إذ عرقت … ياقوتة تحت تبر فوقها درر من أجله الشمس من أنواره كسفت … فمن رأى الشمس غشّى نورها القمر رفيقة الذّقن ثوران وذا عجب … خشف ترافقه الثّيران والبقر (¬١) ومنه أيضا (¬٢): قد بتّ فى قصر حجّاج فذكّرنى … بضنك عيشة من فى النار يشتعل بقّ يطير وبقّ فى الحصير سعى … كأنّه ظلل من فوقها ظلل ومنه أيضا فى عطّار: احتجت إلى قطر نبات وسنا … فابتعتهما من ذى اعتدال وسنا من منطقه ووجهه كم سلبت … أجفان متيّمى هواه وسنا كذا نقلت هذه الترجمة من «أعيان العصر» للصّفدىّ، وحذفت من شعر صاحبها ما لا طائل تحته، على أنّ غالب شعره ليس بذلك. رحمه الله تعالى. ***