page 911, entry [855]Open original source
٧٩٤ - حمّاد بن سلمة بن دينار، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، أبو سلمة الرّبعىّ، مولاهم البصرىّ البزّار، البطائنىّ النحوىّ، المحدّث (¬*) سمع خالد بن (¬١) حميد الطّويل، وابن أبى مليكة، وأبا حمزة الضّبعىّ، ومحمد بن زياد الجمحىّ، وأنس بن سيرين، وأبا عمران الجوخىّ (¬٢)، وقتادة، وسماك بن حرب، وثابتا (¬٣) البنانىّ، وخلقا كثيرا. وعنه ابن المبارك، والقطّان، وابن مهدىّ، وعفّان، والقعنبىّ، وعبد الأعلى بن حمّاد، وشيبان (¬٤) بن فرّوخ، وهدبة، وخلق سواهم. قال وهيب: حمّاد بن سلمة سيّدنا وأعلمنا. وقال أحمد ابن حنبل: حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البنانىّ، وأثبتهم حميد. ووثّقه يحيى بن معين. وقال شهاب بن معمر: كان حماد بن سلمة يعدّ من الأبدال. وقال الذّهبىّ: هو أوّل من صنّف التّصانيف مع ابن أبى عروبة، وكان بارعا فى العربيّة، فصيحا مفوّها، صاحب سنّة، وقع لى من/عواليه أحاديث.وقال عبد الرحمن بن مهدىّ: لو قيل لحماد بن سلمة: إنّك تموت غدا ما قدر أن يزيد فى العمل شيئا. وقال عفّان: رأيت من هو أعبد من حمّاد بن سلمة، ولكن ما رأيت أشدّ مواظبة على الخير، وقراءة (¬١) القرآن، والعمل لله، منه. وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حمّاد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. وعن أحمد ابن حنبل، قال: إذا رأيت الرجل ينال من حمّاد بن سلمة فاتّهمه على الإسلام. وكان حمّاد يقول: من طلب الحديث لغير الله مكر به. ومحاسن حمّاد وفضائله يطول شرحها. وتوفّى وهو فى الصلاة، بعد عيد النّحر، سنة سبع وستين ومائة، وقد قارب الثمانين. رحمه الله تعالى. ***