Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن علىّ بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى [بن عبد الله] ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلىّ الحلبىّ

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 805, entry [755]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Open narrator profile: الحسن بن علىّ بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى [بن عبد الله] ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلىّ الحلبىّ
page 805, entry [755]Open original source
٦٩٥ - الحسن بن علىّ بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى [بن عبد الله] ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلىّ الحلبىّ (¬**) من البيت المشهور. ولد بحلب، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقيل غير ذلك وسمع وأفاد. ومات فى أيّام الفائز (¬١)، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع وخمسون سنة، رحمه الله تعالى. وذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة»، وأورد شيئا كثيرا من أشعاره، فقال: القاضى، ثقة الملك، أبو علىّ الحسن بن علىّ بن عبد الله ابن أبى جرادة. من أهل حلب، سافر إلى مصر، وتقدّم عند وزرائها وسلاطينها، خاصّة عند الصّالحأبى الغارات ابن رزّيك، وهو من بيت كبير بحلب، وذو فضل غزير وأدب. وتوفّى بمصر، فى جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة (¬١) ومن سائر شعره ما يغنّى به، أنشدنى له بعض أصدقائى بدمشق (¬٢): يا صاحبىّ أطيلا فى مؤانستى … وذكّرانى بخلاّن وعشّاق (¬٣) وحدّثانى حديث الخيف إنّ به … روحا لقلبى وتسهيلا لأخلاقى (¬٤) ما ضرّ ريح الصّبا لو ناسمت حرقى … واستنقذت مهجتى من أسر أشواقى داء تقادم عندى من يعالجه … ونفثة بلغت منّى من الرّاقى يفنى الزّمان وآمالى مصرّمة … ممّن أحبّ على مطل وإملاق يا ضيعة العمر لا الماضى انتفعت به … ولا حصلت على علم من الباقى قال (¬٥): وأنشدنى الشريف إدريس بن الحسن بن علىّ بن يحيى الحسنىّ الإدريسىّ المصرىّ لابن أبى جرادة قصيدة فى الصّالح ابن رزّيك، يذكر قيامه بنصر أهل القصر (¬٦)، بعد فتكة عبّاس وزيرهم بهم (¬٧)، وقتله جماعة منهم، وقيام ابن رزّيك فى الوزارة، أوّلها: /من عذيرى من خليلى من مراد … من خفيرى يوم أرتاد مرادى (¬٨) (¬٩) ومنها فى مدحه (¬٩): حامل الأعباء عن أهل العبا … آخذ بالنّار من باغ وعاد (¬١٠)من عصاة أضمروا الغدر فهم … أهل نصب ونفاق وعناد قتلوا الظّافر ظلما وانتحوا … لبنى الحافظ بالبيض الحداد (¬١) واعتدى عبّاس فيهم وابنه … فوق عدوان يزيد وزياد (¬٢) مثل سفر قتلوا هاديهم … ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد جاءهم فى مثل ريح صرصر … فتولّوا مثل رجل من جراد (¬٣) بعد ما غرّهم إملاؤه … ولهيب الجمر من تحت الرّماد وتظنّوا أن سترتاع بهم … هل تراع الأسد يوما بالنّقاد (¬٤) قال (¬٥): وأنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة فى ابن رزّيك، لمّا قتل ابن مدافع محمدا، سيّد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة: لعمرى