page 750, entry [691]Open original source
٦٣١ - حامد بن محمد، الشّهير بابن شيخ دوروز (¬*) مفتى الدّيار الرّوميّة، وكان يعرف فى الدّيار الرّوميّة باسمه مقرونا بلفظ أفندى، فإذا قالوا: حامد أفندى. ينصرف إليه فقط. كان أبوه من أهل العلم، وكان يستحضر كثيرا من اللغة. وكان ولده هذا من العلماء العاملين، وعباد الله الصّالحين، أخذ العلم عن المولى العلاّمة مفتى الدّيار الرّوميّة شيخ محمد بن إلياس، والمولى الفاضل الكامل قادرى أفندى، وصار ملازما منه، (¬٢) وتذكر حبّا له (¬٢)، حين كان قاضى العسكر،/ثم صار مدرّسا بعشرين عثمانيّا فى مدرسة منلا خسرو، بمدينة بروسة، ثم صار مدرّسا بمدرسة ابن ولىّ الدّين بثلاثين عثمانيّا، فى مدينة بروسة أيضا، ثم صار مدرّسا فى مدرسة داود باشا بأربعين عثمانيّا، فى مدينةإصطنبول، ثم صار مدرّسا بمدينة ككويزة (¬١)، فى مدرسة مصطفى باشا بخمسين عثمانيّا، ثم صار مدرّسا بمدرسة الخاصّكيّة، والدة السلطان سليمان، عليه مزيد الرّحمة والرّضوان، بمدينة مغنيسيا، وصار مفتيا بالولاية المذكورة، ثم ولى تدريس المدرسة المعروفة بشاه زاده، بمدينة إصطنبول، بستّين عثمانيّا، ثم ولى منها قضاء دمشق، ثم قضاء القاهرة، ثم عزل عنها، وصار مدرّسا بأياصوفيا، بتسعين عثمانيّا، بطريق التّقاعد، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء قسطنطينيّة، ثم قضاء العسكر بروم ايلى، نحو عشر سنين (¬٢)، ثم عزل وولى مكانه قاضى زاده. فلمّا توفّى المرحوم أبو السّعود العمادىّ، فوّض إليه منصب الإفتاء بالدّيار الرّوميّة، واستمرّ فيه إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته، نهار الثّلاثاء، رابع شعبان، سنة خمس وثمانين وتسعمائة، رحمه الله تعالى. وله «كتاب» جمع فيه كثيرا من الفتاوى الفقهيّة، نحو خمسة عشر مجلّدا، وعلى حواشيه شئ يسير من أبحاثه، رأيت بعضه عند المولى العلاّمة محمد بن الشيخ (¬٣) محمد، مفتى البلاد (¬٤) الرّوميّة. وكان صاحب التّرجمة فى ولاياته كلّها محمود السّيرة، مشكور الطريقة، يقول الحقّ ويعمل به، وكان من أعفّ القضاة عن محارم الله تعالى، رحمه الله تعالى. ***