page 930, entry [889]Open original source
٨٢٦ - خضر شاه الرّومىّ، المنتشلىّ الأصل (¬*) قرأ فى بلاده مبادئ العلوم، ثم رحل إلى الدّيار المصريّة، وأقام بها نحو خمس عشرة سنة،ملازما للاشتغال بالعلم، حتى مهر، ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة، وصار مدرّسا بمدرسة بلاط، وعيّن له كلّ يوم خمسة عشر درهما. ولمّا بنى السلطان مراد خان مدرسته بمدينة بروسة، وعيّن لمدرّسها كلّ يوم خمسين درهما (¬١)، طلب من الشيخ أن يكون مدرّسا بها فلم يقبل، وقال: إنّ الزيادة على الخمسة عشر درهما (¬٢) تشغل علىّ (¬٣) قلبى، وتشوّش خاطرى، وفى الخمسة عشر كفاية. وكان، رحمه الله تعالى، خيّرا، ديّنا، متواضعا، يركب الحمار، ويتوجّه عليه إلى مصالحه، ولا يبالى بالدنيا أقبلت أو أدبرت. وكانت وفاته بمدينة قسطنطينيّة، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. وخلّف ولدين، يقال لأحدهما درويش محمد، وللآخر زين الدّين محمد، وكان عندهما فضيلة. ***