لقد أفلح المؤمنونا … بحقّ وقد خسر المبطلونا وقد نصر الله نصرا عزيزا … وقد فتح الله فتحا مبينا بمن شار علياه واختاره … ولقّبه فارس المسلمينا وكان محمد ليث العرين … فأخلى لعمرى منه العرينا (¬٦) وقد كاد أن يستبين الرّشا … د فأعجله الحتف أن يستبينا (¬٧)ولا بدّ للغاصب المستبين … على الكره من أن يوفّى الدّيونا (¬١) ومن يخذل الله ثمّ الإمام … فليس له اليوم من ناصرينا ولمّا استجاشت عليه العدا … وشبّ له القوم حربا زبونا (¬٢) سقاهم بكاس مرير المذا … ق لا يعذب الدّهر للشّاربينا وأشبع منهم ضباع الفلاة … فظلّوا لأنعمه شاكرينا ومن شعره أيضا، قوله (¬٣): لهفى لفقد شبيبة … كانت لدىّ أجلّ زاد أنفقتها متغشمرا … لا فى الصّلاح ولا الفساد (¬٤) ما خلت أنّى مبتلى … بهوى الأصادق والأعادى حتى بكيت على البيا … ض كما بكيت على السّواد ومنه أيضا (¬٥): أحبابنا شفّنا لهجركم … وبعدنا من وصالكم خبل فإن قطعنا لا تحفلون بنا … وإن وصلناكم فلا نصل فأرشدونا كيف السّبيل فقد … ضاقت بنا فى هواكم الحيل شأن المحبّين أن يدوموا على ال … عهد وشأن الأحبّة الملل /ومنه أيضا قوله (¬٦): لقاؤك أحلى من رقادى على جفنى … وقربك أحلى من مصاحبة الأمن أيا من أطعت الشّوق حتى أتيته … وأيقنت أنّى قد لجأت إلى ركن لئن لم أفز منك الغداة بنظرة … تسهّل من وعر اشتياقى فواغبنى (¬٧)ومنه أيضا قوله (¬١): وجد قديم وهوى باق … ونظرة ليس لها راق ودمع عين أبدا حائر … ليس بمنهلّ ولا راق (¬٢) أحبابنا هل وقفة باللّوى … تسعف مشتاقا بمشتاق وهل نداوى من كلوم النّوى … بلفّ أعناق بأعناق ما زلت من بينكم مشفقا … لو أنّه ينفع إشفاقى أعوم فى لجّة دمعى إذا … ما أضرمت نيران أشواقى وجدى بكم فقد وميعادكم … منكسر فى جملة الباقى يا ساقيا خمرة أجفانه … لهفى على الخمرة والسّاقى أما تخاف الله فى مقلة … لا عاصم منها ولا واق ومنه أيضا قوله (¬٣): إنّ بين السّجوف والأوراق … فتنة للقلوب والأحداق (¬٤) ومريض العهود تخبر عينا … هـ بما فى فؤاده من نفاق أنا منه فى ذلّة وخضوع … وهو منّى فى عزّة وشقاق سدّد السّهم فى جفون إذا ما … فوّقت لم يكن لها من فواق (¬٥) وليال من الصّبابة أستع … رض فيها نفائس الأعلاق حيث لا نجمها قريب من الغر … ب وليست بدورها فى محاق فزت بالصّفو فى دجاها ولم أد … ر بأنّ الإشراق فى الإشراق (¬٦) يا خليلىّ هل إلى معهد الحىّ … سبيل للهائم المشتاقإنّ وجدى به وإن طال عهدى … لجديد القوى شديد الوثاق (¬١) مثل وجد القاضى الموفّق بالمج … د وقدما ما تصاحبا بوفاق ذاك مولى كأنّما سلّم اللّ … هـ إليه مفاتح الأرزاق وقوله، وكتب به إلى أخيه بالشّام من مصر (¬٢): فؤاد بتذكار الحبيب عميد … وشوق على طول الزمان يزيد وعين لبعد العهد بين جفونها … قريب ولكنّ اللقاء بعيد وما كنت أدرى أنّ قلبى صابر … وأنّى على يوم الفراق جليد ومنها (¬٣): أريد من الأيّام ما لست واجدا … وتوجدنى مالا أكاد أريد /وقوله (¬٤): سريرة حبّ ما يفكّ أسيرها … ولوعة قلب ليس ينجو سعيرها ونفس أبت أن تحمل الصبر عنكم … وكيف وأنتم حزنها وسرورها (¬٥) ومنها (¬٦): وهل حامل منّى إليكم تحيّة … إذا تليت يوما يضوع عبيرها رعى الله أيّام الصّبا كلّما هفت … صبا فشفى