page 1079, entry [1048]Open original source
٩٧٧ - صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، أبو العلاء، عماد الإسلام (¬*) وقاضى نيسابور، وعالمها، وفقيهها، دام القضاء بها فيه وفى أولاده مدّة مديدة، وبيت الصّاعديّة فى تلك الدّيار وفى غيرها، مشهور بالعلم والفضيلة والرئاسة والقضاء والدّيانة، رحمهم الله تعالى. ولد صاعد هذا بقرية أستوا، من نواحى نيسابور، فى ربيع الأوّل، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. واختلف إلى أبى بكر الخوارزمىّ (¬١) فى الأدب، ودرس الفقه على جدّه شيخ الإسلام أبى نصر بن سهل القاضى، ولازم بعده القاضى أبا الهيثم. قال الخطيب: وعزل عن قضاء نيسابور، وولى مكانه أبو الهيثم، وكان أحد شيوخه، فحدّثنى/علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، قال: لمّا عزل صاعد بن محمد عن قضاء نيسابور، وولى مكانه شيخه أبو الهيثم المذكور، كتب إليه أبو بكر الخوارزمىّ هذين البيتين: وإذا لم يكن من الصّرف بدّ … فليكن بالكبار لا بالصّغار وإذا كانت المحاسن بعد الصّ … رف محروسة فليس بعار*وله كتاب سمّاه «الاعتقاد»، ذكر فيه عن عبد الملك بن أبى الشّوارب، أنّه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: خرج من هذه الدّار سبعون قاضيا على مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كلّهم كانوا يرون إثبات القدر، وأنّ الله خالق الخير والشّرّ، ويروون ذلك عن أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، وزفر، وأصحابهم. توفّى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، على الصّحيح. وكان رحمه الله تعالى عالما صدوقا، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة بخراسان. وكان يعرف بالأستوائىّ، وفى هذا الباب ذكره السّمعانىّ، وسيأتى ذكر هذه النّسبة فى محلّه مفصّلا. ***