مرضى القلوب مرورها فهل لى إلى تلك اللّيالى رجعة … أجدّد من وجدى بها وأزورها (¬٧) لئن نزحت دارى فإنّ مودّتى … على كدر الأيّام صاف غديرهاوقوله، فيمن تردّد إليه، فتعذّر لقاؤه عليه (¬١): عزّنى أن أراك فى حالة الصّح … وكما عزّنى أوان المدام وكما لا سبيل أن نتناجى … من بعيد بألسن الأقلام (¬٢) فعليك السّلام لم يبق شئ … أترجّاه غير طيف المنام وقوله من قصيدة (¬٣): يا غائبين وما غابت مودّتهم … هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا إن تعتبونى فعندى من تذكّركم … طيف يطالع طرفى كلّما طرفا أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم … فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا (¬٤) واها لقلب وهى من بعد بينكم … وكنت أعهد فيه قوّة وجفا فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت … والوجد يقوى عليه كلّما ضعفا فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم … فلم أجد عوضا منكم ولا خلفا (¬٥) ومنها: وقد فضضت لعمرى من كتابكم … ما يشبه الودّ منكم رقّة وصفا فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا … طورا وانظر منه روضة أنفا (¬٦) أودّ لو أنّنى من بعض أسطره … شوقا وأحسد منه اللاّم والألفا آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا … لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا لهفى على نفحة من ريح أرضكم … أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا (¬٧) ووقفة دون ذاك السّفح من حلب … أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا أنفقت دمعى قصدا يوم بينكم … لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفاما لى وللدّهر ما ينفكّ يقذف بى … كأنّنى سهم رام يبتغى هدفا (¬١) وقوله (¬٢): ما على الطّيف لو تعمّد قصدى … فشفى علّتى وجدّد عهدى (¬٣) وأتانى ممّن أحبّ رسولا … وانثنى مخبرا حقيقة وجدى إنّ أحبابنا وإن سلكوا اليو … م وحاشاهم سبيل التّعدّى ونسونا فلا سلام يوافى … بوفاء منهم ولا حسن ودّ (¬٤) لهم الأقربون فى القرب منّى … وهم الحاضرون فى البعد عندى ما عهدناهم جفاة على الخلّ … ولكن تغيّر القوم بعدى ليتهم أسعفوا المحبّ وأرضو … هـ بوعد إذ لم يجودوا بنقد /حبّذا ما قضى به البين من ضمّ … ولثم لو لم يشبه ببعد لك شوقى فى كلّ قرب وبعد … وارتياحى بكلّ غور ونجد (¬٥) ولئن شطّ بى المزار فحسبى … أنّنى مغرم بحبّك وحدى وقوله، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيّد (¬٦) الدّولة اسامة (¬٧): أحبابنا فارقتكم … بعد ائتلاف واعتلاق وصفاء ودّ غير مم … ذوق ولا مرّ المذاق ووثائق بين القلو … ب تظلّ محكمة الوثاق نفقت بسوق المكرما … ت فليس فيها من نفاق لكنّنى وإن اغترب … ت وغرّنى قرب التّلاقى لا بدّ أن أتلو حقي … قة ما لقيت وما ألاقىأمّا الغرام فما يزا … ل به التّراقى فى التّراقى (¬١) وكذلكم وجدى بكم … باق وصبرى غير باق وطليق قلبى موثق … وحبيس دمعى فى انطلاق ومنها: أمللتهم من طول ما … أمللتهم وصف اشتياقى يا ويح قلبى ما يزا … ل صريع كاسات الفراق بل ليت أيّامى الخوا … لى باقيات لا البواقى وقوله (¬٢): غرام بدا واشتهر … ووجد ثوى واستقرّ وجسم شجته النّوى … فللسّقم فيه أثر وقلب إلى الآن ما … علمت له من خبر وليل كيوم الحسا … ب ليس له من سحر ولى مقلة ما يزا … ل يعدو عليها السّهر كأنّ بأجفانها … إذا ما تلاقت قصر بنفسى من لا أرا … هـ إلاّ بعين الفكر ومن لست أسلو هوا … هـ واصلنى أم هجر ألين له إن جفا … وأعذره إن غدر وأركب فى حبّه … على الحالتين الخطر وقوله (¬٣): عنّف الصّبّ ولو شاء رفق … رشأ يرشق عن قوس الحدق فيه عجب ودلال وصبا … وتجنّ وملال ونزق لى منه ما شجانى وله … من فؤادى كلّ ما جلّ ودق ومنها: يا خليلىّ أعينانى على … طول ليل وسقام وأرق أتظنّان صلاحى ممكنا … إنّما يصلح من فيه رمق/وقوله: (¬١) ما على طيفكم لو طرقا … فشفى منّى الجوى والحرقا (¬٢) قاتل الله فؤادا كلّما … خفق البرق عليه خفقا (¬٣) ومنها (¬٤): وجفونا بليت مذ بليت … منكم بعد نعيم بشقا (¬٥) وبنفسى شادن يوم النّقا … كهلال فى قضيب فى نقا أسرتنى نظرة من لحظة … فاعجبوا منّى أسيرا مطلقا (¬٦) وبودّى عاذر من غادر … نكث العهد وخان الموثقا لم أزل أصحب فى وجدى به … جسدا مضنى وطرفا أرقا يا خليلىّ على الظّنّ ومن … لى لو ألقى خليلا مشفقا حلّلاه ما سبى من مهجتى … واستذمّاه على ما قد بقى (¬٧) وانشدا قلبى وصبرى فلقد … ذهبا يوم فراقى فرقا وقوله (¬٨): من صحّ عقدة عقده … وصفت سريرة ودّه لم يعترض فى قربه … ريب ولا فى بعده وقوله، ممّا يكتب على سيف (¬٩): أنا فى كفّ غلام … بأسه أفتك منّى أنا عند الظّنّ منه … وهو عند الظّنّ منّىوكتب إلى أخيه قوله (¬١): هل للمعنّى بعد بعد حبيبه … إلاّ اتّصال حنينه بنحيبه جهد المحبّ مدامع مسجومة … ليست تقوم له بكشف كروبه أحبابنا بان الشّباب وبنتم … عن مدنف نائى المحلّ غريبه أمّا المدامع بعدكم فغزيرة … والقلب موقوف على تعذيبه لى ألفة بالليل بعد فراقكم … والنّجم عند شروقه وغروبه وأكاد من ولهى إذا ما هبّ لى … ذاك النّسيم أطير عند هبوبه وقوله، من قصيدة (¬٢): بودّى لو رقّوا لفيض دموعى … ومن لى لو منّوا بردّ هجوعى بليت بمغتال النّواظر مولع … بهجرى ولا يرثى لطول ولوعى فحتّى م أدنو من هوى كلّ نازح … وأرعى بظهر الغيب كلّ مضيع وهل نافعى أنّى أطعت عواذلى … إذا ما وجدت القلب غير مطيع (¬٣) ومالى أخشى جور خصمى فى الهوى … وخصمى الذى أخشاه بين ضلوعى (¬٤) فيا ويح نفسى من قسىّ حواجب … لها أسهم لا تتّقى بدروع ومن عزمة أذكت غرامى وأبعدت … مرامى وألقتنى بغير ربوعى (¬٥) وقوله، من قصيدة (¬٦) أخرى (¬٧): عهود لها يوم اللّوى لا أضيعها … وأسرار حبّ لست ممّن يذيعها (¬٨) /أصاخت إلى الواشين سمعا ولم يزل … يقول بآراء الوشاة سميعهاومنها: وما كان هذا الحبّ إلاّ غواية … فوا أسفا لو أنّنى لا أطيعها تقضّت ليال بالعقيق وما انقضت … لبانة صبّ بالفراق ولوعها ولمّا أفاض الحىّ فاضت حشاشة … أجدّ بها يوم الوداع نزوعها (¬١) وقفنا وللألحاظ فى معرك النّوى … سهام غرام فى القلوب وقوعها ومنها: وبيض أعاضتنى نواها بمثلها … ألا ربّ بيض لا يسرّ طلوعها خلعت لها برد الصّبا عن مناكبى … وعفت الهوى لمّا علانى خليعها وكتب إلى والده، يتشوّق إليه، قوله (¬٢): شوقى على طول الزّما … ن يزيد فى مقداره وجوى فؤادى لا يقرّ … وكيف لى بقراره والقلب حلف تقلّب … وتحرّق فى ناره والطّرف كالطّرف الغري … ق يعوم فى تيّاره وتلهّفى وتأسّفى … باق على استمراره من ذا يرقّ لنازح … عن أهله ودياره لعب الزّمان بشمله … وقضى ببعد مزاره فالسّقم من زوّاره … والهمّ من سمّاره والصّبر من أعدائه … والدّمع من أنصاره وهمومه مقصورة … أبدا على تذكاره وقوله، إلى القاضى الأجلّ الأشرف ابن البيسانىّ (¬٣)، متولّى الحكم بعسقلان (¬٤): لعلّ تحدّر الدّمع السّفوح … يسكّن لوعة القلب القريحوعلّ البرق يروى لى حديثا … فيرفعه بإسناد صحيح ويا ريح الصّبا لو خبّرتنى … متى كان الخيام بذى طلوح (¬١) فلى من دمع أجفانى غبوق … تدار كئوسه بعد الصّبوح وأشواق تقاذف بى كأنّى … علوت بها على طرف جموح ودهر لا يزال يحطّ رحلى … بمضيعة ويروينى بلوح (¬٢) كريم بالكريم على الرّزايا … شحيح حين يسأل بالشّحيح وأيّام تفرّق كلّ جمع … وأحداث تجيز على الجريح (¬٣) فيا لله من عود بعود … ومن نضو على نضو طليح وأعجب ما منيت به عتاب … يؤرّق مقلتى ويذيب روحى أتى من بعد بعد واكتئاب … وما أنكى الجروح على الجروح وقد أسرى بوجدى كلّ وفد … وهبّت بارتياحى كلّ ريح (¬٤) /سلام الله ما شرقت ذكاء … وشاق حنين هاتفة صدوح على تلك الشّمائل والسّجايا … وحسن العهد والخلق السّجيح على أنس الغريب إذا جفاه ال … قريب ومحتد المجد الصّريح على ذى الهمّة العلياء والمنّ … ة البيضاء والوجه الصّبيح ومنها: صفوح عن مؤاخذة الموالى … وليس عن الأعادى بالصّفوح همام ليس يبرح فى مقام … كريم أولدى سعى نجيح (¬٥) حديد الطّرف فى فعل جميل … وقور السّمع عن قول قبيحمددت يدى إليه فشدّ أزرى … وذاد نوائب الدّهر اللّحوح وفزت بودّه بعد ارتياد … ولكن صدّنى عنه نزوحى وما أدركت غايته بنظمى … ولو أدركت غاية ذى القروح (¬١) ولكنّى وقفت على علاه … غنائى من ثناء أو مديح (¬٢) وله، من قصيدة (¬٣): إلى م ألوم الدّهر فيك وأعتب … وحتّى م أرضى فى هواك وأغضب (¬٤) أما من خليل فى الهوى غير خائن … أما صاحب يوما على النّصح يصحب بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى … ولى جسد مضنى وقلب معذّب عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت … تعرّض لاح دونها ومؤنّب ومنها: أرى الدهر عونا للهموم على الهوى … وضدّا له فى كلّ ما يتطلّب (¬٥) فأبعد شيء منه ما هو آمل … وأقرب شيء منه ما يتجنّب (¬٦) وقد يحسب الإنسان ما ليس مدركا … وقد يدرك الإنسان ما ليس يحسب (¬٧) وقوله، من قصيدة كتبها إلى والده (¬٨): ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا … وغرّه غرر بالبين فاغتربا فظلّ فى ربقة التّبريح مؤتشبا … من مات من حرقة التّوديع منتحبا (¬٩)متيّم فى بنى كعب له نسب … لكنّه اليوم عذرىّ إذا انتسبا أجاب داعى النّوى جهلا بموقعها … فكان منها إلى ما ساءه سببا (¬١) يا عاتبىّ رويدا من معاتبتى … فلست أوّل مخط فى الهوى أربا (¬٢) ردّا حديث الهوى غضّا على وصب … يكاد يقضى إذا هبّت عليه صبا وجدّدا عهده بالسّمع عن حلب … فإنّ أدمعه لا تأتلى حلبا (¬٣) لله قلبى ما أغرى الغرام به … وحسن صبرى لولا أنّه غلبا يا قاتل الله عزما كنت أذخره … رزيته فى سبيل الحبّ محتسبا إذا تفكّرت فى أمرى وغايته … عجبت حتى كأنّى لا أرى عجبا ومنها: أستودع الله أحبابا أشاهدهم … بعين قلبى وليست دارهم كثبا /أصبحت لا أرتجى خلاّ أفاوضه … من بعد فرقتهم جدّا ولا لعبا (¬٤) فإن سررت فإنّى مضمر حزنا … أو ابتسمت وجدت القلب مكتئبا وقوله (¬٥): قالوا تركت الشّعر قلت لهم … فيه اثنتان يعافها حسبى أمّا المديح فجلّه كذب … والهجو شئ ليس يحسن بى وقوله (¬٦): من لى بأحور قربى فى محبّته … كالبعد لكن رجائى منه كالياس مستعذب جوره فالقلب فى يده … معذّب ويدى منه على راسى ودّعته من بعيد ليس من ملل … لكن خشيت عليه حرّ أنفاسى (¬٧)وقوله (¬١): ما ضرّهم يوم جدّ البين لو وقفوا … وزوّدوا كلفا أودى به الكلف (¬٢) تخلّفوا عن وداعى ثمّت ارتحلوا … وأخلفونى وعودا مالها خلف (¬٣) ومنها: أستودع الله أحبابا ألفتهم … لكن على تلفى يوم النّوى ائتلفوا تقسّمونى فقسم لا يفارقهم … أين استقلّوا وقسم شفّه الدّنف (¬٤) عمرى لئن نزحت بالبين دارهم … عنّى فما نزحوا دمعى ولا نزفوا (¬٥) يا حبّذا نظرة منهم على وجل … تكاد تنكرنى طورا وتعترف قلت: فى هذا القدر كفاية من شعر صاحب (¬٦) التّرجمة، ولو أخذنا فى إيراد جميع ما قاله من الأشعار الرّائقة، والقصائد الفائقة، والمقطّعات الشّائقة، لطال الكلام، وخرجنا عن المقصود. وبالجملة فقد كان صاحب التّرجمة من أدباء عصره، ومحاسن دهره. تغمّده الله تعالى برحمته. ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    ى أيّام الفائز (¬١)، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع وخمسون سنة، رحمه الله تعالى. وذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة»، وأورد شيئا كثيرا من أشعاره، فقال: القاضى، ثقة الملك، أبو علىّ الحسن بن علىّ بن عبد الله ابن أبى جرادة. من أهل حلب، سافر إلى مصر، وتقدّم عند وزرائها وسلاطينها، خاصّة عند الصّالحأبى الغارات ابن رزّيك، وهو من بيت كبير

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    5

    مؤاخذة الموالى … وليس عن الأعادى بالصّفوح همام ليس يبرح فى مقام … كريم أولدى سعى نجيح (¬٥) حديد الطّرف فى فعل جميل … وقور السّمع عن قول قبيحمددت يدى إليه فشدّ أز

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    مشهور. ولد بحلب، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقيل غير ذلك وسمع وأفاد. ومات فى أيّام الفائز (¬١)، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع وخمسون سنة، رحمه الله تعال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    9

    الهوى لعبا … وغرّه غرر بالبين فاغتربا فظلّ فى ربقة التّبريح مؤتشبا … من مات من حرقة التّوديع منتحبا (¬٩)متيّم فى بنى كعب له نسب … لكنّه اليوم عذرىّ إذا انتسبا أجاب داعى النّوى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبى جرادة العقيلى

    عبد الله بن موسى بن عيسى [بن عبد الله] ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلىّ الحلبىّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
240305
Book record
shamela-322
Source record
51673
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate